448.73 جنيها سعر الدولار في بنك السودان المركزي اليوم الإثنين    وزير البيئة تبحث مع بعثة البنك الدولي التعاون في مجالات التحول الأخضر والاقتصاد الأزرق    العدس بكام؟.. أسعار البقوليات بكفر الشيخ الإثنين 2 فبراير 2026    القاهرة الإخبارية: رفع درجة الاستعداد بمستشفيات شمال سيناء مع التشغيل الفعلي لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني    ترامب معلقا على وثائق إبستين الجديدة: لا تديننى بل تبرئنى    حالة الطقس ودرجات الحرارة في المنيا اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر في حادث تصادم أتوبيس بملاكى بطريق سفاجا – الغردقة    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    في حفل جرامي ال68.. نجوم الموسيقى يرفعون شعار التضامن ضد سياسات الهجرة الأمريكية    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    وزارة الزراعة تعلن فتح باب الحجز للمشاركة فى معرض زهور الربيع 2026    حالة المرور اليوم، كثافات متحركة في القاهرة والجيزة والقليوبية    ترامب يعلن إغلاق مركز كينيدي لعامين    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    إعلام إسرائيلى: تل أبيب بانتظار وثيقة أمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة    د.حماد عبدالله يكتب: " لا حياة لمن تنادى" !!    رئيس جامعة قنا يفتتح مركز صيانة الأجهزة الطبية والعلمية والإلكترونية    حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    محامي ضحايا مدرسة الإسكندرية: حكم الإعدام طبطب على أولياء الأمور.. والأطفال بحاجة لدعم نفسي مستمر    رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر    تحذير حقوقي من السكرتير الخاص للرئيس مرسي بعد 13 سنة بسجون السيسى    اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا    زلزال في سوق المعادن.. الذهب والفضة يقودان موجة هبوط حادة والأسواق في حالة ارتباك    المركز القومي للترجمة يودع معرض القاهرة الدولي للكتاب بخصم 50% يومي 2 و3 فبراير    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد ضرورة وجود قناة اتصال لأوروبا بروسيا    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«قطر الملعونة».. جهاز مخابرات عربى كشف تورط الدوحة في «تفخيخ المملكة» ونشر الفوضى في مصر.. صفقة كبرى مع صهر «ترامب» مقابل إنهاء حكم «آل سعود» وولى عهد أبوظبي يكشف الخطط
نشر في فيتو يوم 15 - 06 - 2017

بحسابات التاريخ ومعطيات الجغرافيا لا تملك الدوحة رصيدًا كافيًا يمكنها من لعب أي دور على الساحة العربية، لكن الإمارة الصغيرة أغرت نفسها بدور كبير، سعت بكل ما تملك من إمكانيات مادية وثروات نفطية إلى الانتقام مما تعتقد أنه ظلم الجغرافيا الذي وضع الإمارة في مساحة لا تتجاوز محافظة من محافظات مصر.
تورطت الدوحة في دعم ميليشيات إرهابية مسلحة؛ أملًا في وجود قوى في إقليم بائس أرهقته الحروب والأزمات الاقتصادية فاصطدمت بدول لها باع طويل وتاريخ ممتد في المنطقة، ولم تفلح أي نصائح في إعادة قطر إلى رشدها والابتعاد عن إشعال النار ونشر الفتن بدول الجوار، لكن حكام الدوحة رفضوا الاستماع لصوت العقل واستمروا في غيهم غير عابئين بما تمثله تحركاتهم المشبوهة من تهديد للأمن القومى العربى فكانت النتيجة إعلان عدد كبير من الدول العربية في مقدمتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارة الصغيرة.
ومثلت بيانات المقاطعة التي انهالت على الدوحة مع أول ضوء شمس ليوم 5 يونيو الماضى، قنابل ضوئية ألقتها العواصم العربية على الدوحة بهدف كشف المستور داخلها، وفضح الكيانات الإرهابية التي تدعمها والشخصيات المارقة التي تأويها، ووضعها في مواجهة مكشوفة أمام المجتمع الدولى.
