ذكرت جريدة "جلوبال بوست" الأمريكية، أن ثورات الربيع العربي التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط قللت كثيراً من حجم الطموحات التي كان يعول عليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عندما زار القاهرة قبل نحو 4 سنوات من اليوم وتحديداً في 4 يونيو 2009. ونقلت الجريدة عن مروان المعشر، وزير الخارجية الأردني الأسبق ونائب رئيس مؤسسة كارنيغي والمشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط، قوله إن "الإدارة الأمريكية أهدرت ثلاث سنوات مهمة بعد زيارة أوباما إلى القاهرة، وأنها أعطت أملاً غير مسبوقًا لم يسفر عن نتائج". أضاف أن "إدارة أوباما رفعت سقف توقعاتها أثناء تلك الزيارة وخلال الفترة التي أعقبتها، لكنها لم تكن تعلم أن المنطقة كانت على أعتاب تغيير سياسي هائل، وأن الشرق الأوسط كان على موعد مع ثورات لم يسبق لها مثيل ضد الحكام المستبدين، ففي عام 2009، كان الرئيس السوري بشار الأسد شريكاً في حوار محتمل فيما يتعلق بقضية السلام في الشرق الأوسط وكانت هناك علاقات ما بينه وبين واشنطن، وكان معمر القذافي لا يزال حاكماً لليبيا، وكان حسني مبارك حليفاً استرتيجياً بالنسبة للولايات المتحدةالأمريكية، واليوم مات القذافي غارقاً في دمائه على يد الثوار الليبيين، وعائلة الأسد أصبحت منبوذة مع تصاعد حدة الثورة السورية، ومبارك في السجن، وتحديات الصحوة العربية مزقت حبل طموحات أوباما الاستراتيجية". كما نقلت الصحيفة عن حاييم مالكا، الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، قوله إن "هناك الكثير من القوى المتحركة والنزعات التي يتعذر على الولاياتالمتحدة السيطرة أو التأثير عليها، هناك العديد من التوجهات التى أصبحت خارجة عن سيطرة الولاياتالمتحدة أو نفوذ واشنطن أو أي جهة أخرى". أضاف: الولاياتالمتحدة اليوم لا تتمتع سوى بتأثير طفيف على الأحداث في سوريا ومصر، وتحاول صد حركات تمرد متطرفين في اليمن ومالي، والمكان الوحيد الذي يمكن أن تقدم المزيد من الاستقرار في المنطقة هو ضمن الإطار الاسرائيلي العربي".