في تجربة مثيرة تخللها الكثير من الحيوية والحميمية، استقبل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عددًا من المبدعين اليابانيين الشباب، ونظم لهم لقاء مفتوحًا بإدارة الشاعر إبراهيم الهاشمي عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وأمين السر العام، وحضره عدد من الكتاب والشعراء والمثقفين الإماراتيين والعرب والأجانب. واستهل الهاشمي اللقاء بكلمة رحب فيها بالضيوف وهم "زينو هوتا" وهو شاعر متخصص في الشعر الياباني من أنماط (الهايكو وتانكا)، والروائي "جينتا ماتسوموتو" الحائز على جائزة بونجاكو كاي للكتاب الجدد، والروائية "اكيكو سوجيتا" الحائزة على المركز الرابع في جائزة (شين شو شا) للترفيه، ولاقت أولى رواياتها قبولًا كبيرًا في اليابان، والشاعرة " يومي فوزوكي " الفائزة بجائزة (جينداي شي تيتشو 2008)، ولاقى كتابها الأول (عالم غير مناسب) شهرة كبيرة في اليابان. وقدم الهاشمي للأدباء الضيوف عرضًا موجزًا لتاريخ اتحاد كتاب وأدباء الإمارات منذ مرحلة تأسيسه عام 1984، إلى أن أصبح واحدًا من أهم المؤسسات الثقافية في الدولة، وتوقف خلال ذلك عند أبرز المحطات في مسيرة الاتحاد، وكذلك عند دوره في مجال إصدارات الكتب والمجلات وتنظيم الفعاليات الأدبية واستقطاب المبدعين من شتى الجنسيات، كما أشار إلى تعدد أماكن وجوده على امتداد الرقعة الجغرافية للدولة من خلال فروعه الثلاثة في الشارقة وأبو ظبي ورأس الخيمة، وخططه المستقبلية القريبة لافتتاح فروع جديدة في دبي والعين والغربية. من جهته أعرب الضيوف في الكلمات التي تناوبوا على إلقائها عن سعادتهم بوجودهم في اتحاد الكتاب، وعبروا عن انطباعاتهم الإيجابية تجاه الحركة الثقافية في دولة الإمارات، وإعجابهم الشديد بما تشهده الدولة من تطور في هذا المجال. تلت ذلك قراءات قدمها الضيوف من تجاربهم في مجال القصة القصيرة والشعر، حيث قرأوا باللغة اليابانية، ثم ترجمت هذه القراءات إلى اللغة الإنكليزية، ومنها إلى اللغة العربية، ورغم الصعوبات التي أحس بها الحاضرون في عملية الترجمة الفورية وعبر ثلاث لغات فإن الأجواء كانت حميمية جدًا، والتواصل كان عميقًا، ما أكد أن لغة الإحساس والتفاعل الوجداني هي الأقدر على الوصول مهما كان التواصل بلغة الكلام صعبًا. كما قرأ بعض الحضور من الكتاب الإماراتيين والعرب نماذج من نصوصهم، وجرى حديث حول الثقافتين العربية واليابانية وأبرز رموزهما عبر التاريخ، وفي ختام اللقاء أهدى الاتحاد ضيوفه مجموعة من إصداراته من الكتب والدوريات. يشار إلى أن زيارة الأدباء اليابانيين للدولة تأتي ضمن برنامج دبي الدولي للكتابة (تبادل الكتاب) الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد مؤخرًا بالتعاون مع مؤسسة الثقافة والفنون اليابانية.