عقب صدور البيان الأول من العاصمة البحرينية المنامة مع فجر العاشر من رمضان، والذي مثل عربة جر لقطار المقاطعة العربية لحقت بها عدد من العواصم الأخرى أكثرها فاعلية في المعادلة القاهرة والرياض وأبوظبي.
من وقتها تعيش الأمة العربية واقع أزمة غير مفهومة للعامة فجرتها تصريحات مسربة لأمير قطر تميم بن حمد، لم تحمل جديدا في محتواها بشأن معاداته للنظام المصرى وهجومه على الإمارات واعترافه بالتعامل مع إيران وإسرائيل، التصريحات التي عولت عليها الرياض في التصعيد لم تأتِ بجديد والأكثر غرابة زعم قطر اختراق وكالة الأنباء الرسمية لنشر التصريحات المنسوبة للأمير بالرغم من تماديها إلى حد كبير مع خطابات علنية منفردة ألقاها تميم في حضور قادة العالم بالأمم المتحدة وغيرها من الفعاليات الدولية.
بيانات الغضب التي انهالت على الدوحة بعدها عقدت المشهد وأدخل المواطن المصرى والعربى في حيرة واضحة بسبب التغيير المفاجئ في الموقف السعودي، واختيار الملك سلمان بن عبد العزيز العودة إلى قائمة عقوبات وشروط وضعها العاهل السعودى الراحل الملك عبد الله عام 2014 ضد قطر بسبب موقفها المعادى لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، على خلفية إسقاط مشروع جماعة الإخوان وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
من الرقص إلى العراك
الخلافات التي طفت على السطح وخرجت من خلف الجدران والغرف المغلقة التي استضافت اجتماعات عدة لأمراء وملوك العرب ضد السلوك القطري، بحسب ما حصلت عليه "فيتو" من معلومات نشرتها في أعداد سابقة، حملت السبب الحقيقى للخلاف المتفجر بين دول الخليج الثلاثة وقطر، بعيدا عن مصر التي يناصبها تميم العداء دون استحياء.
صحيح أن العلاقات السعودية القطرية، عقب تولى الملك سلمان عرش البلاد، كانت راسخة وبلغت ذروتها في رقصة السيوف جمعت الملك والأمير الصغير أثناء زيارته للدوحة ديسمبر 2016، وبالرغم من التناغم الحادث بين القاهرة والرياض حاليا على واقع أزمة عزل قطر، لا يستطيع أحد إنكار ما حملته الزيارة من مكايدة لمصر عقب تسرب أنباء عن وجود أزمة مكتومة بينهما على خلفية اتفاقية "تيران وصنافير" ومواقف القاهرة المتعارضة مع المملكة في الملف السورى واليمني، والتي امتدت إلى قاعة مجلس الأمن.
وبهدف فهم أبعاد الأزمة لا بد هنا من شرح سبب قطع "حبل الود" بين الملك والأمير، وتبدل المواقف من تناغم 2016، وعراك منتصف 2017 عام تولى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مقاليد الحكم في أوله، والشروع في سياسة جديدة تجاه منطقة الشرق الأوسط حولت الحلفاء إلى خصوم، وكشفت نوايا كل طرف تجاه الآخر.
قمة الرياض
في سبيل رسم الجمهوريين -الذين وصل مرشحهم "ترامب" إلى البيت الأبيض- سياسة جديدة تجاه منطقة الشرق الأوسط، بدأت واشنطن بإنهاء السنوات العجاف التي سببتها إدارة الرئيس الديمقراطى السابق باراك أوباما، مع العواصم الكبرى في المنطقة وفضلت العودة إلى الحلفاء التقليديين –القاهرة والرياض- للوصول إلى إستراتيجية مرضية لجميع الأطراف تهدف لمحاصرة سرطان الإرهاب الذي تمدد وفقدت أمريكا أدوات السيطرة عليه بعد صناعة الفيروس المسبب له في المنطقة.
وقبل وصول ترامب إلى قناعة حلف –السيسي وسلمان- استقبل قادة العرب في زيارات متتالية قبل وصوله إلى السعودية نهاية مايو الماضى لعقد القمة الأمريكية الإسلامية، جاءت الاستقبالات للوقوف على الداء والدواء وتحديد العضو المصاب بغرض استئصاله قبل الإمساك بمشرط الجراح أثناء زيارته للسعودية.
