ضبط سائقين وربة منزل لتوزيع أموال على الناخبين بالبحيرة    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    غلق وتشميع 14 محلًا مخالفًا ووحدة إدارية غير مرخصة في الشيخ زايد (صور)    مدبولي يتفقد أعمال تطوير كورنيش النيل بالأقصر ويشاهد عروضًا فنية بالمسرح الروماني    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ختام فعاليات الدوري الرياضي للاتحاد العام لمراكز شباب مصر    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    مسئول أمريكي سابق يكشف مفاجأة عن محاكمة مادورو في اتهامات جنائية خطيرة    "وفا": اعتداءات للمستوطنين في الأغوار الشمالية.. واستهداف للنازحين جنوب قطاع غزة    مستشارو الأمن الأوروبيون يناقشون مقترحات السلام في كييف قبل قمة القادة    إصابة جديدة تبعد أشرف داري عن الأهلي ل 3 أسابيع    ألونسو قبل مواجهة بيتيس: سنفتقد مبابي.. ولكن!    رشاوى ودعائية.. الداخلية تضرب بيد من حديد لحماية نزاهة الانتخابات في الدوائر الملغاة    "فتوى برو" يحصد ثقة المسلمين في الغرب ب 2475 فتوى بالإنجليزية والفرنسية في 2025    خبير بمركز الأهرام: مزاعم واشنطن حول مكافحة المخدرات في فنزويلا تفتقر للأدلة    جمعية المطورين العقاريين: 2026 عام التشريعات المنظمة للسوق العقارية    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    التشكيل الرسمي لمواجهة السنغال ضد السودان فى كأس أمم أفريقيا    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    إستجابة لما نشرته أهل مصر.. صحة المنوفية المبادرات الرئاسية منتظمة بدراجيل والمصابين 7 حالات فقط    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    بمناسبة احتفالات عيد الميلاد.. الزراعة تكثف حملات التفتيش وضخ المنتجات في منافذها بأسعار مخفضة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    رامي صبري يشيد ب "الست": فيلم عظيم    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    «القاهرة الإخبارية»: روسيا من أوائل الدول التي أعلنت موقفًا من تطورات فنزويلا    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    حقيقة قيام سيدة بمحاولة إنهاء حياة أطفالها الثلاثة تحت القطار بالمنوفية    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    الطائفة الإنجيلية ترسل خطابا لرئيس الوزراء بشأن إجازات الأعياد    الكونفدرالية الإفريقية.. "كاف" يحدد ملعب مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي    ليلة في حب مصر.. وائل جسار يشعل أجواء العام الجديد من قلب القاهرة    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    حمزة الجمل: صالح سليم احترم رغبتي وساعدني في العودة للإسماعيلي    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتمان الشهادة!
نشر في التحرير يوم 29 - 11 - 2011

محمد بديع مرشد الإخوان المسلمين يكتم الشهادة، ونحن نعرف أن كاتم الشهادة آثمٌ قلبه، ولهذا نربأ بالرجل أن يقع فى الإثم، ونطالبه بتدارك موقفه!
والحاصل أن المرشد، وقد اكتشف وجماعته أنهم فقدوا كثيرا من المصداقية والشعبية حين وقفوا موقف المتفرج السلبى أمام مجزرة قتل خمسة وثلاثين متظاهرا فى ميدان التحرير ببنادق قناصة الداخلية وقنابل الغاز ورصاص الشرطة وسط رعاية ومشاركة ومسؤولية من الشرطة العسكرية، التى تقاسمت مع الداخلية الاعتداء على المتظاهرين فى الميدان، ولم يظهر من الإخوان فرد ولا عنصر ولا واحد ينتصر للمتظاهرين، ويشارك معهم فى صد الهجمة والدفاع عن صدور وعيون الشباب المصرى التى كانت مستهدفة فى وحشية غير مسبوقة من الشرطتين العسكرية والمدنية، أو ينزلوا معهم إلى المظاهرات فى الميادين، ومن ثم فقد الإخوان كثيرا من احترام شباب المتظاهرين، وكثيرا من مصداقية دفاعهم عن الثورة وحسب نص ما ذكره المرشد فى رسالته منذ يومين إلى الشعب، والأغلب هى رسالة لقواعده وأعضاء جماعته وحزبه قبل أن تكون لنا، قال: «كنا نعلم أن عدم مشاركتنا فى هذه التظاهرات سوف يخصم من شعبيتنا ويدفع البعض إلى سوء الظن بنا».
