استنكر أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، الشاعر مراد السوداني صباح اليوم في بيان له، التمادي الإسرائيلي في الاعتداءات على مدينة القدس من خلال دعوات مستوطنيه لاقتحام المدينة والمسجد الأقصى الشريف بمسيرات احتفالية لما يسمى "يوم توحيد القدس"، الذي يحتفل فيه الاحتلال من كل عام بالسيطرة على القدسالشرقية. جاء ذلك تزامنًا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك وما تثيره هذه المسيرات من استفزازات لمشاعر المسلمين في المدينة وفي العالم أجمع. واعتبر السوداني هذه الاعتداءات انتهاكًا صارخًا وعلنيًا مضافًا لسلسلة الانتهاكات والجرائم اليومية التي تأتي في سياق خطة الاحتلال الممنهجة تجاه المدينة وسكانها وهويتها الإسلامية وتعديًا سافرًا ومنافيًا لكافة القرارات والمواثيق الدولية وتحديًا للشرعية الدولية، خصوصًا بعد صدور قرارات اليونسكو الأخيرة التي أكدت على أن القدس مدينة محتلة ومعالمها إسلامية ولا تمت للاحتلال بأي صلة. وقال السوداني: "إن تكثيف هذه الانتهاكات والممارسات الإستفزازية بحق المدينة في الآونة الأخيرة هي بمثابة ردود انتقامية جبانة على قرارات الشرعية الدولية الخاصة بدولة فلسطين وقرارات منظمة اليونسكو الأخيرة، وتصب هذه الاعتداءات في سياق المساعي الحميمة والمتواصلة لزيادة وتكثيف عمليات التهويد والاستيطان والاستحواذ على الممتلكات في مدينة القدس وتغيير وجهها العربي والإسلامي وأسرلتها". يذكر أنه على إثر احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 اعتبرت الأممالمتحدة القطاع الشرقي لمدينة القدس جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينيةالمحتلة وأن على الدولة المحتلة "إسرائيل" الالتزام بأحكام القانون الدولي وقرارات الأممالمتحدة، وشكل قرار مجلس الأمن 242 و338 أساسًا قانونيًا على أن إسرائيل قوة محتلة، حيث يطالبها القرار بالانسحاب منها بما في ذلك مدينة القدس والامتناع عن الإجراءات التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الوضع الذي كان قائمًا قبل الاحتلال. كما طالب السوداني الأمة العربية والإسلامية وكافة الجهات والمؤسسات والأطراف المختصة والمؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس "الأمن" ومنظمة "اليونسكو" وأسرة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم إزاء هذا التصعيد وضرورة التدخل العاجل والفوري للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لاحترام الشرعية الدولية والقوانين والقرارات الخاصة بحماية مدينة القدس، ووقف سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المدينة وأهلها ومعالمها الأثرية والتاريخية.