توافق الجميع على أن الدولة التي ترعى الإرهاب في المنطقة وتقدم له يد الدعم المادى واللوجيستى هي قطر، وقدمت العواصم الثلاثة ملفات متفجرة بتورط قيادات قطرية على أعلى مستوى في اجتماعات سرية مع قادة التنظيمات الإرهابية وكيفية إدارة الدوحة لهذه الميليشيات المنتشرة بربوع المنطقة وطرق التواصل معها وحملت الملفات التي حصلت عليها إدارة ترامب أدلة موثقة وكافية على تورط الدوحة.
تميم وبن سلمان
وسط عاصفة ترتيب الأوراق ووضع الإدارة الأمريكية الجديدة أمام أسباب الأزمة، تمكن جهاز مخابرات عربى كبير من رصد تحركات قطرية مشبوهة من خلال شركات علاقات عامة أمريكية، وبمعاونة رموز بارزة من الحزب الديمقراطى الأمريكى، بهدف توريط السعودية وتحميلها فاتورة الإرهاب الإقليمى وكيفية تفعيل قانون –جاستا- ضد المملكة بهدف إسقاطها، المفاجأة الكبرى التي مثلت صدمة لعائلة الحكم السعودى اكتشاف تمرير أوباما لقانون معاقبة الدول الداعمة لأحداث 11 سبتمبر وعدم استغلال الفيتو الرئاسى للطعن عليه أمام الكونجرس قبل مغادرة منصبه، بتوصيات من الدوحة لحمايتها من رفع الغطاء عنها عقب رحيله بسبب تورطها في نشر الفوضى بالمنطقة لحساب الإدارة الأمريكية.
المصيبة الكبرى التي قطعت حبل الود بين الملك السعودى والأمير القطري، حصول المملكة على أدلة تؤكد تقديم تميم عرضا لمستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، بدعم الرئيس الأمريكى ماليًا بمليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية الأمريكية لتحقيق برنامجه الانتخابي، مقابل محاصرة الأمير محمد بن سلمان ولى ولى العهد وتأليب الرأى العام السعودى ضده بسبب حرب اليمن، وخلق فتنة صراع على الحكم بينه وبين الأمير محمد بن نايف ولى العهد، وتحريك ملف الصراع العائلى بصحف عالمية لدفع المملكة للدخول في حرب قبلية بين المؤيدين والمعارضين لهذا الطرف أو ذاك، وقدمت الدوحة نفسها شريكا إقليميا لإدارة ترامب بمعاونة نظام الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، كمحور بديل للقاهرة والرياض.
انتقام أمير الدهاء
الأمير محمد بن سلمان، الذي تؤهله الظروف للجلوس على كرسى العرش في البلاد، خيب ظن تميم الذي اعتقد أنه مراهق جديد في عالم السياسة وفريسة سهل اصطيادها بالابتسامات العريضة التي تخفى من الشر الكثير، ومثلت زيارته الخاطفة إلى واشنطن بهدف إنقاذ بلاده وعائلته من فخ تميم، ونجح في الأمر بتقديم الرياض في صورة جديدة بعيدة عن العنف والطائفية ودعم الإرهاب، وحمل معه مشروع السعودية 2030 الذي يحمل صورة مشرقة للسعودية سياسيا واقتصاديا ويدخلها في عالم الرفاهية الاجتماعى والديمقراطي.
مأدبة الغذاء التي جمعت بين ولى ولى العهد السعودى وترامب في البيت الأبيض، مثلت طاولة لالتهام الأزمات المكتومة ووضع الجميع أمام مرآة الحقيقة، ونجح بالفعل في انتزاع أول زيارة لترامب إلى بلاده وجاءت قمة الرياض وإطلاق مركز مكافحة التطرف "اعتدال" في صناعة ورسم مهندس السعودية الجديد والقائد الإقليمى المرتقب والذي أزعج وجوده تميم، بعدما أنفق مليارات الدولارات على مشاريع أوباما لنيل هذا اللقب.
