جامعة بنها تطلق مبادرة تدريب صيفي ل 5 طلاب بجامعة لويفيل الأمريكية 2026    نقيب الأشراف يؤدي صلاة الجمعة الأولى من رمضان بمسجد مصر الكبير بالعاصمة    أوقاف الغربية تفتتح 4 مساجد في أول جمعة من رمضان    بتكلفة 40 مليون جنيه.. افتتاح 6 مساجد جديدة في محافظة القليوبية    مياه الشرقية تنفذ حملات توعوية ب250 مدرسة بالمراكز والمدن    10 سنوات هيمنة!    آلاف الفلسطينيين يصلون الجمعة الأولى من رمضان بالمسجد الإبراهيمي    وصول منتخب أمريكا إلى الإسماعيلية للمشاركة في تصفيات كأس العالم للهوكي    موعد عودة الأمطار المتوسطة إلى شمال البلاد، الأرصاد تكشف التفاصيل    ضبط بائع البوظة المتسبب في تسمم 61 شخصا بقرية المساعيد بسوهاج    ارتفاع حالات واقعة تسمم حالات "البوظة" بسوهاج إلى 77 حالة    دراما رمضان 2026.. «حد أقصى» يساهم فى رفع الوعي المصرفي    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    لماذا سُمّي رمضان بهذا الاسم؟.. تعرف على 16 اسما أخرى بدأت ب«نائق»    محافظ المنوفية يحيل متغيبين بمستشفى تلا العام للتحقيق، ويؤكد: لا تهاون مع التقصير    بولندا تكشف عن نظام «بلوشتش» لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    هيئة السكك الحديدية تعلن تعديل تركيب وتشغيل مواعيد بعض القطارات    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    وزارة العمل توفر فرص تشغيل ل 75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة    الإمارات تعتزم بناء حاسوب فائق بقدرة 8 إكسافلوب في الهند    السعودية تؤكد دعمها لسيادة السودان وتدعو لحل سياسي شامل    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة المتابعة خلال المرحلة المقبلة    محافظ الدقهلية ينعى ضحايا حادث محور 30 يونيو جنوب بورسعيد    نائبة: قرية النسيمية بالدقهلية نموذج ملهم للريف المصرى الحديث    عوائد السندات الأمريكية مستقرة قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية    إصابة شخصين في حريق شقة سكنية بالهرم    المالية: سعر العائد على «سند المواطن» 17.5% مع ميزة تنافسية كبرى    الصحة تعلن تجديد اعتماد مصر من الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    متحدث محافظة القدس: الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    حكمة الصيام وكيفية زيادة المناعة بالصوم خاصة فى فصل الشتاء    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    قمة ب6 نقاط| «سيراميكا» المتصدر يصطدم بطموحات «بيراميدز».. اليوم    معركة على جبهتين.. الأهلي بين سباق الدوري وطموح النجمة الإفريقية    فى ثاني أيام الإفطار.. طريقة عمل السمان المحشي    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو "الاعتداء على أمن كمبوند" بالتجمع    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    علي قدورة: قراري بالاعتزال نابع من قناعتِي الشخصية    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    فيفا يدرس «قانون بريستياني» لمكافحة الإساءة داخل الملعب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى أمين.. صحفي «يوم القيامة»
نشر في فيتو يوم 16 - 07 - 2015

نهره الصحفي لم ولن ينضب، على ضفافه يشبع المصريون بأمانة كلمته ومسئوليته التاريخية وعشقه الكلمة، فكان ل«الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين» نصيب الأسد ممن حصده أبناء هذا الوطن من نضال الصحفيين.. هنا روح مصطفى وعلي أمين «محراب الصحافة» هنا مؤسسة «أخبار اليوم».
داخل بيت لم يكن بعيدًا عن الساحة السياسية، عاش مصطفى أمين لأب هو المحامي الشهير «أمين أبو يوسف»، وأمه «خالها الزعيم سعد زغلول»، ليسجل يوم 21 فبراير 1914 مولد أحد العباقرة الذين استولت الصحافة على عقولهم وحياتهم.
«الصحافة هي ما يريده الشعب لا ما يريده الحاكم».. قاعدة صحفية وضعها «مصطفى»، الذي اشترك مع توءمه «علي» في إنشاء عدة صحف صغيرة منها جريدة البالوظة التي عطلتها الحكومة، ثم اشترك في تحرير مجلة الرغائب 1929، وتوقف فكان انتقاله إلى مجلة روز اليوسف ليصبح أصغر نائب رئيس تحرير لمجلة قوية؛ إذ أصبح في هذا المنصب وهو في المرحلة الثانوية، وبعد عام واحد فقط من عمله 1931، سطع نجمه بسرعة كبيرة في الوسط الصحفي.
ترك الصحفي الشاب «روز اليوسف»، والتحق بكلية الحقوق عام 1935، ليحصل بعدها على الماجستير في العلوم السياسية والاقتصاد والصحافة عام 1938، ويعود إلى القاهرة ليرأس مجلة «آخر ساعة».
