بالأسماء.. القائمة الوطنية من أجل مصر تتقدم بأوراق مرشحيها    إخواني منشق يكشف دور الجماعة التخريبي: كل ما يحدث في المنطقة منذ 100 عام كان سببها    عمرو أديب يكشف تفاصيل رفض منح محمد ناصر الجنسية التركية    محامو العاصمة الجزائرية يقاطعون المحاكم    الدولار يحقق أفضل أداء أسبوعي منذ أبريل    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    رئيس البحوث الزراعية: الدولة تبذل قصارى جهدها للحفاظ على جودة المنتج المصري    اتحاد الكرة يكشف موعد تسليم درع الدوري للأهلي    زوجة علاء علي: لم أستطع العمل ب«الزمالك» لظروف سكني.. وأتمنى فرصة عمل بأكتوبر    عرض سعودي يهدد انتقال خافي مارتينيز لصفوف أتلتيك بيلباو الإسباني    ارتفاع حصيلة تحطم طائرة عسكرية بشرقي أوكرانيا إلى 25 قتيلا    البرازيل تسجل 31911 إصابة جديدة بكورونا و729 وفاة    الجنايني يتحدث عن.. مجاملة الزمالك.. اختفاء الكؤوس وتسليم درع الدوري    مرتضى منصور يشكر طارق يحيى.. ويطالب لاعبي الزمالك ببطولة إفريقيا    فورلان: برشلونة لا يمكنه عتاب سواريز.. قدم كل شيء للنادي وأتليتكو سيدعمه    بتروجت: لو صعدنا للدوري الممتاز كريم طارق سيعود للفريق    عاجل.. تفاصيل القبض على "المدرس المسن" المتهم بالتحرش بطفلة    السيطرة على حريق ب كافتيريا كلية التربية ببنها    مصرع أم وطفليها أسفل عجلات القطار بالمحلة الكبرى    ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى تصل ل41.. الأرصاد تعلن طقس اليوم    فيديو..ليلة ختامية مميزة ل محمد حماقي في فعاليات اليوم الوطني السعودي    هاشتاج مرشدكوا قطة ورئيسنا أسد يحتل قائمة التريند على تويتر    ابنة رجاء الجداوي تكشف لأول مرة مصدر عدوى والدتها بفيروس "كورونا" قبل وفاتها    كورونا يرجئ كرنفال ريو دي جانيرو السنوي    جمعتهما شلة المحلة الأدبية.. جار النبي الحلو يكشف تفاصيل تعرفه ب"المنسي قنديل"    ماذا أفعل عند قيام الإمام لركعة خامسة في صلاة الظهر؟.. مجدي عاشور يوضح ما عليك فعله    دعاء في جوف الليل: اللهم أصلح لنا شأننا واكفنا أمر ديننا ودنيانا وآخرتنا    علي جمعة: الدنيا بما فيها ليست أهلاً للبقاء ولا تتحملُ ما أعده الله لنا من النعيم    فيديو| المفتي: «الحمد لله الذي شرفني أن أكون من أبناء مصر»    لماذا لا نفقد دهون البطن بعد الرياضة والغذاء الصحي؟    بطريقة سهلة.. حضَّري الفول باللحمة المفرومة    الصحة العالمية لا تستبعد أن يودي فيروس كورونا بحياة مليوني شخص    .. من هنا نبدأ!    عمرو أديب يذيع مكالمة مسربة لقيادة بقناة الجزيرة مع أحد عناصر الجماعة الإرهابية | فيديو    الآلاف يحضرون عزاء رجل الأعمال الراحل محمد فريد خميس    مصرع شاب إثر سقوطه من أحد القطارات بالحوامدية    realme تطرح c15 "وحش الطاقة" و3 منتجات ذكية تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي    بالصور.. نائب محافظ المنوفية يتفقد حريق مصنع الوفاء بالسادات    محافظ كفر الشيخ يشيد بفعاليات مبادرة اختيارك لمكافحة الإدمان    إيقاد شعلة الثورة السبتمبرية في مدينة المخا والألعاب النارية تزين سماء المدينة    اعتداء مشين فى قلب مدينة فرنسية.. والسبب «تنورة قصيرة»    زلزال بقوة 3.9 ريختر يضرب منطقة البحر الأحمر    نشرة الحصاد من تليفزيون