قنابل الإمارات
على نهج الانتقام الذي اتبعه الأمير محمد بن سلمان لنزع قيادة المنطقة من المشروع التركى القطري، دخلت الإمارات مساندة للسعودية ومصر في قيادة الأمة العربية، وقدم ولى عهد أبوظبى الشيخ محمد بن زايد، للمملكة معلومات تفضح الدور القطرى وتآمرها على مستقبل حكم "آل سعود"، وحصلت أبوظبى من اليمن وسوريا على معلومات مؤكدة من مصادرها تثبت تمويل "تميم" لميليشيات الحوثى في اليمن، لإطالة أمد الحرب التي يخوضها التحالف العربى وتكبيده خسائر هائلة في العتاد والأرواح بهدف تحريك الرأى العام السعودى ضد ولى ولى العهد صاحب قرار الحرب ضد ميليشيات الانقلاب.
إضافة إلى دعم قطر لميليشيات "الحشد الشعبي" في العراق، على أمل وصول المعارك إلى تخوم الحدود السعودية وجرها في مستنقع حرب برية مع العراق، وبحسب مصادر عربية أكدت أن معلومة فدية المليار دولار التي دفعتها قطر لتحرير أعضاء العائلة الحاكمة الذين اختطفوا في العراق التي تحدثت عنها صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية، كذبة كبيرة أرادت الدوحة ترويجها بهدف التغطية على حقيقة المعلومات التي حصلت عليها السعودية، والتي تأكدت من أن أعضاء العائلة الحاكمة الذين تم اختطافهم في العراق مجرد مجموعة من ضباط المخابرات القطرية تم نقلهم إلى العاصمة الإيرانية "طهران" لترتيب تحالفات مستقبلية مع الإيرانيين ونقلوا رسائل متعلقة بالتعاون في الملف السورى واليمنى وكيفية خلق محور جديد يضم تركيا وإيران وقطر يقدم تعهدات لواشنطن بالتعامل مع إسرائيل عقب إسقاط النظام السعودى ومحاصرة مصر اقتصاديا بهدف تحريك ثورة جياع تأكل الأخضر واليابس داخلها وتجعل عودتها لأى محور إقليمى أمل مستحيل حدوثه.
اتفاق الرياض
وبحسب مصدر إماراتى مطلع تحدث ل"فيتو" بشأن الأزمة الحالية لا نية لدى الخليج للإطاحة بأمير قطر أو عزله، وأن هذه الشائعة تتعمد المخابرات التركية وتنظيم الإخوان ترويجها، خشية خروج تميم من المحور المرسوم بهدف تفزيعه ووضعه في خانة اللجوء لحماية قطر وإيران خشية التهام العواصم الخليجية الثلاثة للدوحة.
وأكد المصدر أنه قبل انطلاق القمة الأمريكية الإسلامية، قامت السعودية باستدعاء تميم وواجهته بما تملكه من معلومات قبل وصول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ووضعته أمام خيارين إما الدخول في المنظومة العربية والعمل على مكافحة الإرهاب أو التوقف عن الخطط التآمرية التي ينتهجها لصالح مشاريع إقليمية أخرى، وغادر أمير قطر الرياض قبل عودته مجددا لحضور قمة ترامب وسط تعهدات بالتوقف والخروج من المعادلة الإقليمية والتوقف عن دعم الإرهاب.
عقب عودة أمير قطر للرياض لحضور القمة الأمريكية الإسلامية، تبدل موقفه مجددا ورفض وضع بيانات الدوحة المتعلقة بحركة نقل الأموال تحت المنظار الدولى بهدف إثبات الجدية في مكافحة الإرهاب الإقليمى والتوقف عن دعم الميليشيات الإرهابية.
تفجر الخلاف
وأكد المصدر أن بيانات المقاطعة والعزل واللجوء للخطوات التصعيدية، تم مناقشتها في الرياض تزامنا مع القمة الأمريكية الإسلامية، واطلع عليها ولى عهد أبوظبى وملك البحرين والرئيس السيسي والملك سلمان والعاهل الأردني، وظلت البيانات موجودة في الأدراج الدبلوماسية وسط طلب الكويت فرصة للتواصل مع قطر لإقناعها بالرضوخ لبيان القمة وفرض رقابة على تنقلات الأموال في المنطقة.
