أعلنت بعثة الأممالمتحدة إلى ليبيا أن رئيسها برناردينو ليون سيناقش مسودة اتفاق لإنهاء النزاع المسلح في هذا البلد أمام مجلس الأمن الأربعاء، بعد يوم من إعلان السلطات الحاكمة في العاصمة رفضها لهذه المسودة. وقالت البعثة في بيان إن ليون "سوف يقوم بتقديم إحاطة لمجلس الأمن خلال مشاورات مغلقة يوم اليوم، حول آخر مستجدات عملية الحوار الليبي والتحديات التي تواجهها". وكانت البعثة الدولية أعلنت الثلاثاء عن إرسال مسودة اتفاق إلى طرفي الأزمة في ليبيا، السلطتين التشريعية والتنفيذية المعترف بهما في شرق البلاد، والسلطتين المناوئتين لهما في طرابلس، بعد جلسات حوار خاضها الطرفان برعاية الأممالمتحدة. وتنص مسودة الاتفاق على فترة انتقالية محدودة بمدة لا تتجاوز العامين، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي وإعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور. لكنها تؤكد خصوصا على "عدم المساس بالعملية الديمقراطية وفي قبول القرارات القضائية. وهذا يشمل احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت في ليبيا في يونيو 2014" والتي انبثق عنها البرلمان المعترف به. وتواجه هذه النقطة تحديدا رفض المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، وهو الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس التي تساندها مجموعات مسلحة تضم إسلاميين تحت مسمى "فجر ليبيا". ويعتبر المؤتمر أن البرلمان المعترف به دوليا والذي يعمل من شرق البلاد منذ سيطرة قوات "فجر ليبيا" على العاصمة الصيف الماضي، فقد شرعيته استنادا إلى قرار للمحكمة العليا قضى بحله. وأصدر المؤتمر العام الذي انتهت ولايته مع انتخابات العام 2014، بيانا الثلاثاء أعلن فيه "رفض هذه المسودة جملة وتفصيلا لأنها لم تتضمن ما يمكن النظر فيه". واتهم المؤتمر في بيانه بعثة الأممالمتحدة بالانحياز إلى السلطات المعترف بها، قائلا إنه "يطالب بعثة الأممالمتحدة بإعادة النظر في آليات عملها، وضرورة الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف". ودفع هذا الرفض البعثة الدولية إلى الإعلان في بيان جديد الأربعاء أن "الوثيقة لا تزال في مرحلة التطوير، وعليه فإنه يجب أن يتم التعامل معها على هذا الأساس إلى أن تتوصل جميع الأطراف إلى إجماع حول ما تعتقد أنه يشكل تسوية سياسية قابلة للتطبيق". وتدعو البعثة طرفي النزاع إلى الإبلاغ "كتابة إن كانت البنود العامة لمسودة هذا الاتفاق مقبولة، بما في ذلك أي تحفظات رئيسية لديهم، في موعد أقصاه يوم الأحد الموافق 3 مايو 2015". ومن المفترض أن يدعو ليون طرفي النزاع إلى جلسة حوار جديدة لمناقشة الترتيبات الأمنية التي سترافق الحل السياسي، وفقا لبعثة الأممالمتحدة.