نظمت وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية خلال معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب "المسيري وثقافة المكان" للكاتب كامل رحومة، أحد مؤسسي جمعية عبد الوهاب المسيري وأحد تلاميذه. يشير الكتاب إلى أثر ثقافة المكان في تكوين المسيري. وقدم الندوة الباحث محمد العربي. وقال كامل رحومة: إن المسيري يقول إن مدينتي دمنهور ودمشق هما المدينتان الوحيدتان اللتان استمرت فيهما الحياة مع احتفاظهما باسميهما. وأضاف: أن المسيري يرى أن التاريخ غير مقدس فالإنسان حر في التاريخ، وهو لا يقدس مدينة دمنهور، ولكنه يناقش ظاهرة البلد الموجود منذ القدم والتي نشأ فيها. وهناك مبحث في الكتاب يتحدث عن سر اهتمام اليهود بمدينة دمنهور، فهم لا يستطيعون أن يقولوا إن لديهم معجزة بقاء لأن دمنهور موجودة من قبل وجودهم، و"دمنهور" هي المدينة المعروفة بالصراع بينها وبين اليهود، وهي المدينة التي شاركت في بناء مصر، فمنطقة "أبوقير" بالإسكندرية كانت محافظة للبحيرة حتى عام 1955. وأضاف: أن من أكثر المدن التي ذكرها المسيري هي مدينة دمنهور، ثم مدينة نيويورك، ثم مدينة الإسكندرية. وكان دخوله مكتبة دمنهور العامة نقطة فارقة في حياته، هذه المكتبة التي تحدث عنها الكثير من الأدباء والمثقفين مثل: خيري شلبي، وكامل الكيلاني، وفاروق جويدة، وعمر بطيشة، وسعد الدين وهبة، ومصطفى صادق الرافعي،.. وغيرهم. ومن أكثر الأسماء التي ذكرها المسيري اسم الدكتورة هدي حجازي، زوجته، والدكتورة نور، ابنته، والدكتور ياسر، ابنه، وأقل الأسماء التي ذكرها اسمه هو شخصيًا. وكانت جملته الشهيرة التي يرددها دائما " أنا الدمنهوري المصري العربي المسلم"، كما شكَل اتحاد طلاب مدينة دمنهور وهو في أمريكا. وقد حضر الندوة العديد من مثقفي مدينة الإسكندرية ومحبي عبد الوهاب المسيري، وبعض أفراد عائلته منهم الشقيقة الكبرى عفيفة المسيري، والأخ الأصغر المهندس حسن المسيري.