من هنا قرر الرجل مضطرا تحت ضغط خذلان ما فعلوا، وأمام هجمات صادقة ومصدقة من كثير من القوى السياسية لم تجد مشكلة فى وصف الإخوان بالانتهازية، وأنهم لا يعملون شيئا إلا لمصلحتهم الخاصة الضيقة، وإزاء خروج شباب من الإخوان رافضين هذا الموقف، ومعلنين عصيانهم على قرار الجماعة، قرر المرشد أن يدافع عن جماعته وقرارها بعدم المشاركة فى ميدان التحرير، فأصدر رسالة أو بيانا لتوضيح الموقف، فقال الرجل: «فى يوم السبت 19/11/2011م وقع عدوان غاشم من الشرطة على مجموعة من المواطنين المعتصمين بميدان التحرير اعتصاما سلميا، وكان منهم مجموعة من مصابى ثورة 25 يناير، واستفز هذا العدوان كل من رآه على شاشات التليفزيون، فتنادى الشباب بالنزول لمناصرة المعتدى عليهم، ورفض هذا السلوك الإجرامى فى التعامل مع المواطنين المصريين، وحدثت اشتباكات بينهم وبين قوات الشرطة، والعجيب أن دعوات وجهت إلى الإخوان المسلمين من بعض المسؤولين إلى النزول للميدان، بل النزول فى بعض عواصم المحافظات، وبتدارس الموقف واستعراض المشهد العام تجلى لنا يقينا أن هناك رغبة فى استدراجنا إلى الشوارع، ثم حدوث صدام ضخم بين قوات الأمن وكتلة الإخوان المسلمين الكبيرة، تنتج عنه خسائر ضخمة فى الأرواح والممتلكات، ليُستغل ذلك فى التحلل من الالتزامات الديمقراطية وعدم إجراء الانتخابات البرلمانية، الأمر الذى يعرض البلاد والثورة والشعب إلى خطر جسيم، ومن ثم اتخذنا قرارنا بعدم المشاركة فى هذه الأحداث لتفويت الفرصة على هذا التدبير».
هذا هو الكلام الخطير الذى يدلى به مرشد الإخوان، متجاهلا أنه يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة، بل يبقى السؤال الأهم خازقا للعين متحديا الصمت: من هؤلاء المسؤولون يا فضيلة المرشد؟
لا نعرف فى مصر مسؤولين الآن إلا المجلس العسكرى، فالحكومة ضعيفة ومهترئة، فضلا عن أنها كانت قد استقالت، فصارت بلا حول ولا قوة، كذلك فإن وزارة الداخلية ومسؤوليها لم يعودوا يملكون القدرة على أن يطلبوا الإخوان أو يطلبوا منهم شيئا، إذن ليس أمامنا إلا أن نفهم أن المجلس العسكرى هو من طلب من الإخوان النزول إلى الميدان، فلماذا لا يقولها المرشد صراحة؟ ولماذا يحاول الدفاع عن نفسه وجماعته محتفظا بسر يكشف نصفه أو ثلثه؟
هنا وضوح تام فى المغزى من الرسالة، فالمسؤولون على اتصال بالإخوان، ولهم أن يطلبوا منهم أيضا، ثم إن الإخوان لأسباب يشرحها المرشد رفضوا الاستجابة إلى المسؤولين، بينما لم يواجهوا كما نفهم من الرسالة هؤلاء المسؤولين بمخططهم المشبوه، ولا صارحوهم بالرفض البين القاطع، ولا قرروا تعريتهم أمام الساحة السياسية وأمام شعبهم.
أبدا قرر الإخوان عدم المشاركة خوفا من اضطرابات مزعومة تنتهى بتأجيل الانتخابات، ويمضى المرشد فى رسالته قائلا: «ومما يؤكد تحليلنا:
- مطالبة بعض المسؤولين لنا بالنزول إلى الميادين على خلاف المرات السابقة، حيث كان طلبهم استمرار عدم النزول إلى الميادين.
- توقيت هذه الأحداث قبيل البدء فى الانتخابات بفترة قصيرة.
- العدوان الوحشى الذى وقع على المعتصمين فى الميدان يوم الأحد من قوات الأمن المركزى والشرطة العسكرية، والمناظر البشعة غير الإنسانية التى رأيناها على شاشات التليفزيون. وكانت الصدمة فادحة أن يقع هذا العدوان من المجلس العسكرى، الذى اعتبره الشعب شريكا له فى الثورة، وائتمنه على السلطة وإدارة البلاد فى الفترة الانتقالية، وعلى رأسها حماية الأرواح والأموال والأعراض والدماء والحريات».
هل نفهم من كلام المرشد أن المجلس العسكرى هو من طلب منهم هذا الطلب حين يتهمه فى الرسالة بأنه وراء العدوان على المتظاهرين؟ ربما، لكنه ليس تصريحا قاطعا، بل متروك للمراوغة والتشكيك، ومن ثم فالحاجة ملحة إلى أن يكمل الرجل شهادته، ويقول لنا هل المسؤولون الذين طلبوا من الإخوان النزول إلى الميدان هم أعضاء العسكرى؟ وهل مقصدهم بالفعل كان إحداث اضطرابات؟ وإذا كانت هذه هى نية المجلس فلماذا تصمت الجماعة؟ فالصمت فى هذه الحالة كتمان للشهادة من ناس تقول إنها مستعدة للاستشهاد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.