اتفاقية تعاون بين قضايا الدولة والأكاديمية العسكرية المصرية    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    محافظ الدقهلية: اختيار المنصورة كمدينة تعلم ثمرة للجهود المستمرة ويعكس تحقيق أهداف مصر 2030    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    أسعار الذهب الخميس 8 يناير 2026 بالتعاملات المسائية    مصر و22 دولة يدينون بشدة الزيارة «غير القانونية» لمسؤول إسرائيلي لإقليم أرض الصومال    التشكيل الرسمي لمواجهة أرسنال ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي    نقل مباراة الزمالك وزد بكأس عاصمة مصر إلى ستاد السلام    التشكيل - فريمبونج جناح في ليفربول.. وساكا وتروسارد أساسيان مع أرسنال    نجم وادى دجلة علي ابو العنين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    المحكمة أحالت أوراقه للمفتي، كيف حاول المتهم بقتل والده في الطالبية مراوغة جهات التحقيق؟    السيطرة على حريق بمحل بقالة بمركز طهطا فى سوهاج دون خسائر فى الأرواح    تشييع جنازة هلي الرحباني نجل فيروز الأصغر يوم السبت المقبل    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    صورة شابين توفيا إثر حادث سير على الطريق الدولي الساحلي بكفر الشيخ    ضبط مركز تخسيس تديره منتحلة صفة طبيب فى الدقهلية    مصر تتوقع صرف 4 مليارات يورو من الدعم الأوروبي بحلول 2027    تشكيل مباراة باريس سان جيرمان ومارسيليا في كأس السوبر الفرنسي    كواليس مسلسل «توابع» على قنوات المتحدة في رمضان 2026    خالد سليم وهانى عادل وانتصار وسهر الصايغ فى رمضان على قنوات المتحدة    يحيي خالد أفضل لاعب في صفوف منتخب اليد أمام البرتغال بدورة إسبانيا    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    استشاري يحسم الجدل حول تقديم الإندومي للأطفال    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    خبر في الجول - المصري يتمم اتفاقه بتجديد عقد محمود حمدي    الأكاديمية الطبية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الإخوان البرادعى".. غرام الأفاعى.. علاقتهما بدأت مع الجعمية الوطنية للتغيير.. الجماعة استغلته ليكون الواجهة لإسقاط النظام وكسب شعبية بين الشباب.. كان يرى ضرورة إشراكهم فى الحكم لتعديل سلوكهم!!
نشر في فيتو يوم 17 - 02 - 2013

"تتقن العزف على جميع الأوتار، تستغل الأحداث السياسية فى مصالحها الخاصة".. هكذا تبدو ملامح اللقاء الذى عقد أمس بين الدكتور محمد البراعى رئيس حزب الدستور، والدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، لتفتح الباب أمام علاقة الجماعة بالبرادعى خلال السنوات الأخيرة.
بدأ التحالف بين جماعة الإخوان المسلمين والدكتور محمد البرادعى بإنشاء الجمعية الوطنية للتغيير، من أجل توحيد جميع الأصوات التى تدعو للتغيير فى إطار جمعية وطنية، وطلبت الجماعة من الدكتور محمد البرادعى أن يكون فى مقدمتها، وهو ما أوجد حوالى مليون توقيع على بيان "معا سنغير" فى 7 أشهر، وهو ما شكك فيه الموالون للنظام السابق من خلال موقع الجبهة الذى أنشأته جماعة الإخوان المسلمين وحملة طرق الأبواب التى كانت تقوم بها الجماعة.
وقتها تساءل الكثيرون عن مستقبل العلاقة بين البرادعى والجماعات الإسلامية، وهل تؤيد الجماعات الإسلامية البرادعى حال خوضه الانتخابات الرئاسية وتتغاضى عن علمانيته أم لا؟، وقتها أكد الدكتور محمد البرادعى أن الإخوان هم الرجل الأكبر أو الحزب الشرعى الوحيد، وهو ما يعد بمثابة اعتراف بكيان الجماعة السياسى القوى، الذى كان النظام يصفه بالكيان المحظور.
لم يؤخذ وقتها فى الاعتبار أن انضمام الإخوان إلى الجمعية الوطنية للتغيير جاء بشكل فردى من جانب بعض نواب الجماعة، وليس بشكل رسمى من مكتب الإرشاد، كما أن مكتب الإرشاد لم يصدر أى بيانات بالانضمام إلى الجمعية، ولم يكن يعلم البرادعى أن جمع التوقيعات هو بمثابة بناء قاعدة شعبية لجماعة الإخوان وهو ما يقربهم من الشارع.
وقتها تعددت اللقاءات بين ممثلى جماعة الإخوان والدكتور محمد البرادعى، وهو ما جعل النظام السابق يوجه الاتهامات إلى الدكتور محمد البرادعى بالتحالف مع الجماعات المحظورة بهدف إسقاط النظام الحاكم والوثوب على السلطة.
