سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
علاقات استراتيجية بين القاهرة وواشنطن.. السيسي يلتقي قائد القيادة المركزية الأمريكية.. تعزيز الشراكة وأزمات الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب على طاولة المباحثات
يعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة، جلسة مباحثات مع الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية؛ بهدف تعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول التحديات التي تواجه المنطقة وسبل التصدي لها. تعزيز العلاقات الاستراتيجية ومن المقرر بحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية، بجانب عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها "مكافحة الإرهاب وأزمات الشرق الأوسط". وتشهد المباحثات تأكيد أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية بما يصب في صالح البلدين. التنمية وتؤكد المباحثات أيضًا أن مصر تسير على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة بخطى ثابتة بالعديد من الإجراءات الاقتصادية الحاسمة التي تهدف لإحداث تطور كبير في البنية الأساسية سواء من حيث شبكات الطرق أو الغاز والكهرباء والتوسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية، فضلا عن تسهيل إجراءات الاستثمار ومواجهة الفساد لتوفير بيئة ملائمة لجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة معدلات نمو الاقتصاد. كما تؤكد المباحثات أن مصر بينما تعمل على تطوير اقتصادها فإنها مستمرة في حربها ضد الإرهاب الذي أصبح يمثل تهديدًا خطيرًا ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط ولكن في العالم أجمع، وأهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء على مصادر تمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية. الإرهاب ومن المقرر تأكيد أن منهج مصر في مواجهة الإرهاب يشمل بالإضافة إلى المواجهة الأمنية والعسكرية معالجة الأسس الفكرية التي يقوم عليها بتجديد الخطاب الديني سواء من خلال المؤسسات الدينية العريقة في مصر أو من خلال الممارسات الفعلية على أرض الواقع التي تعلي من قيم المواطنة والتعايش المشترك. أزمات المنطقة ويتم استعراض الرؤية المصرية تجاه أزمات المنطقة "سوريا- ليبيا – العراق- اليمن"، والتي تستند إلى ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية والعمل على دعم مؤسساتها وتعزيز تماسكها بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها، والإشارة إلى أن تحقيق ذلك من شأنه محاصرة تمدد الإرهاب بإنهاء حالة الفراغ التي سمحت بوجوده ونموه خلال السنوات الماضية وبلورة استراتيجية مشتركة لسبل التعامل مع التحديات والأزمات القائمة بالمنطقة. القضية الفلسطينية ومن المقرر بحث القضية الفلسطينية وتأكيد التوصل إلى حل عادل وشامل لها وأن تحقيق السلام في المنطقة سيسفر عن واقع جديد يؤدي إلى إفساح المجال لدول المنطقة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلع إليها شعوبها، فضلا عن القضاء على إحدى أهم الذرائع التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية لتبرير أفعالها. الحريات وتؤكد المباحثات كذلك أن مصر حريصة على إعلاء قيمة المواطنة وعدم التمييز بين أبنائها لأي سبب، وعرض جهود الدولة لتوفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين مع الحريات والحقوق المدنية والسياسية التي يتعين تنميتها وازدهارها، مع الإشارة إلى المشروعات التي يتم تنفيذها وجهود توفير المسكن اللائق والتعليم الجيد والرعاية الصحية المناسبة للمواطنين، والعمل على الارتقاء بجودة مختلف الخدمات المقدمة إليهم. العلاقات المصرية - الأمريكية وشهدت الفترة الماضية عودة الدفء للعلاقات المصرية الأمريكية التي بدأت مع استئناف الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي على مستوى وزراء الخارجية بين مصر والولاياتالمتحدة لأول مرة منذ عام 2009، بالإضافة إلى زيارات وفود الكونجرس الأمريكى الأخير لمصر خلال العام الجاري كما رحبت واشنطن بجهود مصر لتبني حزمة إصلاحات اقتصادية مهمة بدعم من صندوق النقد الدولى. مؤشرات جيدة ومن المؤشرات الجيدة على ذلك تلقي الرئيس السيسي مكالمتين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تم التطرق خلالهما إلى مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية بعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مسئولياتها بشكل رسمي. وأعرب الجانبان عن تطلعهما لأن تشهد المرحلة المقبلة تناميًا ملحوظًا يشمل كل جوانب العلاقات الثنائية وتعاونا في كل المجالات التي تعود على شعبي البلدين بالمصلحة والمنفعة المشتركة. الأوضاع الإقليمية كما تم خلال الاتصالات التباحث حول الأوضاع الإقليمية وتطوراتها المتلاحقة التي تنبئ بتصاعد التحديات التي تواجه الاستقرار والسلم والأمن الدوليين لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يعزز من أهمية التعاون المشترك بين مصر والولاياتالمتحدةالأمريكية في سبيل التصدي لهذه