طالب محتجون يوم الجمعة، باستقالة حكومة الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني بعد هجوم بشاحنة ملغومة في كابول هذا الأسبوع، ودارت اشتباكات مع الشرطة أسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل. وحسب "رويترز" زادت الاحتجاجات العنيفة من وطأة الضغوط على حكومة عبد الغني التي تعاني من انقسامات والتي عجزت عن وقف سلسلة من الهجمات في العاصمة راح ضحيتها مئات المدنيين في الأشهر الماضية. وكان هجوم يوم الأربعاء واحدًا من أسوأ الهجمات التي تشهدها كابول منذ الحملة التي قادتها الولاياتالمتحدة للإطاحة بحكومة طالبان عام 2001، وسلط الضوء على تزايد العنف في معظم أنحاء البلاد. وتجمع أكثر من 1000 محتج قرب موقع الانفجار الذي أسفر عن مقتل 80 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 460، ورفع بعضهم صورا لضحايا التفجير وحملوا عبد الغني والرئيس التنفيذي للبلاد عبد الله عبد الله المسئولية. وقالت نيلوفار نيلجون وهي واحدة من عدد كبير نسبيا من النساء شاركن في الاحتجاج "يجب أن يضغط المجتمع الدولي عليهما ويجبرهما على الاستقالة، لا يستطيعان قيادة البلد". واستخدمت قوات الأمن مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين، الذين قذف كثير منهم الشرطة بالحجارة، من الوصول للطريق المؤدي إلى قصر الرئاسة كما أطلقت أعيرة نارية في الهواء. ومع استمرار المواجهة ازدادت الأحداث توترا وانطلقت الأعيرة النارية بين الحين والآخر مع محاولة الشرطة إجبار الحشود على التراجع عن المنطقة القريبة من القصر. وقالت مستشفى للطوارئ تديرها إيطاليا قرب موقع الاحتجاج إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 15 آخرون. وحمل محتجون جثث بعض القتلى ملفوفة في أكفان بيضاء. لكن بدا أن معظم الغضب منصب على الحكومة المدعومة من الغرب مما يسلط الضوء على نفاد الصبر من تقاعس الحكومة عن تحقيق الأمن بعد قرابة ثلاثة أعوام من انسحاب معظم القوات الأجنبية من أفغانستان. ويعقد الضغط على الحكومة الخيار أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تدرس خططا لزيادة عدد الجنود الأمريكيين في البلاد بواقع ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف للمساعدة في الخروج مما يصفه قادة عسكريون أمريكيون بأنه "جمود" في الحرب. ويسيطر متشددو حركة طالبان الآن على نحو 40 في المائة من البلاد. وقُتل 715 مدنيا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة بنحو 3500 في عام 2016 الذي شهد أكبر عدد قتلى من المدنيين.