وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الثلاثاء، إلى موسكو في مستهل زيارة رسمية يقوم بها الرئيس إلى روسيا، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي بالمطار، وتفقد الرئيس حرس الشرف وتم عزف السلامي الوطني للبلدين. وفور وصوله إلى مقر الإقامة بموسكو، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يجري زيارة عمل لموسكو لحضور افتتاح فعاليات معرض "ماكس الدولي للطيران والفضاء". وأعلن السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عن أن الشيخ محمد بن زايد، نقل للرئيس تحيات وتقدير الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، متمنيًا لمصر وشعبها كل النجاح والتوفيق وتحقيق مزيد من النمو والازدهار. ومن جانبه، وجَّه الرئيس التحية والتقدير لسمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدًا بالمواقف المشرفة التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، لدعم مصر ومساندة خيارات شعبها وإرادته الحرة، مثنيًا على جهودها المُقدرة لدعم الاقتصاد المصري، ومتمنيًا لدولة الإمارات العربية المتحدة مزيدًا من الرخاء والتقدم. وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال اللقاء التباحث بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزًا من التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين، لا سيما في ضوء الظروف التي تمر بها المنطقة والتي تتطلب تضافرًا للجهود وبناء استراتيجية عربية مؤثرة وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة، لا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف. وجدد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء موقف بلاده الداعم لمصر سياسيًا واقتصاديًا، والمؤيِد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار والنمو، مشيرًا إلى أن مصر تعد ركيزةً للاستقرار وصمامًا للأمان في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني في المنطقة، وهو الأمر الذي يضاعف من أهمية مساندتها في تلك المرحلة الفارقة. وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء استعراض التطورات والمستجدات التي يشهدها عدد من دول المنطقة، حيث تطابقت رؤى البلدين بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتم تأكيد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي وكذا السلم والأمن الدوليين، لا سيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب. كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته والمساهمة بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة، بما يسهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.