قال الأديب الصوفي، عبد اللطيف أبو خزيمة، إن مقهى المسيري من التاريخ الثقافي الأساسي لإقليم البحيرة، حيث بدأت قبل حتى ميلاد الشاعر عبد المعطي حجازي، فجمعت كل الأدباء والمفكرين على مستوى الوطن العربي وليس مصر فقط، رافضًا التفريط فيها بهذه الصورة. وقال في تصريحات خاصة ل" فيتو" على هامش معرض دمنهور الثاني للكتاب بمقر مكتبة مصر العامة بمدينة دمنهور:"إن أي أديب ما كان ليكون أديبًا دون أن يمر على مقهى المسيري ويجلس على رصيفها، فكانت مفرخة صحيحة للأدباء والمفكرين والمبدعين، ومنهم زكي طليمات، وتوفيق الحكيم، ويوسف غراب، وهناك قائمة بالمئات". وكان للمكتبة ومؤسسة نهضتها الثقافية دور بارز سواء في نشر الثقافة بين العامة أو كونه أول من أقام صالونات وندوات ثقافية بالكنائس في مدينة دمنهور، والتي تفاعلت بقوة مع النشاط الثقافي في فترة الستينيات. ويشير "أبو خزيمة" إلى أن عبد المعطي حسين، رد على نقد طه حسين لاثنين من الأدباء في مقال على جريدة الوادي، فطلب بعدها طه حسين صداقته، متابعًا:" فالمسيري كان محطة رئيسية لكل أدباء مصر، لكننا فوجئنا للأسف الشديد أن المقهى بيعت رغم أن وزارة الثقافة كان لها مكتبة داخل هذه المقهى"، متسائلًا:" أين مكتبة ومقهى المسيري ولما تم التفريط بها إلى هذا الحد؟".