وجه حسام الغالي -أمين سر هيئة علماء المسلمين بلبنان، منسق شبكة المؤسسات العاملة للقدس- نداء استغاثة، لإنقاذ الأطفال والمدنيين في عرسال، بعلبك شمال شرق لبنان، من الموت. وقال غالي في استغاثته على تويتر: "انقذوا المدنيين في عرسال من الموت، إن اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان، بعد تدهور الوضع الأمني في عرسال، يهمه أن يؤكد خطورة ما يجري هنا، وأثره فى حياة عشرات الآلاف من النساء والأطفال من أهل عرسال ومن اللاجئين السوريين فيها". وأضاف: "لقد اضطررنا إلى إخلاء 5 من مخيماتنا التي تضم 500 عائلة سورية لاجئة وبشكل عاجل بسبب القصف والاشتباكات الدائرة، بينما أخليت 5 مخيمات أخرى أيضا معظمها عشوائية، وتم قصف بعض المخيمات، وهناك قتلى وجرحى في تلك المخيمات، كما احترق مخيم عشوائي فيه 60 خيمة بالكامل بعد سقوط قذيفة عليه، مما يعني وجود 1200 عائلة بلا مأوى حتى الآن. وعن الوضع الطبي قال الغالي: "أما عن الوضع الطبي فقد دخل ليلة أمس 36 جريحا إلى مستشفى الرحمة التابعة لنا في عرسال وحدها، ومعظم الإصابات من النساء والأطفال، كما أن الطرق إلى البلدة مغلقة ولا مجال لإدخال المساعدات الغذائية اليومية لآلاف العائلات التي تعيش على المساعدات الإنسانية". وأكد أن هناك 1200 عائلة على الأقل معظمها بلا معيل موجودة الآن في الشارع بلا مأوى، والعدد مرشح للارتفاع بقوة. وعن المساعدات الإنسانية يقول: "لقد توقف وصول المساعدات الإنسانية لنحو 5000 عائلة تعتمد عليها وليس لها أي مصدر آخر للإعاشة، بينها 2000 عائلة تقوم "الإغاثية" وحدها بتأمين مساعدتها، إن مستشفى الرحمة بحاجة إلى توريد دائم للأدوية والمستهلكات الطبية والأمصال خاصة في مثل هذه الظروف، مما ينذر بتوقف الخدمة الطبية وما يترتب عليه من موت محقق للكثير من الجرحى، علما أن معظم الحالات هي لأطفال." وناشد حسام، في بيانه، المعنيين في الدولة اللبنانية والمتقاتلين إيقاف القتال وإعادة الأمن والهدوء والنظام إلى البلدة، وتجنيب المدنيين والأحياء السكنية ومخيمات اللاجئين والمراكز الإنسانية والطبية أي أعمال حربية أو مظاهر مسلحة، وفتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المؤن، خاصة الطحين والأدوية وإخلاء الحالات الصعبة من الجرحى.