قنبلة مدوية ألقتها لجنة التحقيق المسئولة عن الطائرة المصرية المنكوبة القادمة من فرنسا، والتي سقطت في البحر المتوسط، 19 مايو الماضي، ومصرع جميع ركابها وطاقمها، بعد الإعلان عن أن الحادث لم يكن بسبب عيب فنى إنما تم تفجيرها في الجو. لم تحتفظ لجنة التحقيق كثيرًا بسر سقوط الطائرة المصرية بل سارعت بإعلان ما توصلت إليه رغم تشكيك الجانب الفرنسى في إسقاط الطائرة «إير باص 321»، والتي أقلعت من مطار "شارل ديجول" بباريس في رحلتها إلى مطار القاهرة الدولى وعلى متنها 66 راكبًا بينهم طاقم الطائرة. وأعلنت لجنة تحقيق الطائرة المنكوبة العثور على آثار مواد متفجرة على رفات وجثامين ضحايا الطائرة المصرية رحلة رقم 804 القادمة من باريس، مؤكدة أنه ورد إلى الإدارة المركزية للحوادث بوزارة الطيران، تقارير الطب الشرعى بشأن جثامين ضحايا الطائرة، متضمنة الإشارة إلى العثور على آثار مواد متفجرة ببعض الرفاة البشرية الخاصة بضحايا الحادث. وكان محققون من معهد البحث الجنائى الفرنسى عثروا على آثار لمادة «تى إن تي» المتفجرة، في أنقاض طائرة شركة طائرة مصر للطيران، وأثار هذا الأمر خلافًا بين السلطات الفرنسية والمصرية وقتها. وقالت لجنة التحقيق إن تسجيلا صوتيا من أحد الصندوقين الأسودين للطائرة ذكر وجود حريق على متنها في الدقائق الأخيرة قبل تحطمها، فيما أظهر تحليل سابق لمسجل بيانات الطائرة وجود دخان في إحدى دورات المياه وقمرة لأنظمة الطيران الإلكتروني. وأعلنت أنه بعد انتشال الصندوق الأسود الثاني، والعثور على مسجل محادثات كابينة قيادة الطائرة، تم على الفور إخطار النيابة العامة والتي أصدرت قرارها بتسليم الصندوقين إلى لجنة التحقيق الفنى في الحادث لاتخاذ إجراءات فحص وتفريغ البيانات والمحادثات لبيان سبب سقوط الطائرة. وذكرت أن الطائرة انحرفت لدورة كاملة قبل سقوطها، وأن الصور الرادارية التي وردت إلى لجنة التحقيق والخاصة بمسار الطائرة قبل وقوع الحادث أشارت إلى حدوث انحراف لها يسارا عن مسارها وقيامها بالدوران يمينا لدورة كاملة متفقا مع ما جاء بصور الرادارات اليونانية والإنجليزية. وذكرت أنه وتطبيقا للمادة رقم 108 من قانون الطيران المدنى رقم 28 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 136 لسنة 2010، تقضى بأنه إذا تبين للجنة التحقيق الفنى وجود شبهة جنائية وراء الحادث، وجب عليها إبلاغ النيابة العامة، وعليه فإن لجنة التحقيق الفنى أحالت الأمر إلى النيابة، كما وضعت اللجنة الفنية خبراتها تحت تصرف النيابة. وعلى الفور، بدأت النيابة العامة تحقيقاتها في الحادث بعد الوصول إلى حقائق جديدة من شأنها قد تصل إلى الوصول للأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط الطائرة وتحطمها والعثور على بعض حطامها بعد أيام في مياه البحر المتوسط على مسافة 290 كيلومترًا شمال الإسكندرية. يذكر أن التحقيقات في حوادث الطائرات لها شقين الأول جنائى وتقوم به النيابة العامة، بينما الثانى فنى وتتولاه لجنة التحقيق التي تم تشكيلها بعد وقوع الحادث.