مرت جامعة الزقازيق بفترة صعبة، خاصة منذ حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وكان ضمن أعضاء هيئة تدريسها كوادر إخوانية كبيرة على رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي الذي تم فصله العام الماضى، أطلق عليها معقل قيادات الإخوان، حتى نجح مجلس الجامعة في مواجهة هذه الأزمة وفصل كل من ينتمى لهذه الجماعة وخاصة قياداتها. وتواجه الجامعة أزمات عديدة وملفات شائكة وضعتها "فيتو" أمام رئيس الجامعة الدكتور خالد عبدالبارى، الذي تولى المهمة منذ 9 أشهر فقط خلال الحوار معه.. وإلى التفاصيل: من المعروف في الأوساط الجامعية أن جامعة الزقازيق هي معقل جماعة الإخوان.. كيف تعاملت مع هذا الملف؟ أتعامل بمبدأ أن الطالب والأستاذ داخل الجامعة، يحكمهم بروتوكول التعليم، والنشاط الطلابى العام ونحن لسنا جهة سياسية، من يمارس هذا النشاط داخل الجامعة لابد من تطبيق القانون عليه فورًا، وفى الفترة القصيرة الماضية تم فصل ما يقرب من 5 والجامعة ليست مكانا حزبيا ومن يخالف يحاسب سواء كان أستاذا أو طالبا يطبق عليه القانون. هل وصلتك شكاوى ضد بعض الأساتذة بممارستهم السياسة داخل الجامعة؟ لم تصلنى شكاوى نهائيًا، لعدة أسباب أننا موجودون داخل جميع الكليات بقوة وقمت بزيارة الكليات والتقيت الأساتذة والطلاب، أكثر من مرة، ونستمع إلى جميع الآراء لدرجة أن أحد الطلاب قال لى مرة "فين حق الطلاب المسجونين".. وقمت بتوضيح الأمر أنه لا يوجد مسجون قسرى بالسجون وإذا كان هناك فالدولة لن تصمت وبعدها بأيام أصدر الرئيس قرار العفو عن الشباب، ولابد أن يعلم الجميع أننى لن أقوم باختيار قيادة تنتمى للإخوان نهائيًا، نحن ندرس الأسماء المرشحة لأى منصب وأى شبهة انتماء للإخوان يستبعد المرشح فورا، ولكن هناك اتجاه سائد وللأسف "اللى عايز تخبطه.. قول عليه إخوان" وهذ أمر صعب قبوله، والدليل على ذلك أن جميع الأسماء التي أرسلناها إلى التعليم العالى لاختيار العمداء لم يتم إعادة أي اسم منها وصدرت قرارات بتعيينهم. الجامعة عانت الفترة الأخيرة من عدم وجود رئيس جامعة لفترة تقترب من عام كامل.. وفور توليك قمت ببعض الإصلاحات الإدارية فما أهم القرارات التي اتخذت ؟ بصراحة لم أعلن عن هذه الإصلاحات من قبل، ولى مبدأ مهم في عملى وقد يختلف معى البعض وهو أننى لن أمنح أحدًا منصبًا كمكافأة أيا كان بخلاف ما كان يحدث في الماضى بتعيين بعض المقربين الخارجين للمعاش بالمناصب القيادة، وحلمى أن نعتمد التصحيح الإلكترونى وهناك قرار مجلس جامعة بذلك، قمنا بنقل جميع البيانات إلى المجلس الأعلى للجامعات ولم نواجه أي أزمات في نقل البيانات ودرجات الطلاب خاصة طلاب الانتظام والانتساب وليس طلاب التعليم المفتوح. ما موقف جامعة الزقازيق من تطوير نظام التعليم المفتوح؟ لدينا أعداد ليست بالقليلة في التعليم المفتوح، وطبقنا قواعد الامتحانات على الطلاب ورصدنا 350 حالة غش بكلية التجارة، وتم حجب نتيجة ما يقرب من ألف طالب لعدم سداد المصروفات، كما أننى فوجئت بأن الدولة غير ملزمة بالتعليم المفتوح وبدعمه وصدمت بأن مصروفاته "ملاليم" تبدأ من 600 جنيه في العام، وجامعة الزقازيق لم تحقق أي مكاسب من هذا النظام التعليمى تماما، وإذا تم حساب الرواتب وفواتير الكهرباء والمياه وغيرهم، لن يكفى دخل التعليم المفتوح ذلك نهائيا، أؤيد بشدة إلغاءه فورًا، والاعتماد على نظام التعليم الإلكترونى، والدبلومات المهنية وهو ما يبحث عنه سوق العمل وهذا الأمر سيعطى مردودا عاليا ومشكلة التعليم المفتوح في مصر أنه لم يحدث قفزة إلا بعد قرار السماح لمن يحصل عليه بالمساواة في العمل مع الحاصلين على شهادات جامعية، وللعلم الجامعة ملتزمة بقرار المجلس الأعلى للجامعات بعدم استقبال أي طلاب جدد نهائيا، والطلاب الذين تقدموا بملفاتهم تم رد الأوراق والمبالغ لهم والتزمنا بقرار المجلس الأعلى. هل راجعت الجامعة نظام المكافآت وخاصة مكافآت مديرى العموم؟ رئيس الجامعة يراجع الآن جميع المكافآت التي تصدر في الكليات والإدارات بنفسه، وفوضت العمداء ونواب رئيس الجامعة في حدود الشراء المباشر في مبالغ تصل ل100 ألف جنيه، لتسهيل الإجراءات، وقمت بمراجعة الجزء الخاص بمكافآت التربية العسكرية المتعلقة بالجامعة، وهى قلت للنصف وقمت باعادة التنظيم في توزيعها ولم يضار الموظف الصغير من أي قرارات، والذين تأثروا من هذه المكافآت رئيس الجامعة ونوابه والعمداء والمديرين، ولم تعد هناك كشوف مكافآت بجامعة الزقازيق لرئيس الجامعة ونوابه ومكاتبهم، انتهى هذا الأمر. هناك شكاوى واضحة من منح بعض المديرين العموم مكافآت مرتفعة.. كيف تعاملت مع الأمر؟ اكتشفت أن بعض مديرى العموم تصل مكافآته في العام الواحد أكثر من 150 ألف جنيه، ووجدت بعضهم يحصل على 10 آلاف جنيه وقمت بالاجتماع بهم، وطلبت منهم التعامل بنظام عادل للجميع وأصبح يتم الآن العمل بنظام النقاط، والمكافآت أصبحت متوسطة ومقابل عمل، وأعلى مكافأة الآن للمديرين العموم لا تزيد على 4 آلاف جنيه.