فجرت د. عصمت المرغنى محامية أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية - الليبية السابق فى حوارها ل "فيتو" مفاجأة من العيار الثقيل حيث أكدت أن قذاف الدم قال لها إنه طلب اللجوء السياسى من مصر، إلا أن الفريق سامى عنان قال له نصا "أنت فى بلدك مصر، ولا تحتاج إلى شهادة لجوء سياسى"، وإنه أعاد للحكومة الليبية كافة ممتلكاته واستثمارته، وإنه فوجئ بالقبض عليه، بعد أن قرر التوجه إلى باريس للجوء السياسى بها.. فإلى نص الحوار: - بداية؛ نريد معرفة الأسباب الحقيقية وراء إلقاء القبض على أحمد قذاف الدم؟ * وصلت إلينا استغاثة من 250 ليبيا للتفاوض مع النيابة العامة عن قذاف الدم واثنين من السفراء السابقين، وجاء ذلك بناء عن مذكرة أرسلتها السلطات الليبية إلى وزارة الخارجية المصرية لإبلاغ الإنتربول المصرى للقبض على قذاف الدم و70 مسئولا ليبيا فى جرائم قتل، والاستيلاء على المال العام، وذهبت ومعى 25 محاميا من اتحاد المحامين الأفروآسيوى للنائب العام وقابلناه، وفوجئنا أنه ليس عليه أى أحكام صادرة ضده من مصر أو ليبيا، وتم القبض عليه، دون أى تهم أو أسباب حقيقية، وهو نفسه فوجئ بذلك. - هل إلقاء القبض عليه صفقة بين السلطات الليبية والمصرية؟ * ليس لدى أى معرفة أو علم بذلك. - وماذا عن الاشتباكات التى حدثت أثناء مداهمة قوات الأمن للمنزل.. وهل الحرس الخاص به أطلق النار عليها؟ * أحمد قذاف الدم كانت لديه اتفاقية مع الداخلية بتعيين شرطة حراسة مثبوتة داخل دفاتر بحضور وانصراف، وكانت متواجدة داخل المنزل أثناء مداهمة أجهزة الأمن، ولا أحد يعلم من أين أطلقت الأعيرة النارية، فهناك طرف ثالث، ولا يمكن لشخص مثل قذاف الدم أن يقوم بإطلاق نار على المصريين، وهناك قرار بمنعه من السفر، ومحدد إقامته، وهناك خطاب من الإنتربول مقدم منذ عامين.. فلماذا هذا التوقيت بالذات، خاصة أنه لا يوجد أى حكم نهائى صادر من القضاء الليبى أو المصرى ضده. - هل منسق العلاقات الليبية – المصرية السابق يحمل الجنسية المصرية، وطلب اللجوء السياسى؟ * هذا غير صحيح، وقذاف الدم لا يحمل أى جنسية غير الليبية، وطلب اللجوء السياسى من الخارجية ورفضت لأنه من أم مصرية، ولم يكتف قذاف الدم بذلك، وأسرع بتقديم طلب للمجلس العسكرى، إلا أن الفريق سامى عنان رفض، وقال له أنت فى وطنك الثانى، ولا تحتاج للجوء سياسى. - وماذا عن التحقيقات التى تمت معه.. وما التهم الموجهه إليه؟ * التحقيقات التى أجريت معه تركزت حول اتهامين؛ الأول من الحكومة الليبية، والثانى من الحكومة المصرية، بإطلاق النار على الشرطة المصرية، ولم تستكمل التحقيقات بسبب مرضه، إضافة لعدم صدور حكم قضائى ضده، وهناك زيارات متبادلة بين القيادات الأمنية المصرية والليبية لبحث شأن تسليمه من عدمه. - ما حقيقة زيارة قيادات إخوانية لقذاف الدم داخل السجن؟ * لا أحد زاره بمحبسه بسجن طرة، سوى محمد طوسون محاميه ومحامى عائلته، وهو ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين، كما هو معروف لدى الجميع. - وهل تدخل طوسون للوساطة فى حل الأزمة؟ * بالطبع لا.. وكانت زيارته عادية، وهو يعلم الخطوط الحمراء، فهو رجل قانون، ولم يتدخل فى الأمور السياسية. - فى تقديرك هل السلطات المصرية ستسلمه للسلطات الليبية؟ * أعتقد أن الحكومة المصرية على درجة من الوعى والرقى، ولن تقوم بتسليم قذاف الدم إلا إذا كانت هناك دواع أمنية تؤثر على الأمن والسلم العامين، وغير ذلك يخالف الميثاق الشرفى لحقوق الإنسان فى الانتقال بين الدول. - وماذا عن الحالة الصحية لقذاف الدم بعد نقله للمستشفى.. وهل عاد لمحبسه؟ * قذاف الدم تماثل للشفاء، لكنه أضرب عن الطعام، بسبب ما حدث له، وعاد لمحبسه بسجن طره. - قمت بمقابلة قذاف الدم.. نريد أن نعرف ما دار بينكما من حوار؟ * بالفعل دار حوار طويل بينى وبينه، ولم يكن مصابا بطلق نارى، كما أدعى البعض، فكان يبتسم، وهو مذهول، ويحاول التماسك، خاصه أنه رجل عسكرى، ويشعر أنه بين أهله وأخواله، وقال نصا "إنه مندهش لما يحدث، وإنه متواجد منذ عامين مع الشرطة المصرية، وشأنه شأن أى مصرى، وممنوع من السفر، وإنه قام بتسليم كل أمواله للحكومة الليبية والبالغة 650 مليون دولار، صافى الربح من شركة الفرسان، التى أخذت من الحكومة الليبية 150 مليون دولار، لإنشاء مشروعات واستثمارات فى مصر، وتضخمت لهذا المبلغ، ولا يجد أى مبررات لما يحدث له، وإنه ليس ضد الثورة الليبية، وهم على حق، وإنه يتفق معهم تماما، ولديه يقين وثقة فى الحكومة والقضاء المصرى، وإنه لن يمسه ضرر وسيلقى محاكمة عادلة، ولن يتم تسليمه، طبقا للوائح والقوانين". - وكيف ترين العلاقات المصرية - الليبية مستقبلا؟ * هى بمثابة ميزان حساس، وشقى رحى، لو أحسن النظام المصرى التعامل مع المستثمرين الليبيين، والذين يصل عددهم ل 850 ألفا، سيتحقق الاستقرار والازدهار للعمالة المصرية بليبيا، والعكس صحيح، وأتمنى من الرئيس مرسى أن يكون خير خلف لخير سلف، وهو الرئيس عبدالناصر، الذى رفض تسليم الملك إدريس السنوسى للقذافى، والرئيس السادات رفض تسليم شاه إيران، وأعتقد أن الرئيس مرسى سيرفض تسليم قذاف الدم. - هل طرد العمالة المصرية من ليبيا ورقة ضغط وراء القبض على قذاف الدم؟ * أنا لا أعلم شيئا عن هذا، وكل دوله لها شأنها الخاص، وقذاف الدم ليس له علاقة من قريب أو بعيد، وهذا من صميم عمل الحكومات والسلطات فى بلادها. - كيف تنظرين للأوضاع السياسية فى مصر الآن؟ * إذا نظرنا إلى جميع الثورات التى سبقتنا، مثل الثورة الإسبانية أو الفرنسية، سنجد أن هناك تداعيات سلبية لهذه الثورات، فلم تخل من الدماء والعنف، وأصحاب الثورة الأصليون يتم تنحيتهم، ويظهر فصيل آخر يستولى على السلطة، مثلما حدث فى فرنسا، ونراه فى مصر، وأن هذا سيتحول إلى مؤشر إيجابى، والتحول نحو الديموقراطية فى النهاية. - هل يمكن القول إن مصر ستدخل فى نفق مظلم إذا لم يتم احتواء الأزمة خلال الفتره القادمة؟ * مصر لم ولن تدخل أى نفق مظلم، فهى كنانة الله فى أرضه، وهى محميه من قبل الله عز وجل، ولن يمسها سوء، فهى ذكرت فى القرآن الكريم أكثر من مرة. - وكيف ترين حرية ووضع القضاء المصرى فى الوقت الراهن.. وهل هناك ضغوط تمارس عليه؟ * بالتأكيد الضغوط متواجدة، لكنها قليلة، وقضاء مصر سيظل شامخا، مهما حدث والضغوط التى تمارس ليس على القضاء فقط، لكن على الجميع. - ما رأيك فى طريقة تعيين النائب العام؟ * من وجهة نظر الذين قاموا بتعينه أنه قانونى، والعكس بالنسبه للفريق الآخر، لكن العبرة فى الأداء، ويجب أن نتخطى هذه المرحلة، فصاحب القرار هو المجلس الأعلى للقضاء، ونادى القضاه هو ناد اجتماعى، يساعد المجلس فى الوصول ليقين القضاة. - وهل ينجح الإخوان فى البقاء بالسلطة؟ * هذا يتوقف على أدائهم فى الشارع، وإذا استمروا كما نرى الآن من فر وكر وصراع مع التيارات السياسية الأخرى، فمن الصعب أن يستمر الإخوان فى الحكم، لكن لو تجنبوا أعمال العنف، واعتبروا المصريين جميعها أخوة وأخوات فى الله، وأن ينسلخ رئيس الجمهورية عن حزب الحرية والعدالة، ويمثل كل المصريين، سيشعر المواطنون المصريون بالتغيير، ويتمسكون بالرئيس - أخيرا؛ ما روشتك لحل الأزمة؟ * الحل هو الحوار مع القوى السياسية، وايجاد فرص عمل للشباب، خاصة إعمار الصحراء، وإعطاء 20 فدانا لكل شاب، وليس لرجال الأعمال الكبار وأصحاب النفوذ.