4 نقلات تاريخية جعلته يحصل على لقب «الوزير القوى».. وهانى أبو ريدة كلمة السر في رحلة الصعود صندوق «التمويل الأهلي» مغارة على بابا التي فتحها لدعم موقفه بين الأندية.. وانتعاش في سوق «سماسرة الأندية» بعد قرار «تطوير البنية الأساسية» حتى 2006 لم يكن أحد في الشارع المصري يعرف اسم المهندس خالد عبد العزيز، وبدأ نجمه يبزغ عندما اختاره المهندس هاني أبوريدة عضو المكتب التنفيذي للفيفا والكاف ليكون مديرا تنفيذيا لبطولة الأمم الأفريقية في هذا العام ومع نجاح البطولة الذي لمسه الجميع كان لابد من الاستعانة به ليكون مديرا لبطولة مونديال الشباب التي استضافتها مصر في 2009.. مع عضوية مجلس إدارة نادي الصيد إبان رئاسة المهندس حسين صبور للنادي، ثم جاءت النقلة الثانية عندما تم اختياره مديرا لصندوق التمويل بوزارة الشباب والمرحلة الثالثة في عهد المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي عندما وقع عليه الاختيار ليكون رئيسا للمجلس القومي للشباب. ثم جاء عهد الإخوان ورحل خالد عبد العزيز لتكون بعدها النقلة الرابعة باختياره وزيرا للشباب في حكومة الدكتور حازم الببلاوي ووقتها كان الكابتن طاهر أبوزيد وزيرا للرياضة وفي نهاية المطاف جمع الوزير خالد عبد العزيز بين الشباب والرياضة في حكومة المهندس إبراهيم محلب واستمر الحال عليه في حكومة شريف إسماعيل. مع ارتفاع أسهم المهندس خالد عبد العزيز تحولت وزارة الشباب والرياضة من مجرد وزارة في حكومة بها عشرات الوزارات إلى إحدى الكيانات المهمة، ولما لا فالمحيطون بالوزير يؤكدون أن الراجل "واصل" وأن وجوده في هذه الوزارة مؤقت وأن هناك منصبا رفيع المستوى ينتظره قريبا حيث تردد أنه من الممكن أن يتولى منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية، ومرة أخرى يشاع أنه سيتولى منصب رئيس الوزراء، وهناك من ذهب إلى أنه من الممكن أن يكون رئيسًا لمجلس النواب. عصا موسى في الوزارة ميزانية وزارة الشباب والرياضة التي تقترب من المليار جنيه في موازنة الدولة وجدها المهندس خالد عبد العزيز أنها لاتناسب طموحه وتطلعاته في تحقيق نهضة رياضية ولأن كلامه مرتب ومنظم نجح في الوصول لمفتاح مغارة على بابا..المفتاح الذي جعل الوزير يعيش عالم ألف ليلة وليلة وبدأ الجميع ينصاع لكلمته.. هذا الكنز وجده الوزير في صندوق التمويل الأهلي والذي كان حتى قيام ثورة يناير تحت إشراف رئيس الوزراء وليس من حق الوزير الاقتراب منه ولابد من إذن رسمي للصرف منه وإذا فجأة يصبح خاتم سليمان -أقصد صندوق التمويل تحت أمر الوزير- يصرف منه كيفما شاء دون حساب من أحد وهنا بدت حنفية دعم وزارة الشباب والرياضة بدون جلدة فالماء (الفلوس) يخرج منها ليل نهار. وبعد أن كانت الدولة قد رفعت يدها عن دعم الأندية الكبيرة خاصة الأهلي والزمالك واعتبرته الدولة «سفها» عاد الوزير ليمنح عطاياه لدرجة أنه انفق 25 مليون جنيه بواقع 12 مليونا للأهلي و13 للزمالك فضلًا عن ملايين أخرى للأندية بدرجاتها المختلفة، ووصل الاستفزاز في صرف الفلوس في قرار المهندس خالد عبدالعزيز بصرف مبلغ 250 ألف جنيه لنادي الأسيوطي وهو نادي لايتبع الشباب والرياضة، وإنما نادٍ يمتلكه رجل أعمال اسمه محمد الأسيوطي ثم توالت التدفقات التي هبطت من السماء على