"الشباب والرياضة" تعلن تفاصيل أضخم مشروع استثماري في استاد القاهرة ب25 مليار جنيه    وزير العدل يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة للتهنئة بتوليه مهام منصبه    مجلس الوزراء يوجه باستصدار تراخيص بناء محطة محولات الفيوم الجديدة    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف مطلع كوبرى أرض اللواء لتيسير حركة المرور.. صور    زيلينسكي: عشرات الآلاف من سكان أوديسا أصبحوا بلا تدفئة ولا مياه جراء الهجمات الروسية الواسعة    إعلام عبري: جنرالات إسرائيليون ينتقدون سياسة نتنياهو في حرب غزة ويدعون إلى وقفها    السعودية تجدد رفضها المطلق لتحويل إسرائيل أراضي الضفة إلى أملاك دولة    الجيش السوداني يستهدف مخازن ذخائر ووقود ل الدعم السريع في دارفور    أداء صلاة الجنازة على جثمان الزميل محمود نصر قبل نقله لمسقط رأسه فى قنا    التعاون التعليمي والدعوي يتصدر لقاء وكيل الأزهر وكبير وزراء ملاكا الماليزية    5 قرارات من اتحاد الكرة بشأن أزمة التلاعب بالقسم الرابع    سداسي اتحاد جدة يسابق الزمن قبل مواجهة الهلال    بث مباشر.. دار الإفتاء المصرية تستطلع هلال رمضان 1447 ه    تموين الغربية: ضبط 10 أطنان دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء    الأزهر ينهي خصومة ثأرية بين عائلتي عبود خليفة وحافظ عبد الرحيم بساحة الطيب بالأقصر    فى غزة أوقات الموت بيكون مكافأة رحمة.. برومو مسلسل صحاب الأرض    لأول مرة منذ 15 عامًا، التليفزيون المصري يبث 8 مسلسلات جديدة في رمضان    مهرجان برلين السينمائى يمنح هايلى جيريما جائزة الكاميرا    في ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل.. حين أصبحت الصحافة جزءا من صناعة القرار    حسام موافي عن شائعة وفاته: كل نجاح يصاحبه حسد وتلازمه ضغينة    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    36 فتوى تهم كل صائم في رمضان.. اعرف ما يُفطر وما لا يُفطر    وكيله: كلوب لن يدرب ناديًا إنجليزيًا آخر.. رغم اهتمام يونايتد وتشيلسي    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    وزير الخارجية يلتقي مستشارة رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ومستشار الجامعة الأمريكية بالقاهرة    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5631 جنيها    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    المبادرة الرئاسية «أبواب الخير» من صندوق تحيا مصر والتضامن خلال رمضان    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    السيد البدوي يهنئ الرئيس السيسي والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان    أحمد عبد الجواد: نسعى في «مستقبل وطن» إلى التوافق وليس فرض الرأي    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري أصيل    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    تبدأ من مليون جنيه.. «ڤاليو» تطلق أحدث حلول التمويل الفوري عبر تطبيقها الإلكتروني    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مافيا دولية تمنع عودة الأموال المهربة

مستشارو محكمة النقض يتولون فحص إقرار الذمم المالية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء
تحقيقات سرية تجرى في النيابتين العامة والإدارية بقضية فساد القمح باعتبارها أمنا قوميا
16 مليون قضية معروضة على القضاء حاليا
جميع موظفى الدولة سيخضعون لقانون الكسب بعد إقرار تعديلاته
الهيئة تباشر آلاف من قضايا جرائم المال العام تبعية الأجهزة الرقابية للحكومة يزيد من فعاليتها في مواجهة الفساد
تعديلات جديدة على قانون النيابة الإدارية أمام مجلس النواب الأجهزة الرقابية لا تملك سلطة كاملة لمكافحة الفساد
كشف المستشار رفيق سلام، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، عن خضوع جميع موظفى الدولة الذين يشغلون الدرجات الوظيفية الرابعة والخامسة والسادسة لقانون الكسب غير المشروع في التعديلات الجديدة على القانون.
وأكد في حواره مع "فيتو" أن هناك معوقات تحول دون أداء الأجهزة الرقابية عملها على أكمل وجه، ولا تمتلك سلطة كاملة لمكافحة الفساد، مطالبًا بوجود هيئة تنسيقية لتوحيد عمل تلك الأجهزة وتقييم أدائها.
