حذرت صحيفة السفير اللبنانية من تداعيات مقدمات الحرب الأهلية بالوطن العربي، مؤكدة أن الحرب الأهلية لا تبني أوطانا بل هي تذهب بالدول وتمزق شعوبها طوائفا مقتتلة إلى يوم الدين. وأوضحت في افتتاحيتها اليوم الإثنين، أن العرب نجحوا في استيراد أسوأ ما في النظام اللبناني تحت مسمى الديموقراطية التعددية لتمويه الطائفية والمذهبية وأضافوا إليها بعض ما جاءت به الأصوليات والسلفيات، وها هم يصدرون إليه خيرات هذه التنظيمات، ثم باشروا ما يصدر عن الدعاة والوعاظ والمبشرين بالدين وكأنهم اكتشفوه للتو واندفعوا يعيدون نشره بين المؤمنين - على حد وصف الصحيفة-. وأشارت إلى أن سرطان الطائفية والمذهبية يضرب في سوريا متسببا في تحويل الصراع السياسي إلى مشروع حرب أهلية، ويضرب في العراق ناشرا خطر التقسيم بالفتنة في حين أنه ينشر مناخ التصادم بين المصريين مسلمين وأقباط وقد عاشوا عبر التاريخ لحمة وطنية نموذجية. وشددت على أن الخطاب الطائفي بل المذهبي بدأ يعلو حتى يكاد يطمس الخطاب القومي أي العربي فضلا عن الخطاب الوطني في معظم الأقطار العربية، وتتفجر الخلافات التي كانت سياسية صراعا طائفيا أو مذهبيا ويقتبس الكل من التجربة اللبنانية المرة أقسى فصولها الدموية التي كادت تدمره في حرب أهلية لم يتخلص من آثارها بعد.