وكشف أن وقت إعلان البيانات عقب فجر ال5 من يونيو، جاء بسبب اتفاق الأطراف على صدوره ومراجعة صياغته بين العواصم العربية خلال زيارة وزير الخارجية السعودى عادل الجبير إلى القاهرة مساء 4 يونيو، واتخذ القرار على صدور البيانات بمجرد عودة الجبير إلى الرياض واطلاع المسئولين هناك على النص النهائى الذي ناقشه مع الوزير سامح شكري، وتم التوافق بين العواصم الأربعة على صدوره دون تأخير عقب اطلاع القيادات العليا في الدول الأربعة على نصه.
مستقبل الأزمة
وفيما يتعلق بسؤال مستقبل الأزمة المتصاعدة، أكد المصدر أنه لا نية لدى الخليج لعزل تميم وتمكين أحد المعارضين هناك كما تزعم قطر وتركيا والإخوان، مرجعا ذلك لرفض الخليج اعتماد هذه السياسة بين عواصمها وعدم نية دول التعاون إدخال المنظومة في نفق مظلم دون جدوى.
مشيرا في السياق ذاته إلى أن ما يحدث الآن يمثل علاجا للدوحة من إدمان تمويل الإرهاب.
الدور التركي
ولم ينكر المصدر انزعاج الخليج من ممارسات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وقناعته التامة بأن خطواته تهدف في المقام الأول لخدمة مشروع تركى إخواني، ولا يجد غضاضة في التعامل مع إيران بشكل علنى وخفى لتحقيقه.
لافتا إلى وجود خطة خليجية للتصعيد ضد نظام أردوغان، تبدأ بسحب الاستثمارات وحظر السياحة وربما تمتد إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وسحب السفراء، وتوقف التجارة بين الخليج وتركيا وهى إجراءات اعتبرها المصدر كافية لدفع أردوغان للتراجع عن دعمه لقطر.
بوتين في الأزمة
وعلى صعيد الدور الروسى في أزمة عزل قطر، أشار إلى أن القيادة الروسية حكيمة وتفهم جيدا في اختيار الحلفاء، وتميم شريك غير موثوق من وجهة نظر الرئيس فلاديمير بوتين، وموسكو تعى جيدا أن قطر كانت ضمن أدوات المؤامرة ضدها في سوريا، ولن تغفر موسكو للدوحة مشاركتها في مشروع خط الغاز القطرى لتمرير عبر سوريا إلى دول أوروبا الشرقية بالتعاون مع تركيا وإسرائيل.
لذا الإدارة الروسية سوف تعمل خلال الفترة المقبلة على الظهور في الأزمة كوسيط للحل يفرض على قطر أيضا القبول بشروط العرب للتوقف عن دعم الإرهاب لما يحمله الأمر من مكسب للروس في سوريا والعراق أيضا.
وفيما يتعلق بسر تضارب تصريحات الإدارة الأمريكية تجاه دعم قطر للإرهاب، شدد المصدر على أن إدارة ترامب متناغمة بالشكل الكافى فيما يخص ملف قطر وتمتلك ما يكفى من معلومات حول تورطها في دعم الإرهاب على مستوى دول المنطقة ولديها وثائق رسمية وصلت لحد صور لحقائب تم نقلها عبر طائرات قطرية إلى ليبيا وسوريا واليمن، وخلال الشهور الماضية نشطت أجهزة الاستخبارات العربية الكبرى وأجهزة الاستخبارات الغربية الفاعلة بدول المنطقة في جمع ما يكفى من معلومات مرفقة بوثائق ومستندات رسمية.
تحالفات جديدة
خلاصة القول من وجهة نظر المصدر الإماراتي: إن المنطقة تعاد بها رسم التحالفات الآن، وأمريكا اختارت العودة للشركاء التقليديين في ظل استغلال إيران لسنوات الربيع العربى وتمدد نفوذها إقليميا، واستغلال أردوغان لأزمات الإقليم كورقة على طاولة مقامرة بينه وبين الغرب، وفى سبيل تحقيق ذلك بات "إخفاء قطر" من المشهد ضرورة ملحة، والتعويل على الأربعة الكبار الآن في المنطقة لوضع حجر أساس استقرار يضمن للنفوذ الأمريكى بقاءه.
"نقلا عن العدد الورقي"...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.