وأوضح أن النيابة الإدارية تنظر الآلاف من القضايا التي تتعلق بجرائم المال العام، مضيفًا أن النياية الإدارية أجرت تعديلات على قانونها تساعدها بشكل أكبر على مكافحة الفساد.
وكشف أن النيابتين العامة والإدارية تجريان تحقيقات سرية وسريعة في قضية "القمح"، باعتبارها قضية أمن قومي، ومحاكمة من تضخمت ثروته وفقًا لقانون الكسب غير المشروع... وإلى نص الحوار:
ما رأيك في التعديلات التي أجريت مؤخرًا على قانون الكسب بشأن التصالح مع المتهمين في جرائم المال العام ؟
التصالح يجوز في جرائم الكسب وجرائم المال العام، وإجراء محمود ويجب التوسع فيه فما الذي يفيد الدولة من القبض على الشخص ووضعه في السجون لإضراره بالمال العام، طالما هناك طريق آخر وهو التصالح بهدف استعادة أموال الدولة كاملة فهذا أفضل، وللدولة أن تقدر مصلحتها ومتى يجوز أو لا يجوز التصالح.
ما هو آخر ما توصلت إليه التحقيقات في قضية "فساد القمح" المتهم فيها مسئولون من "التموين" على رأسها خالد حنفي، وزير التموين السابق ؟
قضية فساد القمح مازالت معروضة على النيابتين الإدارية والعامة، ولا يجوز إبداء الآراء فيها إلا بعد انتهاء التحقيقات، وإذا ثبت أن لدى المسئولين المتهمين في القضية أموالا ضخمة يجب أن يقدموا سببًا مشروعًا لها، وإلا يحاكموا عن الكسب غير المشروع، ولكن القضية مازالت قيد التحقيقات ولا يمكن التحدث عن التحقيقات لأنها سرية، والنيابتان العامة والإدارية تقومان بإجراء تحقيقات دقيقة وسريعة جدًا؛ لأن القضية تتعلق بالأمن القومى المصري.
وهل من المتوقع أن يتم استدعاء خالد حنفى للتحقيق معه ؟
جهات التحقيق وحدها هي التي ستقرر استدعاء خالد حنفى للتحقيق معه من عدمه.
لماذا فشلت الدولة في استرداد الأموال المهربة إلى الخارج ؟
كثير من اللجان المشكلة من وزارة العدل سافرت إلى الخارج لاستعادة هذه الأموال إلا أنها لم تنجح، وهذا شأن مصرى مع الدول الأجنبية التي تستحوذ على كل الأموال المهربة إلى الخارج، وهم مستفيدون من ذلك لتقوية اقتصادهم، كما أنهم وضعوا شروطا أهمها صدور حكم نهائى بات بالإدانة وأن يصدر عن القضاء العادي، ثم يتم رفع دعوى أمام هذه الدولة، والقضاء يفصل في صحة الحكم من عدمه، وإذا ثبت أن هناك أموالا تقوم بخصم مستحقات البنك بنسبة 40%، وبالتالى لن نسترد الأموال المهربة من الخارج إذا لم يقم صاحبها بإعادتها لمصر بنفسه، خاصة أنه يوجد شركات "مافيا دولية" في هذه البلاد أيضًا تقوم بتشغيل هذه الأموال على مستوى العالم، وبالتالى شجعنا على التصالح مع المتهمين لاستعادة هذه الأموال المهربة.
ألا ترى ضرورة لفصل جهاز الكسب غير المشروع عن تبعية وزارة العدل ؟
جهاز الكسب غير المشروع يتكون من رجال قضاء يتمتعون بالنزاهة والشرف والدقة ولا يخضعون في عملهم لأى جهة ما سواء قضائية أو تنفيذية أو تشريعية، وما الذي يفيد فصله؟ فهو يتبع وزير العدل وهو شخصية قضائية، وإذا تم فصله سيتم إخضاعه إلى مجلس القضاء الأعلى، فلا يوجد فرق، خاصة أنه لا يوجد ضغط من السلطة التنفيذية على إدارة الكسب غير المشروع أو توجيهها، كما أنه لا يمكن أن يكون جهازا مستقلا بذاته، لأنه سيعتبر هيئة قضائية جديدة تحتاج إلى تكلفة باهظة.
