توقع اقتصاديون ومراقبون ارتفاع جميع الأسعار بداية من العام المقبل، كنتيجة طبيعية لارتفاع قيمة الدولار الذى بدأ يتحرك نحو الارتفاع رويدا رويدا، وبشكل ملحوظ فى الربع الأخير من العام الجارى. وطالب المراقبون البنك المركزى بالحفاظ على قيمة الجنيه أمام الدولار، تفاديا لارتفاع الأسعار بصورة تشكل خطورة حقيقية على المواطنين والمجتمع ككل، متوقعين ارتفاع الدولار إلى أكثر من سبعة جنيهات خلال الربع الأول من العام المقبل. وقال شريف الحراكى، خبير الاستثمارات المالية، إن استمرار دعم الجنيه المصرى، أمام الدولار طوال الفترة الماضية، منع ارتفاع الأسعار، ولكنه سيؤدى إلى ارتفاع مفاجئ للدولار خلال المرحلة المقبلة، موضحا أن الوضع الحالى يمثل خطورة على قيمة الجنيه؛ مما يتطلب تدخل البنك المركزى للحفاظ عليه. وقال: "الحراكى": إن ارتفاع سعر الدولار لأكثر من سبعة جنيهات، أمر وارد، وبخاصة فى ظل العجز عن حماية الجنيه من التدهور. وتوقع الدكتور حمدى عبدالعظيم، أستاذ الاقتصاد ورئيس أكاديمية السادات الأسبق، ارتفاع الأسعار مطلع العام المقبل؛ نظرا لزيادة قيمة الدولار وانخفاض الجنيه، مشيرا إلى أن جميع السلع ستتأثر بعملية "الدولرة" التى تتم حاليا. وأضاف عبدالعظيم أن الأزمة المالية التى تشهدها مصر حاليا ستشكل ضغوطا على محدودى الدخل، لأن جميع اللوازم اليومية ستشهد ارتفاعا كبيرا خلال الأيام المقبلة. وأوضح ، أن السوق السوداء ستشهد حراكا ملحوظا فى الفترة المقبلة، لأن التجار سيقومون بتخزين السلع حتى يتم ارتفاع الأسعار، مطالبا الدولة بالتدخل للحد من تلك الخطورة وشبح الغلاء الذى يطارد المصريين. وأرجع محمد غنيم، الخبير الاقتصادى، ارتفاع سعر الدولار فى الفترة الأخيرة إلى تدهور الوضع السياسى فى مصر، مشيرا إلى أن حالة الانقسام السياسى والمجتمعى أدت إلى صعود العملة الأمريكية. وقال غنيم: إن هناك عوامل أخرى ساعدت على ذلك الارتفاع، منها تضاؤل عودة السياحة، بالإضافة إلى انخفاض تحويلات المصريين بالخارج، وأذونات الخزانة الدولارية. وأكد غنيم أن ارتفاع الأسعار سيكون حديث الساعة خلال عام 2013، وذلك لارتفاع سعر الدولار، وانخفاض قيمة الجنيه، مستنكرًا استغلال بعض التجار ورجال الأعمال ذلك الوضع لتحقيق مكاسب شخصية.