ينتاب إسرائيل شكوك عميقة في محاولة الوصول إلى اتفاق في المحادثات التي تجري مجموعة "5+1" والتي تقودها الولايات المتحدةالأمريكية مع إيران، في فيينا من شأنه أن يؤدي إلى رفع العقوبات الدولية الصارمة على طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي بهدف منعها من اكتساب سلاح نووي. غير أن لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية ذات النفوذ (أيباك) عمدت إلى اتباع نهج هادئ، وفشلت في وقت سابق من هذا العام في مسعى واسع النطاق لفرض مزيد من العقوبات وهو ما قال البيت الأبيض إنه قد يخرج المحادثات عن مسارها. وقال مصدر مقرب من أيباك: "لا يوجد شيء ينبغي الضغط من أجله... حتى نرى نتائج المحادثات في فيينا. ولكن بعد ذلك سيكون السؤال هل سنرى سعيا مكثفا لدى الكونجرس. وقد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة." وقد أثار فوز كاسح للجمهوريين في انتخابات الكونجرس الأمريكي هذا الشهر تهديدات من مشرعين متشددين بالسعي إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران. ومن المحتمل أن تجد جماعة الضغط أيباك الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون ويبدأ ولايته في يناير المقبل، أكثر استجابة لتشديد العقوبات على طهران، ومن المحتمل بدرجة أقل أن يجد الرئيس باراك أوباما الأصوات التي تمكنه من إحباط مسعى فرض عقوبات جديدة باستخدام حق النقض (الفيتو). وتكافح "أيباك" أيضا انقسامات داخلية بشأن ما يراه بعض المنتقدين ميلا نحو الحزب الجمهوري من جانب الجماعة وهو ما قد يفسد مبادئها التي تقوم على عدم الانحياز إلى أحد الحزبين.