«السجن ليس بعيدًا عن الكاتب الصحفي».. هكذا تعلم «أمين» ليدفع ثمن مواقفه، فكانت البداية مبكرًا عندما حُكم عليه بالسجن مع الشغل لمدة 6 أشهر وهو ابن ال24 عامًا، وتم إيقاف تنفيذ الحكم ووقف مجلة آخر ساعة لمدة 3 أشهر، وكانت التهمة هي العيب في الذات الإلهية.
«كنا دائمًا نفكر في الغد لم نعش في الأمس أبدًا.. كنا نكتب أحلامنا على الورق ونحاول تحقيقها.. كنا نكتبها في مفكرة ونسجل في صفحة أول يناير ما نتمنى أن نصنعه في آخر يوم في ديسمبر.. والغريب أن أحلامنا جميعها تتحقق كما تمنيناها».. كلمات أخرى للكاتب الراحل لخصت قصة «مصطفى أمين» مع أخيه اللذين قررا عام 1941 تأسيس جريدة «أخبار اليوم»، ثم شراء مجلة آخر ساعة، وفي 1952 تم إنشاء الأخبار اليومية التي صارت أقوى المؤسسات الصحفية في مصر.
«1951» يظل عامًا فاصلا في حياة «مصطفى»، بعد إلقاء القبض عليه 26 مرة بتهم تراوحت بين تكدير السلم العام، والعيب في الذات الإلهية، والتعامل مع دول أجنبية، وكل مرة يخرج بعد أيام قليلة من القبض عليه، إلى أن قامت ثورة يوليو 1952 ليبدأ فصل آخر من حياته الصحفية.
في الوقت الذي كان «يوسف صديق»، يحاصر قيادات وزارة الحربية منذرًا بقيام ثورة 23 يوليو، كان مصطفى وعلي أمين على قوائم الذين تم توجيه تهمة الخيانة لهما، ليتم إلقاء القبض عليهما ل3 أيام فقط قبل أن يخرجا بعدها يمارسان عملهما الصحفي في جريدتهما، وهما لا يعرفان سبب إلقاء القبض عليهما تلك المدة القصيرة.
علاقة مصطفى أمين بالزعيم جمال عبد الناصر، أخذت خطًا بيانيًا شديد الاختلاف، فخلال أزمة 1956، وعندما قام أمين بدور كبير في التقاط صور للعدوان الثلاثي على مصر وبشاعته وتوزيعها على صحف العالم أجمع، في خطوة كان لها أكبر الأثر في إظهار ما يحدث بمصر، تحسنت علاقته بالنظام، ثم تمر السنوات ويجد الصحفي الكبير نفسه محكوما عليه عام 1965، بالسجن بتهمة «الجاسوسية».
أن يبعد مصطفى أمين عن «أخبار اليوم» كمن يريد من السمكة أن تعيش خارج الماء، هكذا جاء قانون تنظيم الصحافة، وتأميم أخبار اليوم ليبتعد عنها «أمين» لأول مرة لمدة 3 سنوات، ثم يعود رئيسًا لمجلس إدارتها ثم مشرفًا عامًا لتحريرها.
اتهامه بالجاسوسية كانت القشة التي قصمت ظهر «مصطفى أمين»، وكان لصلاح نصر رئيس المخابرات الحربية آنذاك، دور كبير في هذه الخطوة، متهمًا إياه بالعمل لصالح المخابرات الأمريكية، وعلى إثرها دخل السجن، فيما يؤكد الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، أنه طالب الرئيس جمال عبد الناصر بإطلاق سراحه إلا أنه رفض، فيما كانت رواية «أمين» أن ناصر نفسه كلفه بالتواصل مع الأمريكيين ليكون همزة الوصل بينهما.
«الكلمة نور ولا يمكن حجبها»، منطق آمن به «أمين» داخل ظلمات سجنه، فألف الرجل مجموعة كتبه التي شملت سنة أولى سجن، وسنة ثانية سجن، كما استطاع أن يهرب 10 آلاف ورقة رسائل إلى ابنته التي أخرجتها في كتاب رسائل مصطفى أمين إلى صفية.
عام 1972 تم الإفراج عن مصطفى أمين بعفو صحي من الرئيس السادات، ليعود إلى عمله في جريدة الأخبار وإلى مقاله «فكرة»، الذي تفرغ له ليحمل أفكاره في الصحافة والسياسة والفن، خصوصًا أنه كان على علاقة قوية بالفنانين وعلى رأسهم أم كلثوم.
«لا أتصور أني أعيش يومًا بغير قلم» فقد كان هذا القلم دائمًا صديقي وحبيبي أعطيته وأعطاني، عشقته وأخلص لي، وعندما أموت أرجو أن يضعوه بجواري في قبري فقد أحتاج إليه إذا كتبت تحقيقا صحفيا عن يوم القيامة، هكذا كانت علاقة أمين بالصحافة قبل أن يودعها في عام 1997، عن عمر يناهز 83 عامًا، وتم تأسيس جائزة باسمه لتكريم الصحفيين بشكل سنوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.