تمكنت قوات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، بإشراف اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، من ضبط أحد الأشخاص بتهمة النصب والاحتيال على المواطنين بزعم تعيينهم في عدد من الوزارات المختلفة مقابل دفع مبالغ مالية طائلة. وكان بلاغ قد ورد للإدارة من مجموعة من المواطنين بتعرضهم لواقعه نصب واحتيال من قبل أحد الأشخاص، وتحصله منهم على مبالغ مالية وجنيهات ذهبية، بزعم تعيينهم وذويهم بوظائف في وزارات مختلفة بمرتبات مجزية، وتسلمهم خطابات استلام عمل مزورة وتحمل بصمات أختام شعار الدولة مقلدة لتلك الجهات. وأسفرت تحريات إدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير أن وراء هذا النشاط "ا. م. س" 58 سنة هارب من محل سكنه (سبق اتهامه في قضيتى "نصب "، ومحكوم عليه في 11 قضية "تبديد – نصب" بلغت مدتها 15 عاما). وأوضحت التحريات أن المتهم بالاحتيال على المواطنين زعم قدرته على تعيينهم بالوزارات الحكومية بمرتبات مجزية ويتحصل منهم مقابل ذلك على مبالغ مالية وجنيهات ذهب بزعم تقديمها للمسئولين في بعض الوزارات لإنهاء إجراءات تعيينهم وقدم لهم خطابات تعيين مزورة منسوبة لتلك الوزارات بالدولة وكذا إيهام ضحاياه بتخصيص شقق سكنية وسيارات جديدة تابعة لمؤسسة صحفية تقوم بمنحها لموظفيها بأسعار أقل من السوق المحلية وعلى أقساط سنوية. وعقب تقنين الإجراءات تم إعداد عدة أكمنة بالأماكن التي يتردد عليها المذكور؛ حيث تم ضبطه وبمناقشته أقر بتحصله على تلك المبالغ المالية من المجنى عليهم بالأسلوب المشار إليه وعثر بحوزته على هاتف محمول بفحصه تبين أنه مُحمل بالعديد من الرسائل النصية بينه وبين المجني عليهم ومطالبته بمبالغ مالية نظير تعيينهم وكمية من القصاصات الورقية مثبت بها بيانات ضحاياه وعددهم 433 مواطنا والمبالغ المالية التي تمكن من الاستيلاء عليها منهم والبالغ قيمتها مليون وخمسمائة ألف جنيه. وعقب ضبط المتهم تلقت الإدارة العديد من الاتصالات الهاتفية من عدد آخر من المواطنين من ضحايا المتهم واتهموه خلالها بالاحتيال عليهم بالأسلوب المشار إليه والاستيلاء منهم على مبالغ مالية مختلفة بلغت قيمتها مليون جنيه. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.