اليوم السابع: تحطم طائرة عسكرية فى أوكرانيا وسقوط 22 قتيلا على الأقل.. اغلاق باب الترشح لانتخابات مجلس النواب اليوم.. النيابة تستجوب ال3 متهمين المرحلين من لبنان فى قضية الفيرمونت    وزير الأوقاف: الدعوة إلى الفوضى جريمة تصل إلى درجة الخيانة الوطنية    بيومى فؤاد يتحدث عن أصعب مشاهده فى حكاية "أمل حياتى"    عمرو أديب يعرض مكالمة مسربة بين قيادى إخوانى بالفيوم وأحد العناصر بالشرقية تكشف اعتراض عناصر الجماعة الإرهابية على قرارات إبراهيم منير.. وأخرى تكشف خطة التنظيم الإرهابى لإنهاك الشرطة.. فيديو    النشرة الفنية| فنانة ترتدي الحجاب ووفاة زوجة فنان وتأجيل حفل عمرو دياب    بورصة الدواجن اليوم السبت 26-9-2020 في مصر    بحضور نيللي كريم وخطيبها وإلهام شاهين.. ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلادها (صور)    إكرامي يجتاز الكشف الطبي في بيراميدز    فيديو| مقدم البلاغ ضد المقاول الهارب محمد علي يكشف تفاصيل جديدة    فتوي حاسمة بشأن تداول الأخبار المضللة والشائعات علي وسائل التواصل الاجتماعي    بتروجت ينفى تلقى عروض رسمية من الأهلى والزمالك لضم كريم طارق    طلعت يوسف: أتعرض لمخطط مدبر لصالح أحد الأجهزة الفنية    وزير الأوقاف: التستر على دعاة الفوضى خيانة للدين والوطن    الصحة: تسجل 112 إصابة جديدة بفيروس كورونا و18 وفاة وتعافي 887 مصابًا    بيان كورونا ..مصر تتجه للتخلص من جحيم الوباء    أسعار الذهب اليوم السبت 26-9-2020.. المعدن الأصفر يبحث عن التعافي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملاك وشياطين.. ليلة ذبح طفل كرداسة لسرقة «توك توك»
نشر في التحرير يوم 18 - 08 - 2019

المتهمون استدرجوا الضحية لذبحه والاستيلاء على التوك توك بمنطقة كرداسة.. وعثر على جثته بعد 13 يوما من اختفائه في ترعة الرشاح وقُبض على المتهمين
لم تمنحه الحياة يوما نظرة رضا، كُتب عليه الشقاء، كأنه جاء الدنيا ليغادرها سريعا، نال من الدنيا قسوتها وذاق مر الفقر والعوز، كانت عزة نفسه تمنعه من أن يستعطف أحدا أو يمد يده، بينما هموم الدنيا تفوق عدد سنوات عمره بكثير، ولكنه كان يحاربها أملا في حياة أفضل، يجوب الشوارع بحثا عن لقمة العيش، تنساب على جبينه حبيبات العرق، يمسحها بابتسامة رضا يتبعها تنهيدة جاءت بعد عمل يوم شاق يتحسس جيبه فرحا ببضعة جنيهات يعود بها إلى أسرته في المساء، بينما على رصيف الموت كان ينتظره ثمة أشرار لم يتركوه وقدره، اغتالوا الضحكة ونسفوا الأمل وسرقوا الحياة.
"أحمد خالد" طفل صاحب ال"12 عاما" لم يكن مدللا مثل غيره، فلم يستمتع بطفولته، ولم يعرف اللهو، بل كتب عليه الشقاء كأنه وقّع مع الفقر عقد احتكار، وبرغم صغر سنه، فإنه كان كبيرًا في نظر أسرته، كاد "أحمد" يطير من الفرحة عندما امتلك "توك توك" خاصا به، كان يأمل أن تبتسم له الحياة يوما وتعوضه عن سنوات الشقاء
"أحمد خالد" طفل صاحب ال"12 عاما" لم يكن مدللا مثل غيره، فلم يستمتع بطفولته، ولم يعرف اللهو، بل كتب عليه الشقاء كأنه وقّع مع الفقر عقد احتكار، وبرغم صغر سنه، فإنه كان كبيرًا في نظر أسرته، كاد "أحمد" يطير من الفرحة عندما امتلك "توك توك" خاصا به، كان يأمل أن تبتسم له الحياة يوما وتعوضه عن سنوات الشقاء والحرمان ويرى بصيصا من الأمل يلوح في الأفق.
