سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بالصور.. «كنوز الفراعنة» تختفي خلف الحشائش ببني سويف.. النباتات تغطي وجه معبد رمسيس بمنطقة إهناسيا الأثرية.. والمياه الجوفية تنذر بفناء المعبد الروماني
ضرب الإهمال المنطقة الأثرية بمركز إهناسيا ببني سويف، حيث اختفت معالمها الفرعونية خلف حشائش "الحلفا والعاقول" التي غطت وجه معبد رمسيس بالكامل، فضلًا عن المياه الجوفية التي تهدد المنطقة الأثرية البالغ مساحتها 360 فدانًا، حيث كانت المنطقة عاصمة مصر القديمة في الأسرتين التاسعة والعاشرة. بقايا المعابد يقول سيد عبد السميع، أحد الأهالي، إن المنطقة الأثرية تحوى بين أسوارها العديد من بقايا المعابد وعثر على مجموعة كبيرة من الآثار أهمها تمثالين من الكوارتز لرمسيس الثانى والمدينة العظيمة ذات طبيعة دينية خاصة في التاريخ الفرعوني القديم وكانت مسرحا للإسطورة الفرعونية القديمة هلاك البحرية، وكانت مقرا لإقامة المعابد خلال الأسر التاسعة والعاشرة والثانية عشرة وخلال عصري الدولة الحديثة واليوناني الروماني، ولكن المياه الجوفية تدمرها بأسلوب الموت البطيء، دون أي ملامح لتحرك مسئولى الآثار بالمحافظة. المقابر وقال على منصور، أحد سكان المنطقة القريبة من آثار إهناسيا، أن إهناسيا كانت عاصمة المحافظة العشرين قبل توحيد القطرين، وعثر بها على مجموعة من المقابر من عصر الأسرة 22 وبها نقوش مختلفة، ومازالت بقايا أعمدة المعبد الروماني موجودة حتى الآن بالمنطقة وخرجت من المنطقة مجموعة كبيرة من الآثار الصغيرة المتمثلة في الأواني الكانوبية أواني حفظ الأحشاء، عند تحنيط المتوفي، والتمائم، والأواني الفخارية، والحلي الموجودة في متحف بني سويف ومتحف إهناسيا حاليا وما زالت الاكتشافات الأثرية والمعابد الفرعونية تتوالى في المنطقة التي لم تبح بأسرارها بعد، إلا أن الإهمال الذي يستشري بين مسئولى الآثار كاد أن المنطقة بأكملها، خاصة وأن مسئولى الآثار فشلوا في التعامل مع حشائش "الحلفا والعاقول" التي تغطة جه معبد رمسيس بالكامل. غرق المعابد في المياه وقال محمد يونس، محاسب، إن المعابد الأثرية تغرق في المياه الجوفية، خاصة بعد فشل مشروع شفط المياه من المنطقة، الذي كبد ميزانية الوزارة أكثر من 26 مليون جنيه، فالمياه ما زالت تسبح بين بقايا المعابد، وحشائش "الحلفا والعاقول" حولت المنطقة الأثرية إلى مرعى للمواشي والماعز، حيث يستخدمها الأهالي في تغذية الماشية التي يتم ربطها في المعابد والمثلات الفرعونية، بينما يتجه إليها الرجال والنساء لاستخدام في فك السحر وإنجاب الذكور. انتشار الحيوانات يُذكر أن وزير الآثار قد زار المنطقة منذ شهر تقريبا وأبدى أستيائه من إنتشار للحيوانات بالمنطقة أمر بسرعة سحب المياه الجوفية وإزالة الحشائش، مطالبا مدير عام أثار شمال الصعيد بإزالتها والذي وضح أن البعثة الإسبانية عملت على إزالتها في شهر فبراير الماضي والتي سرعان ما تعود قبل وصول البعثة مرة أخرى.