اعتبرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن الزيارة الثالثة لوزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى إسرائيل فى غضون أسبوعين، هدفها استعادة دور الدبلوماسية الأمريكية المكوكية التى كانت تمارسها واشنطن قبل عقود، ومحاولة لاستعادة التوازن فى المنطقة واحتواء النزاع السورى واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولفتت الصحيفة - فى مقال لها اليوم للكاتب جو معكرون - إلى أن العرض الأمريكى هو ضمانات أمنية من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مقابل تنازلات من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو حول بناء المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضى الفلسطينية، فى ظل رفض السلطة الفلسطينية سابقا أى استئناف للمفاوضات قبل تجميد كامل للاستيطان. وحول زيارته لأنقرة، ذكرت الصحيفة أن كيرى يسعى إلى البناء على الاعتذار الهاتفى الذى مهد له الرئيس الأمريكى باراك أوباما قبل أسبوعين بين رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان ونظيره نتنياهو، لكن يبدو أنه لا يزال هناك حاجة إلى متابعة أمريكية لهذه المصالحة الأولية. وهناك تحفظ إسرائيلى أمريكى على زيارة أردوغان المحتملة إلى قطاع غزة، حيث يلمح المسئولون الأتراك إلى أن هناك حاجة إلى اتفاق تعويضات لضحايا الاعتداء الإسرائيلى على أسطول (مرمرة) وتخفيف الحصار الإسرائيلى على غزة، مقابل تطبيع العلاقات بين الدولتين.