يخرج يوميا من بيته في الصباح تلاحقه دعوات والده يجوب شوارع منطقة كرداسة التي يحفظها عن ظهر قلب، ربما كان قلبه أوسع من الشوارع والحواري الضيقة التي اعتاد على دخولها لتوصيل زبائنه، كانت الابتسامة لا تفارق وجهه، لا يتوانى عن مساعدة غيره، لا تهمه حرارة الجو القاسية ولا يوم شتاؤه ممطر، كل ما يفكر فيه هو جمع بضعة جنيهات يعود بها مساء لوالده لمساعدته في أعباء الحياة.
في إحدى الليالي وفي بيت مظلم مثل قلوب قاطنيه جلس "عزت" العاطل عن العمل بجوار زوجته، أخد نفسا عميقا من سيجارته وأخرج الدخان على شكل دوائر يملأ أرجاء الغرفة، ثم مال برأسه للخلف يفكر في طريقة تخرجه من أزمته المالية الطاحنة التي ألمّت به، لم يدم تفكيره طويلا حتى اقترح على زوجته قتل "أحمد" وسرقة "التوك توك" وبيعه، لم تعارضه، ولاقت الفكرة قبولا لديها وراح يفكران في الطريقة ووضع الخطة في ليلة كان الشيطان حاضرا تفاصيلها.
كعادته خرج "أحمد" باحثا عن الرزق في سيناريو يومه المتكرر، أحس الطفل بانقباضة في صدره في ذلك اليوم، لكنه قرر عدم العودة لمنزله قبل ميعاده وراح يجوب الشوارع بحثا عن "زبون" يقف على أحد الأرصفة في انتظار "توصيلة"، كأن الطفل كان يبحث عن الموت ولم يكن يدري أنه اليوم الأخير في حياته، في المقابل كانت الشيطانة "زوجة عزت" تستوقفه في منطقة أبو رواش، وطلبت منه توصيلها إلى منزلها بمركز كرداسة، لم يتأخر الطفل في توصيلها وعند البيت استدرجته لداخل شقتها، إذ كان الشيطان الآخر في انتظاره لتنفيذ جريمته.
ما إن دخل الطفل عش الشياطين حتى وجد "عزت" في انتظاره ممسكا سكينا وقام بذبحه دون أن يحرك لهما ساكنا، وطوى جثته داخل سجادة وخرج به بصحبة زوجته وتخلصا من الجثة في ترعة بمنطقة الرشاح، وانطلقا يستكملان باقي الخطة الملعونة، سرعان ما غير ملامح "التوك توك" حتى يستطيع بيعه وأخفاه في جراج قريب من منزله، في المقابل تسلل القلق والخوف إلى قلب أسرة "أحمد" بعد تأخره عن ميعاد رجوعه وخرجوا للبحث عنه في كل مكان دون جدوى حتى أنهكهم البحث في ليلة حزينة لم يجد الأب بديلا إلا أن يحرر بلاغا في قسم شرطة كرداسة بتغيب نجله.
13 يوما مرت على اختفاء الطفل حتى تم العثور على جثته في مياه الرشاح مرتديا ملابسه كاملة وبها آثار جرح ذبحي بمنطقة الرقبة، دلت تحريات المباحث أن القتل كان بهدف السرقة، وبخاصة مع عدم العثور على "التوك توك" وأن "عزت" وزوجته وراء ارتكاب الواقعة، وفي أحد الأكمنة تمكن ضباط المباحث من القبض عليهما، ووقف المتهم وزوجته أمام النيابة يدليان باعترافات جريمتهما البشعة لتأمر النيابة بحبسهما ويواجهان مصيرهما خلف أسوار السجن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.