رفض مجلس النواب الأمريكى بأغلبية مساء الأربعاء الفيتو الذي استخدمه الرئيس، باراك أوباما، ضد مشروع قانون "جاستا"، والذي يتيح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 مقاضاة دول ينتمي إليها المهاجمون ويستهدف السعودية. وكانت نتيجة التصويت رفض 338 نائبا لل«فيتو»، مقابل 74 وهو أكثر من أغلبية الثلثين التي يحتاجها مجلس النواب لإسقاط الفيتو. وكان مجلس الشيوخ قد رفض الفيتو بواقع 97 صوتا معارضًا، مقابل صوت واحد، الأمر الذي يعني أن تشريع "العدالة ضد رعاة الإرهاب" أصبح قانونا. وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، هو ذلك الصوت الوحيد الذي صوت ضد القانون. فيما امتنع كل من السيناتور الديمقراطي تيم كين، رفيق هيلاري كلينتون لمنصب نائب الرئيس في سباق انتخابات الرئاسة، والسيناتور بيرني ساندرز، الذي تنافس معها على ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة هذا العام، عن التصويت. هاري ريد هو أقدم عضو بمجلس الشيوخ الأمريكى عن ولاية نيفادا، وهو أيضا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ. تولى ريد زعامة الأقلية في مجلس الشيوخ من 2005-2006 ليصبح بعد ذلك زعيم الأغلبية (عندما سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ). بدأ ريد حياته السياسية في عام 1982، حيث انتخب عضوًا في مجلس الشيوخ منذ عام 1987، وكان عضو في لجنتين رئيسيتين: اللجنة المعنية بالقواعد والإدارة ولجنة الاستخبارات. كان ريد مع تقيد حق الإجهاض، وأن الإجهاض ينبغي يكون في إطار القانون وفي حالات محددة مثل سفاح القربى، أو الاغتصاب، أو عندما تكون حياة الأم في خطر. كما كان ريد ضد الزواج من نفس الجنس، وفرض المزيد من مراقبة الأسلحة النارية. ومن أشهر مواقفه أيضا تصويته للتفويض باستخدام القوة للحرب على العراق في عام 2003، بيد أنه قال في وقت لاحق إن الحرب ليس لها جدوى طالما تحت قيادة الرئيس بوش. ووجه هاري ريد اتهاما للنواب الجمهوريين ب"الجبن الأخلاقي"، وذلك على خلفية فشلهم في وضع حد للمرشح الرئاسي عن الحزب، دونالد ترامب. ووجه ريد أيضا انتقادات لحملة ترامب على أصول الرئيس غير الأمريكية، وعدة تعليقات مثيرة للجدل صرح بها خلال الحملة الانتخابية. كما دعم ريد مشروع قانون من شأنه أن يوسع نطاق عقوبات أمريكا المتعلقة بالنفط، وفرض قيود على التجارة مع القطاعات الإستراتيجية في الاقتصاد الإيراني، التي تدعم طموحاتها النووية، بالإضافة إلى ملاحقة من يهربون البضائع إلى إيران.