شريف فتحى يتعهد بنهضة المطارات ويصف 2017 بعام التحديات.. ويرفع شعار «نكون أو لا نكون» شركة استشارات متخصصة تعد دراسة لاحتياجات مصر من المطارات في السنوات المقبلة "الطيران المدني" تواجه تحديات جمة خلال العام الحالى الذي ربما يكون أفضل حالًا من الأعوام السابقة نظرًا لتحديد الصعوبات والعمل على مواجهتها بحلول قد تكون بمثابة طوق النجاة والوصول إلى بر الأمان. من بين التحديات التي يواجهها هذا القطاع الحيوى الذي من المفترض أن يكون أحد دعائم الاقتصاد القوى تحرير سعر الصرف وارتفاع الدولار وديون القروض التي بلغت 7 مليارات جنيه لدى المطارات، إلى جانب ضعف أسطول الشركة الوطنية لمصر للطيران، إضافة إلى الخسائر التي تكبدتها منذ عام 2011 وحتى الآن والتي تزيد على 14 مليار جنيه. من المفترض أن تنجح قيادات الطيران المدنى في إيجاد حلول لكل هذه التحديات للعبور نحو الاستقرار والمنافسة بقوة في المطارات والنقل الجوي، خاصة أن هذا القطاع لا يحصل على دعم مباشر من الدولة، وإنما يقوم على الاعتماد الذاتى ويسدد الضرائب المقررة عليه للدولة مثله مثل بقية الكيانات الاقتصادية، الأمر الذي دعا المسئولين بالطيران المدنى إلى أن يطلقوا على عام 2017 عام التحديات ويرفعوا شعار "نكون أو لا نكون". شريف فتحي، وزير الطيران المدني، أكد وجود مخطط للنهوض بالمطارات سواء مطار القاهرة الدولى أو المطارات الداخلية للحفاظ على مكانتها الدولية، سواء من حيث الشكل والمضمون والأمن والأمان، وهو ما نشهده حاليًا حيث أصبحت كل المطارات المصرية لديها أحدث أجهزة للتأمين الشامل والإجراءات الأمنية بالمطارات، تفوق المستوى العالمى بشهادة المنظمات والهيئات الدولية. وأوضح أنه فيما يخص التطوير بالمطارات، فهو يسير وفقًا للمخطط الزمنى الذي تم وضعه، وقد تم الاتفاق مع البنك الدولى على تمويل شركة استشارات متخصصة تعد دراسة لاحتياجات مصر من المطارات خلال السنوات المقبلة، وذلك في ضوء الاهتمام بالتخطيط الجيد لمستقبل قطاع المطارات وإعداد خريطة تمكن الدولة من وضع خططتها التنموية في قطاعى الطيران والسياحة لسنوات مقبلة، وهذه الخطوة كان لابد منها سواء كنت في الحكومة أو خارجها لأنه في مصلحة الدولة المصرية. أما فيما يخص الشركة الوطنية مصر للطيران، فقال: الصورة مختلفة لأن شركة الخطوط تتكبد خسائر سنويًا بينما الشركات الأخرى التابعة للشركة القابضة تحقق الأرباح، ولكن خسائر الخطوط تفوق أرباح الشركات، وهذه الخسائر لم تكن نتيجة تقصير العاملين بها إنما كانت نتيجة ضعف التشغيل، وزاد عليه تحرير سعر الصرف وارتفاع الدولار ما يشير إلى توقع مزيد منها للشركة في العام المالى الحالى لأن 85% من مكونات الطائرة بالدولار. "فتحى" شدد أيضًا على أنه رغم نزيف الخسائر لدى شركة الخطوط فإننا لا نتوقف عن تحديث وتعظيم الأسطول بشكل علمى ومدروس حسب احتياجات السوق في المستقبل، وهذا ما جعلنا نخفض عدد الأسطول من 105 طائرات إلى 97 طائرة بنهاية عام 2021، مؤكدًا أن قرار تعويم الجنيه كان لابد منه من أجل المصلحة العامة وعلينا أن نتحمل خلال هذه الفترة ونعتمد على أنفسنا ذاتيًا لمواكبة التطور في مجال المطارات والنقل الجوى لنفرض أنفسنا في مجال المنافسة رغم التحديات التي تواجهنا. تجدر الإشارة هنا إلى أنه رغم الأزمات التي يشهدها قطاع الطيران بكل أنشطته والتي بدأت مع أحداث 2011 وآخرها حادث تحطم الطائرة الروسية بشرم الشيخ في 31 أكتوبر 2015، فإن هناك حالة من التفاؤل بعد قرار الحكومة الألمانية بإزالة آخر القيود المفروضة على حركة الطيران السياحى الألمانى إلى شرم الشيخ وكل مناطق جنوبسيناء، وهو ما يعكس ثقة الألمان في الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الدولة في المطارات المصرية. يذكر أن شركة "إير كايرو" للطيران وهى شركة وطنية قد كان لها بادرة تنظيم رحلات شارتر تقل السياح الألمان إلى شرم الشيخ، وبمجرد صدور قرار الحكومة الألمانية قررت "إير كايرو" تسيير رحلات منتظمة من برلين وميونخ وفرانكفورت ودوسلدورف إلى شرم الشيخ وأيضًا رحلات شارتر من مختلف المدن الألمانية اعتبارًا من مارس المقبل. ومن المنتظر عودة الرحلات الأجنبية مرة أخرى نتيجة للاستقرار داخل البلاد والاطمئنان من الإجراءات الأمنية في المطارات. أزمات تعويم الجنيه وارتفاع الدولار وضعف التشغيل.. مثلث الخطر لدى المطارات وشركة الخطوط لمصر للطيران، ولكن بعودة السياحة وزيادة الحركة الركابية بالمطارات وعودتها إلى ما كانت عليه قبل 2011 تستعيد المطارات ومصر للطيران سنوات الرخاء مرة أخرى هذا من ناحية أما الأخرى فلابد من خطوات جادة لتعظيم الإيرادات في المطارات وكل أنشطة الطيران المدنى من خلال الأنشطة التجارية واستقطاب المذيد من العملاء، وقد حان الوقت لإحياء مشروع إيربورت سيتى الذي تبلغ مساحته 10 ملايين مترمربع، والذي تم البدء في إقامته في 2010 وتوقف نتيجة للأحداث التي شهدتها البلاد. هذا المشروع العملاق قد يكون بداية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في مدينة مطار القاهرة وحسب تصريحات المسئولين أنه يتم حاليًا مراجعة التصميمات الخاصة به، وأيضا الدراسات الخاصة بالمشروع، وبعد الانتهاء منها سيتم طرحها أمام شركات المقاولات المصرية لبدء أعمال البنية التحتية للمشروع، والذي تبلغ تكلفته 5 مليارات جنيه، ومن المتوقع الانتهاء منها نهاية العام المقبل، على أن تبدأ بعدها أولى خطوات إقامة مدينة المطار.