أكد نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام، أن هناك من يهدف إلى صناعة مأزق حقيقي ليجعل من البرلمان المقبل بنيانا ضعيفا متصدعا منذ البداية. جاء ذلك في مقالة له بعنوان "صناعة المأزق"، نشرت على صفحة "أنا السلفي"، التابعة للدعوة السلفية على "فيس بوك". وقال بكار في مقاله: "بغض النظر عن قرار المحكمة الدستورية العليا، ما إذا كان سيحكم ببطلان قوانين تقسيم الدوائر ومباشرة الحقوق السياسية أم لا، فإن الحاجة تشتد للإشارة بوضوح إلى المتسببين في سقوطنا جميعا أسرى هذا المأزق.. اللجنة القانونية التي أشارت بكلا القانونين ضاربة بعرض الحائط كل انتقاد وجه إليها من خارجها". وأضاف: "عناد المجموعة الاستشارية المحيطة بالرئيسين عدلي منصور ثم عبد الفتاح السيسي وتصلبها في الرأي، وكل إعلامي وكاتب صحفي وقائد رأي شغّب على اعتراضات وتحفظات الأحزاب والمستقلين على القانونين.. كلهم شركاء صناعة المأزق!". وتابع بكار: إن "من صنع هذا المأزق إما أنه تعمد إنشاء بنيان متصدع منذ البداية ليسقط مجلس النواب القادم مع أول هزة مفتعلة بدورها أو أتت اتفاقا.. يظن بذلك أنه يسدي خدمة جليلة لنظام الثالث من يوليو ويوهن عزم أي معارضة سياسية قد تناهضه، ولا أستغرب وقوع مثل هذا ممن يسيطر عليهم نمط التفكير (الستينياتي) العتيق.. مصرون للأسف على تكرار نسخة الستينيات غير مقتنعين بأن العجلة التي دارت للأمام لا ترجع أبدا للخلف، وأن ما لم ينفع (مبارك) لن ينفع غيره.. أم تراهم يعرفون؟ تلك أدهى وأمر!". وقال: "أما شركاء صنع المأزق بالبرلمان القادم، فذكرها بكار من خلال "الاحتمال الثاني أن شركاء صناعة هذا المأزق الدستوري قد اجتهدوا قدر استطاعتهم لكن وفق رؤية خاطئة أثمرت هذه القوانين (المشوهة)، وساعتها لا يمكن نفي مسئولية (العشوائية) و(الإهمال) عن كل المشاركين الذين أغفلوا ضرورة مراعاة الاتساق التام بين فلسفة (الدستور المعدل) وفلسفة أول قوانين انتخابات تؤسس وفق مواده". وأضاف: "ثم بعدها لا يمكن أيضا نفي مسئولية (العناد) و(المكابرة) في مواجهة كل انتقاد وتحفظ ورفض مسبب أُرسل مكتوبا أو صرح به إعلاميا من أغلب الأحزاب السياسية والشخصيات القانونية المستقلة! (شركاء صناعة المأزق)، لابد أن يتحملوا المسئولية كاملة عن الآثار السلبية التي ستعانيها البلاد في حالة تقرر تأجيل الانتخابات من الناحية الاقتصادية والسياسية، وأيضا من زاوية المردود الخارجي الذي يحرص النظام الحالي بشدة على تطمينه بشأن استقرار الجبهة الداخلية".