التقت كلثوم بيوسف في معمل للنسيج في باكستان، ونشأت بينهما علاقة حب انتهت بالزواج، لكن الأمور لم تكن سهلة في مجتمع يرفض الزواج بين أتباع الديانات المختلفة. فقرار يوسف وكلثوم الزواج يواجه برفض يصل أحيانا إلى التهديد بالقتل، في بلد يكاد المسيحيون والبوذيون القلة فيه يذوبون في بحر من مواطنيهم المسلمين، وتملك العائلات فيه القرار الفصل في ارتباط أبنائها وفقا للتقاليد المحلية والعشائرية. يقول يوسف بهاتي "عامل" " هناك معامل عديدة في البلاد، ولكن عندما يعرف صاحب المعمل قصة زواجي يرفض توظيفي، اضطررت لترك عملي مرات عدة بسبب زواجي، وعندما أكون عاطلا عن العمل، تتحمل زوجتي العبء، بالعمل خادمة داخل المنازل". ويسمح القانون الباكستاني بالزواج بين أتباع الأديان المختلفة، لكنه يستثني من ذلك المرأة المسلمة إذ لا ينبغي لها أن تتزوج بغير مسلم؛ وإلى ذلك، فإن اعتناق مسلم دينا آخر يوصف بالردة. تقول ناديا أنور " كنت أتصل به ولا ادع أحدا يلمس هاتفي، ما ولد شكوكا عند عائلتي، قلت لأقاربي أنه مسيحي، وأنا مسلمة، فطلبوا مني إلا أراه ثانية، وبعدها قالوا لوالدتي ومن ثم لأخي". ولا يقتصر رفض الزيجات في باكستان على تلك التي تتم بين اتباع ديانات مختلفة، فمئات الشباب من الذكور والإناث يقتلون سنويا على يد عائلاتهم لارتباطهم بعلاقة حب لا يقرها مجتمعهم المحلي، لكن الأخطر هو حين يكون الطرف الآخر من دين آخر.