في مثل هذا اليوم 30 نوفمبر عام 1965 رحل الكاتب الصحفي الساخر كامل الشناوي، وخرج خلف نعشه المهيب، كما قال الشاعر عبد الرحمن الخميسى (أصدقاء وزملاء مريدون ومحبون من أقصى اليمين الوطنى وأقصى اليسار الوطني في وحدة وطنية لها أكثر من دلالة تجمع بين براعم وقمم من الكتاب والفنانين والأدباء). وكامل الشناوي من مواليد عام 1910 بالدقهلية، بدأ حياته الصحفية مصححًا في مجلة "كوكب الشرق" عام 1930 وكان مدير تحريرها الدكتور طه حسين الذي أعجب بأسلوبه ونقله محررا في مكتبه. ثم انتقل مع الدكتور طه حسين للعمل في مجلة "الوادي" ثم محررا في جريدة الأهرام عام 1935. انتقل الشناوي من الكوكب إلى روز اليوسف اليومية عام 1935 وعهد إليه العقاد كتابة المقال القصير وكان يقوم بنفسه بتصحيح مقال العقاد ومراجعته. كتب أيضا في مجلات آخر ساعة والاثنين والمصور، حتى رأس تحرير مجلة "آخر ساعة" عام 1943، ثم انتقل عضوا بمجلس النواب عام 1945، ثم انتقل إلى أخبار اليوم ورأس تحرير آخر ساعة بعد ضمها إلى أخبار اليوم وانتقل منها إلى الجريدة المسائية التي صدرت عام 1949. عاد إلى الأهرام رئيسا لقسم الأخبار عام 1950، ثم رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية عام 1955. أعجب الملك فاروق بالشاعر خفيف الظل كامل الشناوي فمنحه رتبة الباكوية عام 1951. قال عنه الكاتب صلاح حافظ: "لقد وزع كامل الشناوي إنتاجه الصحفي والأدبي على آلاف الصفحات المبعثرة في الصحف والمجلات منذ الثلاثينيات، كما وزع كامل أخباره وخبراته وثروته وكيانه على مئات المثقفين والشعراء والفنانين بعضهم كانوا نجوما ورحلوا والباقى منهم أطال الله أعمارهم مازالوا يثرون حياتنا الأدبية والفنية. وبعد إلغاء معاهدة 1936 وانطلاق المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإنجليزي في منطقة القنال، في هذه الفترة من عمر النضال أذاع الراديو كلمات ممتلئة بالحماس تحرض على الصمود كانت من نشيد الحرية لكامل الشناوي وبتعبير وأداء رائع من عبد الوهاب كان لها وقع السحر والثورة في وجدان جيلنا". إلى جانب كتاباته الصحفية في معظم الصحف والمجلات وضع الشناوي الكثير من القصائد الشعرية التي تحول أغلبها إلى أغنيات وهي تعبر عن حياته والأمة منها لا تكذبي، لست قلبي، حبيبها، حياتي عذاب وغيرها.