الأندية. ثم كانت الطامة الكبرى في إنفاق قرابة ال400 مليون جنيه على تطوير المركز الأوليمبي وحدث فيه ما كان من نتيجته تقديم مدير المركز استقالته لرئيس الجمهورية مبررا فيها الأمر بالمخالفات التي شابت عملية التطوير، فضلا عن استقالة المهندسة التي كانت مشرفة على عملية التطوير، ونفس الأمر وبمبلغ ضعف المبلغ الذي أنفق على المركز الأوليمبي تم إنفاقه على مركز شباب الجزيرة. ورغم هذا يبقى الموضوع والأكثر إثارة هو قيام صندوق التمويل الأهلي برصد مبلغ 20 مليون جنيه لإنشاء مصنع للمستلزمات الرياضية (النجيل الصناعي )بعد أن تم الانتهاء من تطوير معظم الملاعب في مراكز الشباب.. ومنذ متى تقوم الوزارات بإنشاء مصانع؟وماذا لو خسر المصنع؟ ..ملياران بس ياحرام ! فجأة قرر وزير الشباب والرياضة تطوير البنية الأساسية للأندية ومراكز الشباب ولكن المثير للدهشة حجم المبالغ التي تم إنفاقها والتي بلغت على حد قول الوزير 2 مليار جنيه وهو مبلغ صنع ثروات لبعض السماسرة وأصحاب شركات تجهيز الملاعب الذين حققوا ثروات ضخمة من وراء ذلك، وعبثا حاولنا إقناع الوزير أن هناك مخالفات وأن هناك عيوبًا خطيرة في الملاعب وأن استمرار مدير الإدارة الهندسية تجاوزت ال60 وبلغت سن المعاش وبالرغم من ذلك الوزير مصمم على استمرارها دون وجود مبرر مقنع. مجالس معينة وفي انتظار القانون الجديد وتحت زعم انتظار القانون الجديد قرر الوزير تأجيل الانتخابات في كل الأندية والاتحادات الرياضية وباتت أكبر الأندية في مصر معينة بقرار من سيادة الوزير، ولك أن تتخيل أن النادي الأهلي أكبر الأندية في مصر والشرق الأوسط يدار بمجلس معين ونادي الجزيرة هذا الصرح العملاق وأندية كثيرة بهذا الشكل تدار بمجالس معينة من الوزير وبالتالي أصبح كله في يد الوزير لدرجة أن مجلس إدارة نادي سموحة مستمر بدون انتخابات منذ فترة طويلة ومن الطبيعي أن يكون ولاء هذه المجالس للوزير نفسه. الشلة تحكم المتابع جيدا للموقف سيتأكد أن الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد يقوم بدور المستشار، ولكن من يعرف الدكتور سيتأكد أنه يبحث عن تصفية الحسابات وليس من أجل مصر ولا الشعارات التي نسمعها في المناسبات الوطنية، وبالتالي تم تشريد كل من يخالفه في الرأي خاصة المستشار خالد زين رئيس اللجنة الأوليمبية الذي تم استبعاده برعاية الدكتور وإسناد المهمة لهشام حطب الذي عاونهم في التخلص من "زين". وهناك واقعة أخرى تؤكد أن مفعول الدكتور حسن مصطفى نافذ، وتحديدا عندما حل الوزير مجلس إدارة نادي الجزيرة على خلفية أزمة بنت الدكتور مع إدارة النادي وباختصار بسيط ثارت أزمة في النادي بسبب "كلب" بنت الدكتور حسن مصطفى مع عدد من عضوات النادي وحدثت مشكلة تطاولت فيها بنت الدكتور على إحدى العضوات ما اضطر إدارة النادي لإصدار قرار بإيقافها وتعليق القرار على باب النادي فما كان من الدكتور إلا أن أقسم بأغلظ الأيمان أن هذا المجلس لن يستمر وبالفعل صدر القرار في لمح البصر.. الدكتور هو الذي أقنع الوزير بتأجيل الانتخابات ورسم له خريطة تنفيذ أهدافه دون الوقوع تحت طائلة الميثاق الأوليمبي وأشياء أخرى من هذا القبيل. لجنة الشباب بمجلس النواب كان الهاجس الأول للمهندس خالد عبد العزيز هو الخوف من أن يأتي الكابتن طاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق رئيسا للجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ومن أجل ذلك فعل الكثير سواء في حشد النواب وتنفيذ كل مطالبهم التي تظهرهم بمظهر جيد في دوائرهم، أو من خلال التواصل المباشر مع هؤلاء الأعضاء خوفا من طاهر أبوزيد الذي يعرف خفايا كثيرة داخل وزارة الرياضة ولا أحد ينكر الخلاف الذي كان قائما بين عبد العزيز وأبوزيد، ومازال الكابتن يري أن إزاحته من المنصب كانت بوشاية من المهندس، وبالفعل فطن أبوزيد لهذا التكتل فآثر الابتعاد عن الموال بكامله تاركا الجمل بما حمل لسيادة الوزير. ومن الطبيعي أن تكون لجنة الشباب هي خط الدفاع الأول للوزير تجاه أية مشكلة سواء كان فشلا رياضيا ذريعا كما حدث في أولمبياد ريو دي جانيرو أو سفها في إنفاق فلوس الدولة المهم أن الملاعب والأندية التي تخص دوائر السادة النواب تمام وزي الفل.. فشل بطعم برازيلي كان الوزير خالد عبدالعزيز يُمني نفسه بتحقيق أفضل إنجاز لوزير في الدورة الأوليمبية وعلى هذا الأساس فتح خزائنه للعصابة المسيطرة على اللجنة الأوليمبية بعد أن أوهموه أن المتوقع إحراز 8 ميداليات في الدورة الأوليمبية وهو أكبر عدد من الميداليات يتحقق في عهد وزير، وعلى هذا الأساس صرف الوزير بدون حساب، وفتح الباب لكل من هب ودب للمشاركة في الدورة الأوليمبية وكأننا دولة ثرية لاتعرف كيف تنفق أموالها. وصرفت الدولة الملايين وكانت المحصلة بعضهم في المركز ال128 أو مراكز أخرى متخلفة وفيها إهانة لاسم مصر، والعجيب أن الوزير ما زال يدافع عن قراراته الغريبة وكذلك غض البصر عن المخالفات التي ارتكبتها اللجنة الأوليمبية والتي صدق عليها الوزير بقرار وزاري، ومبرره أنه لايفضل التدخل في عمل اللجنة الأوليمبية على أن يحاسب في النهاية، والمفاجأة أن الوزير يبحث ويستحدث المبرارات للجنة الأوليمبية والاتحادات في الفشل الذريع دون أن يرمش له جفن فمثلا لاعبة في القوس والسهم لم تيرم سهما واحدا صحيحا وبدلا من محاكمة الاتحاد المسئول عنها يخرج الوزير لالتماس الأعذار لهذا الاتحاد وغيره. استقالة الشرفاء من العمل مع الوزير عدد كبير من الرجال والنساء الشرفاء رفضوا السير مع الوزير في نفس الطريق الذي رسمه بل آثروا الاستقالة والابتعاد وفي مقدمتهم الدكتور أشرف صبحي مساعد الوزير الذي كانت لديه أفكار ورؤى ولكن لسبب ما تم تهميش دوره و"ركنه على الرف" دون أن يكون له ملف واضح، ونتيجة لذلك آثر الدكتور أشرف صبحي باحترامه المعهود الرحيل دون إثارة ضجة بعد أن وجد استحالة حدوث طفرة في الرياضة. وهناك أيضا الدكتور وليد مرسي مدير المركز الأوليمبي الذي ظل يرسل استغاثات لكل المسئولين يحذرهم من تجاوزات في عملية تطوير المركز، وعبثا فشلت جهوده واضطر أن يقدم استقالته المسببة لرئيس الجمهورية. والمهندسة داليا رضا والتي تعمل بالإدارة الهندسية بالوزارة وتم إسناد الإشراف على تطوير المركز الأوليمبي لها إلا أنها حاولت تصحيح الأوضاع ولكن هيهات.. فضلت الرحيل والعودة لوظيفتها بعد أن بح صوتها في المطالبة بتصحيح الأخطاء. بقي أن نقول إن مكتب الوزير تم إنفاق قرابة ال100 ألف جنيه على تطويره وهناك مبالغ أنفقت على تطوير مراكز التنمية الرياضية التي لم يعد لها المردود الذي أنشئت من أجله.