تواجه إسرائيل 5 مشكلات أساسية بسوريا حاليا، في ظل مساعيها لاستمرار الحرب الأهلية المستعرة هناك منذ نحو 5 سنوات، وفي الوقت نفسه ترغب في الحد من نفوذ الجماعات المسلحة المناهضة للاحتلال داخل الأراضي السورية. 1- مطالب سيادة الجولان تهدف إسرائيل إلى تقويض شرعية مطالبة سوريا بالسيادة على الجزء الإسرائيلي من مرتفعات الجولان، إذ جعلت الحرب الأهلية السورية القائمة مضافةً إلى اعتماد الأسد المتزايد على طهران في سبيل بقائه سياسيًا، من إبرام اتفاقية سلام مع سورية أمرًا مستحيلًا بالنسبة إلى إسرائيل. 2- عرقلة قوة الميلشيات السنية كما تسعى إسرائيل أيضًا، على الرغم من رغبتها في بقاء الوضع على ما هو عليه في سوريا، إلى منع الميليشيات السنية من إنشاء بنية تحتية أو قواعد عملياتية على طول حدود إسرائيل. 3- النفوذ الإيراني والروسي تكمن المصالح الإسرائيلية في سوريا في تقليص النفوذين الإيراني والروسي في سوريا إلى الحد الأدنى، وتسعى حكومة الاحتلال إلى إعاقة قدرات طهران على العمل بحرية في سوريا، وحرية العمل هذه حاسمة بالنسبة لقدرة إيران على الضغط على إسرائيل. 4- نقل الأسلحة لحزب الله وتعتبر إسرائيل قدرة إيران على صياغة نفوذ لها في الشرق الأدنى وتهديد إسرائيل تستند إلى استمرار مقدرتها على نقل الأموال والأسلحة والمعدات إلى حزب الله عبر سوريا. وتوجد خطط إسرائيلية متبلورة ومغايرة حول التدخل في سوريا، لمواجهة التغير الممكن في الوضع القائم، أو استغلال لمتغيرات فيه، تحقق أكثر المصالح الإسرائيلية. ويتحدث المسئولون والخبراء الإسرائيليون، بحذر تجاه التدخل الإسرائيلي في سوريا، عدا ما يتعلق بالإستراتيجيات الكبرى التي تكون محل اهتمام خاص لمراكز الأبحاث والدراسات المتعلقة بالكشف الإسرائيلي عن تنسيق مباشر أو مساعدة استخبارية، أو حتى إمداد بالسلاح والذخائر، خارج إطار المساعدات «الإنسانية والمعونة الطبية»، يأتي محدودًا وغير مباشرًا. وما بين الإستراتيجيات المعلنة هو اعتراف تل أبيب بأنها تقدم العلاج الطبي للجرحى للجماعات المسلحة في مستشفياتها، وتقر أن عدد الجرحى المعالجين لديها بالآلاف، تقر أيضًا أنها تزودهم بالمساعدات الغذائية والبطانيات والأدوية وحليب الأطفال. 5- حلم تأسيس منطقة آمنة يوجد اهتمام متزايد داخل إسرائيل بشأن إنشاء منطقة آمنة في جنوبسوريا، والوقائع على الأرض تثبت أن المشروع قد يكون قيد التنفيذ. وحددت المنطقة الأمنة بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية ونحو 20 كيلومترا على طول الحدود، بدءا من جنوب هدار (قرية درزية موالية للحكومة) وصولا إلى جنوبالقنيطرة، لتتضمن المنطقة 17 قرية مع عدد سكان يبلغ نحو 15،000 نسمة، وذلك بهدف حماية أمن إسرائيل. وبإمكان هذا المشروع منع القوة الجوية السورية من الطيران فيها على مقربة من الحدود ومنع حزب الله من شن هجمات على الجولان المحتلة، ما يسمح لإسرائيل ترسيخ قبضتها على أراضي يدعي قادتها أنها تنتمي لها ويناشدون المجتمع الدولي للاعتراف بأنها كذلك، إلا أن إسرائيل تجد ما يعرقل خطتها ولم تنفذ حتى الآن.