أكد الدكتور منصور عبد الوهاب، المحلل السياسي خبير الشئون الإسرائيلية، أن إسرائيل ليست بالغباء الذي يجعلها تقدم على خطوة سحب سفيرها من القاهرة. ولفت عبد الوهاب في تصريح خاص ل"فيتو" أن تل أبيب تحرص على إقامة علاقات طيبة مع مصر أيا كان من يجلس على كرسي الحكم، خاصة بعد ثورة 30 يونيو. ورأى عبد الوهاب خطوة وجود سفير تل أبيب في بلاده منذ عدة أسابيع بأن ذلك يرجع إلى عدم وجود مقر للسفارة بالقاهرة، وأن لا ضرورة لوجود السفير حيث لا تستخرج تأشيرات للسياحة أو علاقات تجاريه تربط القاهرة بتل أبيب، مشيرا إلى أنه لن يتبقي له سوي بعض العلاقات الدبلوماسية الذي يستطيع أن يديرها من منزله في تل أبيب. ولفت إلى أن العلاقات بين مصر وإسرائيل تعتبر علاقات عسكريه أمنيه فقط بخصوص الأوضاع في سيناء وقطاع غزة وخلافه، ولا وجود لعلاقات دبلوماسية أو تجاريه مثل الدول الاخري لذلك يري السفير نفسه بلا عمل بالقاهرة. وأكد خلال تصريحاته أن إسرائيل لن تقدم على خطوة سحب سفيرها من القاهره أبدا ولن يسبق لها القيام بهذا الفعل، لأنها ليست بالغباء الذي يجعلها تخسر العلاقات مع مصر، على عكس القاهرة التي سبق وفعلتها بسحب السفير أكثر من مرة. وعن مزاعم جهاز الأمن العام الإسرائيلي –الشاباك- بأن عودة السفير الإسرائيلي دفيد جوفرين وطاقم السفارة لاعتبارات أمنية، لفت إلى أن ذلك يعد ضمن سلسلة من الأكاذيب الإسرائيلية التي تحاول ترويجها حول الحالة الأمنية في مصر، لافتا إلى أنه لن يسبق أن حدث اعتداء على بعثة دبلوماسية أو سفير دولة أجنبية في مصر، قبل ذلك، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في مصر مستقر وتأمين البعثات الدبلوماسية يسير على أعلى مستوى. وكان قد زعم جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" أن طاقم السفارة الإسرائيلية بالقاهرة لم يعد إلى الأراضي المصرية لاعتبارات أمنية. وبحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية أن السفير الإسرائيلي بالقاهرة دافيد جوفرين عاد إلى تل أبيب قبل عدة أسابيع حفاظا على أمنه الشخصي. وكان قد تم الإعلان عن انسحاب جوفرين من مصر لأول مرة عن طريق المحلل السياسي، أمين المهدى، الذي كتب الخبر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك". وقال المهدى إنه لا يعتقد أن السفير تم سحبه بسبب مخاوف أمنية، وقال بدلا من ذلك إن هذه الخطوة جاءت نتيجة للتوترات السياسية بين مصر وإسرائيل.