أكد القيادي في حركة "فتح" سفيان أبو زايدة، الوزير السابق للأسرى، أن إلغاء وزارة الأسرى في التشكيل الحكومة الفلسطينية للمرة الأولى منذ عام 1998 يأتي بسبب ضغوط إسرائيلية وليس لحاجة فلسطينية وطنية كجزء من إعادة هيكلة مؤسسات السلطة. وبين أبو زايدة، في مقال نشره اليوم السبت، أن الاحتلال منذ سنوات طويلة يحرض ضد الأسرى والمحررين على اعتبار أنهم "إرهابيين". وأضاف أبو زايدة إن "إسرائيل احتجت مئات المرات ضد السطة الفلسطينية بسبب دفعها رواتب للأسرى في السجون، واعتبرت ذلك تشجيعا ودعما للإرهاب، ووصلت الوقاحة بالعديد من القيادات الإسرائيلية بالاحتجاج حتى على طريقة استقبال هؤلاء الأسرى عند تحريرهم من الأسر على اعتبار أن هذا يشجع الإرهاب". وتطرق أبو زايدة إلى تأسيس وزارة الأسرى في العام 1997 نتيجة لجهود حثيثة بذلها الأسرى المحررون وذوي الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، من منطلق إعطاء أهمية خاصة لهذه القضية الوطنية، حيث كانت قبل ذلك جزءا من مؤسسة الأسرى والشهداء التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. واعتبر أن إلغاء وزارة الأسرى "يشكل ثمن المصالحة وثمن تشكيل حكومة الوفاق الوطني وثمن الاعتراف الأمريكي، هو التسليم بشكل فعلي بأن الأسرى في السجون الإسرائيلية هم ليسوا أسرى حرية وليسوا معتقلين سياسيين، وليسوا أسرى حرب وهو تسليم بالمنطق الذي يقول إنه لا يجوز للسلطة أن تدعم الإرهاب والإرهابيين".