قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن إمارة قطر انتهكت في السنوات الأخيرة كافة المبادئ والقواعد والأعراف والقوانين الدولية وذلك بدعمها وإيوائها للتنظيمات والعناصر الإرهابية. وأضاف سلامة، أن إمارة قطر انتهكت أيضا ميثاق منظمة الأممالمتحدة رغم أنها عضو فيها وضربت عرض الحائط بأهم قرارات اتخذها مجلس الأمن في مجال مجابهة الإرهاب الدولي، وذلك من خلال العصف بقرارات المجلس ذات الصلة التي تحظر على الدول أن تقوم بإيواء تنظيمات وجماعات إرهابية على أراضيها وأن تمنح الملاذ واللجوء لمنتسبي الجماعات والتنظيمات الإرهابية، فضلًا عن حظر التمويل المالي للجماعات والتنظيمات الإرهابية. وأوضح أن مجلس الأمن ذاته وكافة دول منظمة الأممالمتحدة تطالب بالتزام دولي إيجابي وهو أن تقوم الدول بتجفيف مصادر التمويل ومنابع التمويل المالي للجماعات الإرهابية، فضلًا عن ضرورة أن تقوم الدول أعضاء الأممالمتحدة بتنفيذ طلبات تسليم المتهمين بارتكاب جرائم الإرهاب. وتابع سلامة: "نعلم أن عشرات المذكرات الحمراء صدرت عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الانتربول" تطالب إمارة قطر بتسليم قيادات جماعة الإخوان الإرهابية إلى مصر ولم تفعل قطر ذلك". وأشار إلى أن قطر عن طريق منظماتها وجمعياتها غير الحكومية قامت بالادعاء على مصر، عن طريق منظمة الكرامة القطرية وهي منظمة غير حكومية، بأنها انتهكت القانون الدولي لحقوق الإنسان لدى عدد من الهيئات وأفرع رئيسية لمنظمة الأممالمتحدة ووصل الأمر إلى التآمر أيضا مع أفراد لرفع دعاوى ضد قيادات مصرية لدى هيئات دولية. وألفت إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية وهيئات أمريكية أخرى أدرجت القطري "عبد الرحمن النعيمي" على لائحة الإرهاب الدولي ووصفته بأنه "إرهابي عالمي" حيث ثبت دعمه لتنظيم القاعدة عام 2013 بمبلغ 600 ألف دولار أمريكي، وذلك على الرغم من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لافتا إلى أن "النعيمي" هو الصديق المقرب للأمير القطري تميم بن حمد. وأكد سلامة أن الدولة القطرية قامت في عام 2015 برعاية اتفاق تبادل المخطوفين من الجنود والضباط اللبنانيين مع تنظيم "أحرار الشام" السوري الإرهابي، مضيفا أن إمارة قطر كانت ولاتزال هي الدولة الأكثر رعاية ودعمًا واستقبالًا لأكثر التنظيمات والجماعات الإرهابية في العالم ومنها على سبيل المثال لا الحصر في سوريا ولبنان واليمن والصومال وكينيا وأفغانستان. وأوضح أنه يجب ألا يغيب عن الحسبان أن كافة التنظيمات والجماعات الإرهابية في ليبيا والتي يتمركز معظمها في الشرق والجنوب الليبي على خطوط التماس مع مصر كانت الدولة القطرية هي التي دعمتهم بالمال والعدة والعتاد. وأضاف سلامة أنه إذا كانت قطر تزعم أنه لايمكن لكائن من كان أو أية دولة أو كيان يمس بأمنها تسترًا وراء القيادة العسكرية المركزية الأمريكية التي نقلت قيادتها لأول مرة في تاريخها عام 1990 للإمارة القطرية، فإن كافة المراقبين والمختصين يعلمون أن التنظيم الإرهابي الليبي الذي اقتحم القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012 ونتج عنه مقتل السفير الأمريكي وعدد من أعضاء القنصلية الأمريكية وأطقم الحراسة الأمريكية، أمدته قطر بالمال والسلاح والعتاد لينفذ جرائمه الإرهابية ليرسخ موطئا للقدم الشيطانية القطرية في ليبيا. وأشار إلى أن كلا من السعودية والكويت والإمارات بوساطاتها ومساعيها الحميدة حاولت أن تثني الإمارة القطرية عن تقديم الدعم المالي بالسلاح والعتاد والمال القطري إلى تنظيمات إرهابية عديدة وإثنائها عن ذلك السلوك الأخرق والأرعن لهذه الدولة التي من المحال عدها ضمن مصاف الدول المتمدينة، إلا أن كافة هذه المساعي والجهود باءت بالفشل، كما فشلت الوساطة الكويتية الأخيرة لأثناء تلك الدولة المارقة عن غيها وغدرها وسلوكها الناشز الشاذ الخارق لكل المواثيق والقواعد والأعراف والمبادئ الدولية. وأوضح سلامة أنه من المرتقب أن تطلب الدول العربية الأربع "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" عقد جلسة عاجلة لمجلس وزراء خارجية الدول العربية وذلك للنظر فيما يمكن اتخاذه من تدابير وإجراءات حيال دولة عربية عضوا في مجلس الجامعة العربية تنتهك مبادئ ميثاق الجامعة وتهدد الأمن القومي العربي في جوهره ومجمله. وأكد أنه من المتوقع أن تتقدم الدول الأربع بالملف القطري، متضمنا كافة الأدلة الثبوتية الدامغة على دعم ورعاية الإمارة القطرية للإرهاب، إلى لجنة مكافحة الإرهاب لمجلس الأمن وذلك لاتخاذ ماتراه اللجنة من إجراءات والتي من بينها أن تصعد الأمر إلى مجلس الأمن، فضلا عن طلب هذه الدول لجلسة مشاورات خاصة للمجلس للنظر في أمر دولة عضو في منظمة الأممالمتحدة تدعم وترعى الإرهاب الدولي ولا تكترث بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة في مجال مجابهة الإرهاب.