كيف يمكن الوصول إلى تحقيق العدالة الناجزة ؟
العدالة الناجزة تتحقق بزيادة عدد القضاة الذي لا يتفق مع عدد القضايا المعروضة حاليا، فعدد القضايا تتعدى 16 مليون قضية، كما أنه لابد من تخصص القضاة، صحيح لدينا محاكم متخصصة ولكن لا يوجد تخصص للقضاة، والذي يسهم في سرعة الفصل في القضايا، فضلا عن ضرورة تعديل قانون الإجراءات الجنائية والمرافعات لتبسيط إجراءات التقاضي، والنظر إلى أعوان القضاة لأنهم سبب كبير في تعطيل الفصل في القضايا، وكذلك تطوير عمل قلم المحضرين، وميكنة المحاكم، والبدء بجدية في تنفيذ القضاء الإلكترونى على غرار القضاء في الإمارات، للقضاء على ما نراه من دواليب متهالكة يتم حفظ المستندات بها والمعرضة لمياه الصرف الصحى والتآكل من الفئران وغيرها، بالإضافة إلى تدريب الموظفين على استخدام التكنولوجيا في المحاكم.
وما هي أهم التعديلات المقرر إجراؤها على قانون الكسب غير المشروع ؟
من المقرر إخضاع كل فئات الموظف العام لقانون الكسب غير المشروع بمن فيهم الموظفون الذين يشغلون الدرجات الوظيفية الرابعة والخامسة والسادسة، بالإضافة إلى تعديل مدة تقادم جريمة الكسب غير المشروع والتي تبلغ الآن ثلاث سنوات، وهذا أمر خاطئ، ويجب أن تكون مدة التقادم في التعديلات الجديدة 20 عامًا باعتبارها جناية وذلك من تاريخ ارتكاب الجريمة أو من تاريخ انتهاء خدمة الموظف العام أو زوال صفته، كما يجب إدراج المنع من السفر في القانون ورغم أن الكسب من سلطاته حاليا المنع من السفر إلا أنه مستمد من قرار وزير الداخلية،، ويجب إصدار قانون له، كذلك إدراج المنع من التصرف والإدارة، والموجود حاليا في القانون المنع من التصرف فقط، أما التعديلات الجديدة ستمنح الكسب حق إدارة أموال المتهم أيضًا لحين صدور حكم نهائى من محكمة الجنايات، وذلك لأن المتهم يمكن يهرب أمواله إلى الخارج، إذا كانت الإدارة تحت يديه.
لماذا يتأخر الكسب غير المشروع في الفصل في القضايا خاصة فيما يتعلق برموز نظام مبارك ؟
ليس هناك تأخير في قضايا الكسب غير المشروع، هيئات الفحص انتهت من عملها في قضايا مبارك ورموزه، ولكن أصعب التحقيقات هي تحقيقات المال العام لأنها تحقيقات مستندية وتعمل بها العديد من لجان الخبراء، حيث إن مسألة الإدانة بوجود تربح أو استيلاء على المال العام أو الرشوة أمر غير بسيط.
رغم تعدد الجهات الرقابية والتشريعات المكافحة للفساد، ما زال الفساد مستشريًا في قطاعات عديدة بالدولة.. ما أسباب ذلك ؟
بالفعل.. الفساد مستشرٍ في كل قطاعات الدولة حتى الآن، ولابد من تفعيل الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد وتفعيل دورها على أكمل وجه، وإعطائها السلطات الكاملة وتوفير الإمكانيات الكاملة لذلك، وأعتقد أن مصر ليس بها فعالية كاملة حتى الآن لمكافحة الفساد.
وما السبب في ذلك ؟
قد يكون هناك معوقات في التشريعات الخاصة بتلك الأجهزة الرقابية أو عدم وجود سلطات كاملة لهم، ونقص أعداد أعضاء الهيئات الرقابية، فيوجد في مصر ما يتجاوز ال 6 ملايين موظف، ولابد أن يكون هناك عدد مناسب لهذا العدد الضخم لمكافحة الفساد.
هل ترى أن تبعية الأجهزة الرقابية للسلطة التنفيذية قد يعوق أداء عملها ؟
بل العكس صحيح، السلطة التنفيذية ترغب في محاربة الفساد، ولن تعوق مكافحته بأى شكل أو تمنعه، وأيضًا تعدد الأجهزة الرقابية أمر محمود، حتى يتم ضبط المتهم الذي قد يفلت من رقابة جهة ما، وضبطه في جهة رقابية أخرى.