المخاطر. وتناولت الاتصالات مشروع القرار الذي طرح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي، واتفق الرئيسان على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كل أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية. زيارة الولاياتالمتحدة في ختام الاتصالات أبدى الرئيس الأمريكي المنتخب تطلعه لقيام الرئيس السيسي بزيارة الولاياتالمتحدة في القريب العاجل؛ لتبادل الرؤى بين البلدين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وكذلك تجاه قضية السلام في الشرق الأوسط. وترتكز السياسة الخارجية للولايات المتحدةالأمريكية إلى عدد من الدول المحورية بمختلف أنحاء العالم، والتي تعد مصر واحدة منها فتحاول الولاياتالمتحدة الاستفادة من موقعها وتاريخ شعبها العريق الممتد لأكثر من سبعة آلاف سنة. لقاءات مكثفة وعقد الرئيس السيسي عدة لقاءات داخل مصر وخارجها خلال الفترة الماضية لتقوية العلاقات مع جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، وأعرب الرئيس السيسي، خلال اللقاءات، عن تطلع مصر لتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالولاياتالمتحدة منذ عقود وتطوير التعاون الثنائي على كل الأصعدة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين. التنسيق والتشاور وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة التنسيق والتشاور القائم بشأن القضايا والتطورات الإقليمية بما يُمكّن البلدين من مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن. وتناولت اللقاءات آخر التطورات بالنسبة للأزمات التي تمر بها بعض دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في سوريا وليبيا والجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حلول سياسية تؤدي إلى استعادة السلام والاستقرار، بما يسهم في الحفاظ على وحدة وسيادة هذه الدول وسلامتها الإقليمية وصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها. وفود أمريكية وعقد الرئيس السيسي العديد من اللقاءات مع وفود أمريكية واستقبل وفدًا من أعضاء الكونجرس الأمريكي برئاسة السيناتور «ليندسي جراهام»، رئيس اللجنة الفرعية لاعتماد العمليات الخارجية، عضو لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ. والتقى السيسي رئيس مجلس النواب الأمريكي بول رايان، على رأس وفد من أعضاء المجلس، كما التقى الفريق أول جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، وعقد جلسة مباحثات بمقر رئاسة الجمهورية مع الفريق أول جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية. الكونجرس الأمريكي كما التقى الرئيس السيسي وفدًا من الكونجرس الأمريكي برئاسة السيناتور مايكل ماكول، رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الأمريكي، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة، والنائب الأمريكي جيف فورتنبيري، عضو اللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، ووفد من رجال الأعمال الأمريكيين ووفود من أعضاء الساسة والكونجرس والشخصيات المؤثرة في الرأي بأمريكا. وأكدت الوفود الأمريكية أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولاياتالمتحدة، لافتة إلى أن مصر ركيزة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن كونها شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في المنطقة. مكافحة الإرهاب وأشادت الوفود بدور مصر وقيادتها السياسية في مكافحة الإرهاب والجهود المصرية المبذولة في هذا الإطار والتي تكللت بالنجاح، كما أثنى أعضاء الوفود على حكمة القيادة السياسية المصرية في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر والعمل على ترسيخ دولة القانون. وأعربت الوفود عن توافقها مع الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب وتقديرها لها، مؤكدة أن مصر تعد إحدى أكثر الدول جدية والتزامًا في إطار مكافحة هذه الآفة الخطيرة. جميع الأصعدة وشدد أعضاء الوفود خلال اللقاءات على أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، بما يصب في صالح البلدين، منوهين إلى جهودهم لتشجيع مجتمع الأعمال الأمريكي على زيادة العمل والاستثمار في مصر لدفع عملية التنمية الاقتصادية، فضلًا عن مساعيهم الدءوبة لاستئناف المساعدات الأمريكية لمصر بشقيها العسكري والاقتصادي. متانة وقوة العلاقات وأكدت الوفود متانة وقوة العلاقات بين البلدين وأهمية تنشيطها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية ومنحها قوة دفع جديدة والبناء على ما يتوافر لدى البلدين من تعاون مشترك في تلك المجالات. وأشادت بما حققته مصر من إنجازات سياسية ومشروعات تنموية خلال العامين الماضيين بما أسهم في استعادة مصر لدورها الحيوي على الساحتين الإقليمية والدولية وعزز من الشعور بالكبرياء الوطني. الجهود المصرية وأثنت الوفود على الجهود المصرية المبذولة لترسيخ قيم الوحدة الوطنية والمساواة بين كل أبناء الشعب المصري، فضلًا عن المساعي المصرية لتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي.