مطالبة شركات قطاع الأعمال العام بإنشاء سلاسل في المستشفيات العامة بعد اشتعال المعركة بين نقابة الصيادلة، ووزارة الصحة حول هامش الربح المقرر للصيدليات، عقب رفع أسعار الدواء، وتهديد النقابة ب "كارت الإضراب" الكلى والجزئى لعدم الموافقة على 25 % هامش ربح، ظهرت بعض الأفكار التي تطالب بمشاركة الدولة في تأسيس صيدليات حكومية لمواجهة مافيا الأدوية، وتجنبا لتأثر المرضى بقرارات الإضراب. إحدى الأفكار كانت مقترحا تقدم به الدكتور أشرف سعد العضو المنتدب لإحدى شركات الدواء إلى وزارة التعليم العالى ولجنة الصحة بمجلس النواب، مطالبا قطاع الأعمال العام ممثلا في الشركة المصرية لتجارة الأدوية بالبدء فورا في إنشاء فروع صيدليات للشركة المصرية للتصدى لظاهرة التهديد بالإضرابات في كل المدن المصرية، وكذلك المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية لتوفير الدواء الناقص على مدار اليوم حتى لا يصبح ألعوبة وموضع ابتزاز لصيدليات القطاع الخاص. وجاء في المقترح أن وجود 500 صيدلية للشركة على الأقل لن يضير 60 ألف صيدلية تابعة للقطاع الخاص بل أفضل لتأمين دواء المريض المصري. وقال الدكتور أشرف سعد ل"فيتو" إن شركات قطاع الأعمال كانت تستحوذ على 75% من صناعة الدواء في مصر وتقلصت النسبة لأقل من 5%، و95% من سوق الدواء يسيطر عليه القطاع الخاص والشركات الأجنبية ورغم نمو سوق الدواء خلال العامين الماضيين إلا أن قطاع الأعمال ما زال في انحدار، مشيرا إلى أن فتح فروع صيدليات للشركة المصرية لتجارة الأدوية سوف يزيد من عدد الصيدليات في كل المحافظات تكون مهمتها توفير كل الأدوية بسعرها الجبرى دون وجود سوق سوداء لها ويمثل نموا اقتصاديا للشركة المصرية خاصة وأن لديها الآن عددا محدودا من الصيدليات متركز في القاهرة فقط. وأشار إلى أن المستشفيات الحكومية والجامعية لا توفر جميعها العلاج بنسبة 100% ويضطر المريض لشراء الدواء من الخارج من الصيدليات الحرة ويخضع لاستغلال السوق السوداء للحصول على الدواء الناقص بأسعار باهظة، لذا تكثر الصيدليات حول المستشفيات الحكومية الكبري، متسائلا ما المانع من فتح الشركة المصرية لتجارة الأدوية صيدليات في المستشفيات الكبرى توفر الدواء الناقص بالمستشفى بسعره الجبري، خاصة وأن صيدليات المستشفيات لا توزع سوى الدواء الموفر لها عن طريق المناقصات أو الأمر المباشر للمرضى مجانا أو على نفقة الدولة أو التأمين الصحى وأصناف كثيرة تكون ناقصة لديها. وتابع حديثه بأن صيدليات الشركة المصرية التي سوف تنشأ يكون لها ميزة مهمة وهى وجود صيدلى يعمل بها بدلا من دخلاء المهنة والمساعدين في الصيدليات الحرة الموجودة حاليا تعرض المريض لأخطاء متعددة. وأضاف أن الحكومة ممثلة في وزارة الصحة تكلف سنويا ما يقرب من 12 ألف صيدلى في المستشفيات ليس لهم مكان، إلا إذا تم استغلال جزء منهم وتوزيعهم على صيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية. الدكتور كريم كرم المتحدث باسم الشركة المصرية لتجارة الأدوية قال ل"فيتو" إن الفكرة جيدة إلا أنها تحتاج لتمويل ضخم مشيرا إلى أن الشركة لديها الآن 23 صيدلية منهما 14 صيدلية في القاهرة، ومنهما صيدليات في محافظاتالسويس والإسماعيلية وبورسعيد وكفر الشيخ ودمنهور، مؤكدا أن الشركة الآن تحاول الحصول على الديون التي لديها بوزارة الصحة لتضخ في استثمارات الشركة. وكشفت مصادر "فيتو" أن إنشاء صيدليات في كل المحافظات تابعة للشركة المصرية لتجارة الأدوية يؤدى إلى صراع بين الشركة ونقابة الصيادلة التي بالتأكيد، سوف يؤثر إنشاء صيدليات لها على الصيدليات الحرة، لافتا إلى أن وزير قطاع الأعمال اقترح من فترة إنشاء 50 صيدلية جديدة قامت الدنيا بسبب ذلك من نقابة الصيادلة التي قالت حينها إن الدولة تريد أن تجور على حقوق الصيادلة الأحرار وأن الشركة المصرية لتجارة الأدوية هي شركة توزيع وليس لها حق إنشاء صيدليات وتراجعت الشركة المصرية عن الفكرة وقررت حينها تطوير الصيدليات ال23 التابعة لها فقط منها صيدلية الشكاوى بشبرا وصيدلية الإسعاف. الدكتور أيمن عثمان أمين عام نقابة الصيادلة أوضح أن شركات قطاع الأعمال كانت تمثل 60% من سوق الدواء وحاليا أصبحت تمثل 4% فقط وتفوقت عليها شركات القطاع الخاص لذا فإن أي مقترح يخص إنشاء صيدليات تابعة للشركة المصرية لتجارة الأدوية يجب دراسته جيدا ومن يستفيد منه هل المواطن والدولة أم لا... أم أنه سيحقق خسائر ويعمل على ضياع مزيد من أموال الدولة؟!!