وصف الرئيس الامريكي باراك أوباما مقتل معمر القذافي بأنه تحذير للزعماء المستبدين في انحاء الشرق الاوسط من أن حكم القبضة الحديدية "لابد ان ينتهي" وكدليل على صحة الاستراتيجية الامريكية الحذرة تجاه ليبيا. وشارك أوباما السياسيين والمواطنين الامريكيين ترحيبهم بالقضاء على القذافي الذي نظر اليه على مدى عقود باعتباره خصما لدودا للرؤساء الامريكيين وسعى أوباما كذلك لان ينسب لنفسه قدرا من الفضل في الاطاحة برجل ليبيا القوي. وقال أوباما للصحفيين في حديقة الورود بالبيت الابيض ان مقتل القذافي "يمثل نهاية فصل طويل ومؤلم بالنسبة للشعب الليبي الذي امتلك الان فرصة تقرير مصيره في ليبيا جديدة وديمقراطية." وأوضح أنه يعتبر مقتل القذافي دليلا على صحة استراتيجية "القيادة من الخلف" التي اتبعها والتي أدت الى انتقادات في الداخل بسبب تصوير الولاياتالمتحدة في دور الداعم لحلف شمال الاطلسي في حملته الجوية على ليبيا. وقال اوباما في بيان أذاعه التلفزيون للامريكيين القلقين بالفعل من حربين طويلتين في العراق وأفغانستان "حققنا أهدافنا دون أن نرسل جنديا أمريكيا واحدا (الى ليبيا)." ويعكس رد الفعل الامريكي تاريخا مريرا مع القذافي الذي ينظر اليه في الولاياتالمتحدة باعتباره شريرا بسبب صلات حكومته بتفجير طائرة ركاب أمريكية فوق اسكتلندا في عام 1988 وتفجير مرقص يرتاده جنود أمريكيون في برلين في عام 1986 . وزف أوباما كذلك مقتل القذافي باعتباره تحذيرا لحكام اخرين مستبدين في الشرق الاوسط حيث أنهت انتفاضات بالفعل حكم زعيمين حكما لفترة طويلة في تونس ومصر. وتضغط واشنطن من أجل فرض عقوبات أخرى على الرئيس السوري بشار الاسد بسبب قمعه الوحشي لاحتجاجات تطالب بالديمقراطية. وقال أوباما "بالنسبة للمنطقة فان أحداث اليوم تثبت مرة أخرى أن حكم القبضة الحديدية سينتهي حتما. واشنطن (رويترز)