وهل ترى أن توحيد عمل تلك الأجهزة الرقابية تحت هيئة واحدة من شأنه تحسين أدائها ؟
نعم، وجود هيئة تنسيقية لمكافحة الفساد أمر ضروري، تقوم بالتنسيق بين جميع الأجهزة الرقابية، ويكون دورها أيضًا الوقوف على متابعة الأعمال المسندة لكل جهاز، وما حققه من القضايا الذي قام بضبطها، لإمكان رقابة أداء الأجهزة الرقابية، ولابد أن تتحاسب على أعمالها، من خلال هذه الهيئة والتي تشكل من عضويتهم جميعًا، لتحقيق الصالح العام وليس مزايا لإحدى الأجهزة الرقابية دون الأخرى، ويجب على جميع سلطات الدولة التنفيذية والقضائية والتشريعية أن تعمل بفعالية أكثر، فمصر تتطلب منا الآن العمل على الأقل 12 ساعة يوميًا، إذا حدث هذا ستتطور كثيرًا.
ما دور النيابة الإدارية في مجال مكافحة الفساد ؟
النيابة الإدارية هي هيئة قضائية، وليس هيئة رقابية، ويأتى دورها بعد الجهاز الرقابى الذي يعد تقريرًا عن مخالفات جهة معينة، تتولى وتختص النيابة الإدارية بالتحقيق في هذه الوقائع فيما يحال إليها من بلاغات أو شكاوى، أو تقارير، والنيابة الإدارية متخمة بقضايا فساد المال العام، حيث تنظر الآلاف من قضايا الفساد، وجميع التحقيقات أمام النيابة الإدارية هي قضايا جرائم مال عام تتفاوت قوة وضعفًا حسب القضية، والنيابة العامة والنيابة الإدارية كلاهما يطاردان الفساد، ولكن المتخصص في قضايا الفساد المالى والإدارى أكثر هي النيابة الإدارية.
وما أهم التعديلات التي يطالب بها أعضاء النيابة الإدارية في قانونهم الجديد ؟
أعدت هيئة النيابة الإدارية قانونا جديدا بالفعل وقام المستشار على رزق، رئيس الهيئة، بتقديمه إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، والنيابة الإدارية في حاجة إلى قانون جديد لتمكنها من أداء عملها على أكمل وجه، وليس لها أي مطالب مادية، أو حصانات إضافية، بل تطالب بقانون يساعدها على أداء عملها على أكمل وجه في مكافحة الفساد تحقيقا للسياسة العامة للدولة، وتتمثل أهم مطالب النيابة الإدارية في القانون الجديد، تنفيذ ما جاء بالدستور الذي منح النيابة الإدارية إلزامية القرار، وأصبح قرار النيابة الإدارية إلزاميًا ونافذًا، وهذا سوف يؤدى إلى ردع الجهات الإدارية التي كانت تتولى تنفيذ القرارات التي تقوم بإصدارها النيابة الإدارية، وأصبحت النيابة الإدارية الآن مالكة قرارها، وطريقة وأسلوب تنفيذ هذه القرارات في القانون الجديد، إلى جانب كثير من النصوص القانونية التي ستدفع إلى عمل أكثر وأفضل في مجال التحقيق، فضلا عن مطالبنا بعمومية الاختصاص، فلا يجب أن تقوم كل جهة بإصدار قانون أو لائحة لتحصن نفسها من قرارات النيابة الإدرية، فهذا غير دستوري، وتسلب اختصاصات النيابة الإدارية.
وماذا عن تاجر المخدرات أو السلاح الذي لم يصدر ضده حكم بجرائمه كيف يمكن محاكمته ؟
لن نستطع إثبات أنه غسل أموال، ولكن يمكن محاكمته وفقا لقانون الكسب غير المشروع، وفقًا للمادة الأولى الفقرة 10 التي نصت على أنه "الممولون الخاضعون لنظام البطاقة الضريبية المقرر بالقانون رقم 82 لسنة 1973 إذا جاوز مجموع معاملات الممول مع الجهات المبينة بالقانون المذكور خمسين ألفًا من الجنيهات.. ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية أن يضاف إلى المذكورين في البنود السابقة فئات أخرى بناءً على اقتراح وزير العدل إذا اقتضت ذلك طبيعة العمل الذي يقومون عليه"، هنا يمكن إضافة المتهم بقرار من رئيس الجمهورية ويحاكم وفقًا لقانون الكسب.
