المهندس شريف إسماعيل يطالب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون ب«تطوير الأداء».. و«الأمير» يرد: «محتاج صلاحيات يا فندم» قيادات داخل ماسبيرو تنبأت ب«خروج الأمير» وملف خلافاته مع صفاء حجازى «تم إغلاقه» حكومات ترحل.. وحكومات تأتى، وما بين الراحل والقادم، يظل دائما مبنى الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو» في ذيل اهتمامات «الوزراء»، والغالبية دائما تكتفى ب«إظهار النوايا»، تتحدث عن الرغبة في التطوير، ولا تمنح القائمين على العمل هناك أدوات التطوير، تشير إلى أن الدراسات تقول كذا وكذا، لكن التنفيذ دائما لا يخرج من المربع صفر. على غير العادة، كسر المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ما جرت عليه العادة، فما هي إلا أيام قليلة تمر بعد تكليفه ب»رئاسة الحكومة»، إلا وكان عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون في مقدمة المسئولين الذين طلب «إسماعيل» لقاءهم لبحث أزمات المبنى، والتأكيد على أن القيادة السياسية قررت – بما لا يدع مجالا للشك- اتخاذ خطوات جادة ل«إحياء ماسبيرو». في الاجتماع الأول بين رئيس الحكومة و«الأمير»، حاول الأول التعرف على هيكل الاتحاد وقطاعاته، وكشف له أيضا أنه لا يعرف شيئا عن عدد القطاعات ورؤسائها سوى قطاع أو اثنين ذكر أسماء من يديرونها في مناسبات حضرها. خطة تطوير ماسبيرو وكيفية تحقيقه إيرادات، ووقف نزيف الأموال التي تتحملها الحكومة كان ذلك كله حاضرا وبقوة على مائدة الحوار بين «إسماعيل» و«الأمير» والذي عرض خطته لإنشاء عدد من شركات النيل أولها الخدمات الفنية والصحافة والطباعة والنشر، موضحا في حديثه مع رئيس الوزراء أنه انتهى من تجهيز دراسات وهيكل الشركات مشفوعا بتقارير عن الإيرادات المتوقع جلبها حال صدور قرار بتشكيلها وبدء العمل فيها. رئيس الوزراء من جانبه كان حريصا على توضيح أهمية إعلام الدولة في المرحلة الحالية وضرورة تقديم صورة حضارية تليق بمصر خاصة في تغطية انتخابات البرلمان المقبل، وهو أمر ترتب عليه قيام رئيس «ماسبيرو» بتكثيف اجتماعاته مع رؤساء القطاعات لمناقشة خطة الانتخابات فور عودته لماسبيرو. كما استمع رئيس الحكومة إلى مطالب «الأمير» لإدارة العمل في قطاعات الاتحاد واكتشف إسماعيل من خلال تلميحات رجل ماسبيرو الأول مدى احتياج الأخير إلى منحه صلاحيات وزير الإعلام من الناحية الإدارية والمالية ليتمكن من اتخاذ قرارات عاجلة وسريعة خاصة، مع الأخذ في الاعتبار أن المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق كان يحتفظ بتلك الصلاحيات لنفسه ويرفض منحها لغيره ما تسبب في تعطل الكثير من القرارات الخاصة بإدارة العمل بماسبيرو، ما كان دافعا قويا لتفكير رئيس الوزراء الجديد في تفويض الأمير قريبا بتلك الصلاحيات عقب إجازة مستشاريه القانونيين لذلك الأمر. في سياق متصل، أصداء لقاء رئيس الحكومة و»الأمير» كان لها أثر داخل «ماسبيرو» وتحديدا بين القيادات الذين اختلفت آراؤهم حول طبيعة اللقاء، والقرارات التي يمكن أن تترتب عليه، فهناك فريق رأى أن لقاء «إسماعيل – الأمير» لا يتعدى كونه محاولة من رئيس الحكومة لدعم رئيس «ماسبيرو»، ومنحه الصلاحيات اللازمة للنهوض ب«الاتحاد». في حين رأى فريق آخر أن لقاء «الأمير» و«إسماعيل» يمكن وصفه ب»اللقاء الأخير»، وتقديم الشكر له على خدماته، وأنه لن يعود إلى مكتبه. المؤيدون لفكرة دعم رئيس الوزراء ل«الأمير» ألمحوا إلى أن الإطاحة بصفاء حجازى رئيس قطاع الأخبار ستكون من أولويات الموضوعات التي سيطرحها الأمير على المهندس شريف إسماعيل في ظل ما كان يتداوله الجميع عن دعم رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب لها ورفضه رحيلها من منصبها في وقت سابق إلا أن ذلك الأمر لم يكن محل نقاش نهائيا خلال جلسة شريف والأمير، وفقا للمعلومات المتاحة، وهو أمر أرجعه مقربون من «الأمير» إلى تأكيده للجميع أن خلافه مع «صفاء» كان لصالح العمل وأنه بمجرد تصالحهما واتفاق وجهات النظر انتهى الأمر تماما مؤكدين أن «الأمير» رجل بوجه واحد عندما يخالف فإنه يعلن ذلك وفور عقده الصلح لا يتراجع عن المضى في تنفيذه، مشيرين إلى أن أحلام البعض الإطاحة بحجازى من قبل الأمير حاليا لن تتحقق في ظل حالة التعاون التي باتت موجودة بين الطرفين.