رأى الكثيرون أن هذا التحالف لن ينجح طويلا، حيث لابد للتحالف أن يكون بين قوى من نفس الطبيعة الفكرية، فالإخوان تنظيم يهتم بالشأن الدينى وإقحامه بالعمل السياسى، والبرادعى يسعى لتنفيذ الفكر العلمانى، وهذا التحالف سيضر بفكرة البرادعى التى تقوم على أساس بناء الدولة المدنية، والإخوان فكرهم يدور فى إطار دولة الخلافة وهو ما يعوق خطوات التطور الديمقراطى فى مصر.
فى هذه الفترة كان البرادعى يرى ضرورة التحالف مع الإخوان من أجل القضاء على النظام السابق ولم يخطر بباله أن الجماعات الإسلامية ستتجه بعد ذلك إلى القضاء عليه أيضا.
وبعد قيام الثورة ورحيل النظام السابق، أعلن البرادعى مرة أخرى عن دعمه للجماعة بعد تكوين ما يعرف بالتحالف الوطنى الذى تم بين 26 حزبا من بينهم حزب الحرية والعدالة، وفى نفس التوقيت أعلنت الجماعة أنها لن تدعم البرادعى فى الانتخابات الرئاسية!.
وبدأت الجماعة تتجه إلى التفكير فى دفع أحد أفرادها لخوض الانتخابات الرئاسية والتفكير فى بناء دولتها وهو مالا يتفق مع حلم البرادعى، وطالبته القوى السياسية بوضع رؤية واضحة للتغيير بمصر، فطالب البرادعى بإشراك الجماعة فى الحكم، معتبرا أن إشراكهم فى الحكم سيعدل من سلوك الجماعة بالضرورة، وهو ما أثار غضب الجماعة، ووجهت له اتهامات تؤكد فيها افتقاره إلى رؤية واضحة بخصوص الواقع المصرى وافتقاره إلى مشروع سياسى محدد.
وبالفعل لم يدم التحالف طويلا بين الإخوان والبرادعى لأن العلاقة بينهما كانت بمثابة غرام الأفاعى، لأن كلا منهما كان يسعى لتحقيق مصلحته على حساب الآخر، وهو ما سيؤدى إلى قتل كل منهما لصاحبه قبل الآخر، وهذا الاتفاق أو التحالف دفع ثمنه البرادعي.
وبعد تولى الرئيس محمد مرسى السلطة وهو أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، غادر البرادعى الأراضى المصرية، ومع عودة البرادعى مرة أخرى أعلن تأسيسه لحزب الدستور، ومن ثم إنشاء ما يعرف بجبهة الإنقاذ الوطنى، بحيث تميزت الجبهة بأنها تختلف عن كل الائتلافات التى نشأت فى العامين الأخيرين، وتجمع الجبهة بين عدة أحزاب منها الوفد والدستور والتيار الشعبى وغيرها، كما أن المنسق العام لها هو الدكتور محمد البرادعى، والذى عاد مرة أخرى ليقاوم النظام الحاكم السبب الرئيسى وراء إنشاء جبهة الإنقاذ الوطنى..
ويشتعل المشهد السياسى، وهو، ويتصدر البرادعى المشهد السياسى مرة أخرى كوجه للمعارضة، ومع إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، يطالب البرادعى وجبهة الإنقاذ بإسقاط حكومة الإخوان وإقالة النائب العام الإخوانى وإسقاط الدستور الإخوانى أيضا، مؤكدا رفضه إسقاط الرئيس محمد مرسى، ولكن مؤسسة الرئاسة لم تبد أى نية للموافقة على تلك الشروط للحوار الوطنى، وبعدها تنطلق الفتاوى الداعية لإهدار دم الدكتور محمد البرادعى وتمر أيام قليلة، ويؤكد البرادعى أن جماعة الإخوان هى من رفضت توليه منصب رئيس الوزراء موضحاً أن الشارع وصل إلى حالة من العبث السياسى بسبب الجهل وغياب الحوار الوطنى الجاد، مؤكدا أن الشعب يريد حكومة قادرة لها مسئولية محددة وأن يكون لرئيس الوزراء شفافية ومصداقية لدى الشعب.
وتعود الجماعة للعب على وتر وحدة الصف من أجل الخروج بالبلاد من المأزق الذى تمر به، رغم أنها السبب فى هذا المأزق، ويلتقى الدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة مع البرادعى بمنزل الأخير، فى محاولة من الإخوان لتخفيف حدة التوترات السياسية، خاصة مع انهيار شعبية الإخوان فى الشارع المصرى، واقتراب الانتخابات البرلمانية، وهو ما جعل الكثير من المحليين يطرحون العديد من التساؤلات حول اللقاء ومنها هل سينتهى هذا التحالف بالفشل؟، وهل يقبل محمد البرادعى بتحالف مع الجماعة بعد سقوط العديد من الضحايا فى الأحداث الأخيرة؟!!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.