ما هي الفئات الخاضعة لقانون الكسب غير المشروع ؟
قانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع نص على أن الخاضعين لقانون الكسب هم القائمون بأعباء السلطة العامة، وسائر العاملين في الجهاز الإدارى في الدولة عدا فئات المستوى الثالث، رئيس وأعضاء مجلسى الشعب ورؤساء وأعضاء المجالس الشعبية المحلية وغيرهم ممن لهم صفة نيابية عامة سواء كانوا منتخبين أو معينين، ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارة وسائر العاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة له عدا شاغلى فئات المستوى الثالث، رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة وسائر العاملين بالشركات، التي تسهم الحكومة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها بنصيب في رأس مالها، رؤساء وأعضاء مجالس إدارة النقابات المهنية والاتحادات العمالية والجمعيات الخاصة ذات النفع العام، رؤساء وأعضاء، مجالس الإدارة وسائر العاملين بالجمعيات التعاونية، عدا العاملين الذين لا يجاوز أجرهم ما يعادل نهاية الربط المالى للمستوى الثالث، العمد والمشايخ، ومأمورى التحصيل والمندوبين له والأمناء على الودائع والصيارف ومندوبى المشتريات والمبيعات وأعضاء لجان الشراء والبيع في الجهات المشار إليها في البنود السابقة، والممولين الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية المقرر بالقانون رقم 82 لسنة 1973 إذا جاوز مجموع معاملات الممول مع الجهات المبينة بالقانون المذكور خمسين ألفا من الجنيهات.
وهل يخضع أعضاء الهيئات القضائية والجيش والشرطة لقانون الكسب ويقدمون إقرارت الذمة المالية ؟
يعتبر جميع أعضاء الهيئات القضائية موظفين يخضعون للكسب غير المشروع، وكذلك الشرطة والجيش، ورئيس الجمهورية والوزراء، ويقدمون جميعًا إقرارات الذمة المالية لهم ولزوجاتهم ولأبنائهم.
وما هي الفئات المستثناة من القانون ؟
الموظفون الذين يشغلون الدرجات الوظيفية الرابعة والخامسة والسادسة، لا يقدمون إقرار الذمة المالية، إلا أنه بموجب التعديل الجديد لقانون الكسب غير المشروع سوف يخضعون لأحكامه، ويقدمون بعد ذلك إقرارات الذمة المالية كباقى موظفى الدولة.
من يتولى فحص إقرارات الذمة المالية لموظفى الدولة ؟
هيئات الفحص والتي تشكل لفحص قرارات الذمة المالية، وتشكل من خمسة مستشارين من مستشارى محكمة النقض لفحص إقرار الذمة المالية الخاص برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، ورئيس الوزراء والوزراء وأعضاء مجلس النواب، ويتولى رئيس استئناف فحص إقرارت الذمة المالية لنواب الوزراء، ووكلاء الوزراء والمديرين العموم، أما من مدير عام حتى الدرجة الأولى، ويتولى رئيس النيابة فحص إقرارت الذمة المالية للموظفين الأقل في الدرجة الوظيفية من درجة مدير عام، ودور الكسب غير المشروع هنا التنبيه على الجهات الإدارية تقديم إقرارت الذمة المالية حتى تقوم لجان الفحص بدورها في فحص هذه الإقرارات، وإذا ظهر ثمة شبهة جريمة أو شكاوى تم تقديمها تقوم إدارة الكسب بإبلاغ هيئة النيابة الإدارية أو النيابة العامة التي تتولى التحقيق في الأمر، ونطالب أن يشاركهم زملاؤهم في الهيئات القضائية الأخرى لتخفيف عنهم هذا العمل الشاق، كما أطالب بعمل إدارة للكسب غير المشروع في كل محافظة على غرار الإدارة الموجودة بوزارة العدل، في التعديلات الجديدة المقررة على قانون الكسب غير المشروع.
ما عقوبة الموظف الذي يمتنع عن تقديم إقرارات الذمة المالية ؟
إذا امتنع الموظف أو تراخى في تقديم إقرار الذمة المالية، يخضع لجنحة وعقوبة الحبس، ويجبر على تقديم إقرار الذمة المالية.
قبل 25 يناير.. هل كان يتم تفعيل قانون الكسب غير المشروع على مسئولين في الدولة ؟
رأينا قبل 25 يناير حالات نادرة لتقديم مسئولين للمحاكمة بتهمة الكسب غير المشروع، وكان من ضمنهم على سبيل المثال محافظ سابق لمحافظة الجيزة، كما كان يتم تقديم إقرارات الذمة المالية للمسئولين، ولكن لا أستطيع أن أجزم بوجود فساد من عدمه، أما بعد الثورة تم تقديم قيادات كثيرة بتهمة الكسب غير المشروع وجرائم غسيل الأموال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.