مفوضية اللاجئين: 250 ألف لاجئ في مصر، وملتمس لجوء من 56 جنسية مختلفة، يوجد منهم في مصر 133 ألفا منهم من الجنسية السورية، و116 ألف من جنسيات أخرى أكد السفير محمد البدري مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، التزام مصر بمواصلة تقديم كافة أشكال الخدمات الأساسية التى يتمتع بها المواطنون المصريون، في قطاعات الصحة والتعليم والتعليم العالي للأشقاء السوريين المتواجدين في مصر، وذلك على الرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصرى ومحدودية الدعم الدولي، جاء ذلك فى الكلمة التي ألقاها، اليوم الأربعاء، خلال حفل إطلاق "فصل مصر" في خطة الاستجابة الإقليمية لدعم اللاجئين وتمكين المجتمعات المستضيفة لهم، استجابة للأزمة السورية 2019 - 2020، بمقر وزارة الخارجية. وأيضا خطة استجابة مصر للاجئين وطالبي اللجوء من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والعراق، واليمن. ويأتي حفل الإطلاق في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة المصرية لدعم اللاجئين، وطالبي اللجوء من جميع الجنسيات في مصر. وحضر الاحتفال عدد من سفراء الدول المانحة، وممثلو وكالات الأممالمتحدة المشاركة فى وأيضا خطة استجابة مصر للاجئين وطالبي اللجوء من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والعراق، واليمن. ويأتي حفل الإطلاق في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة المصرية لدعم اللاجئين، وطالبي اللجوء من جميع الجنسيات في مصر. وحضر الاحتفال عدد من سفراء الدول المانحة، وممثلو وكالات الأممالمتحدة المشاركة فى خطط الاستجابة وممثلو المنظمات الدولية والاقليمية في القاهرة ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الحكومية المصرية ذات الصلة. وأعرب البدري، عن تطلع الحكومة المصرية إلى اضطلاع المانحين الدوليين بمسئولياتهم إزاء دعم جهود مصر في مجال استضافة اللاجئين السوريين بشكل يتناسب مع ما تتحمله مصر من أعباء، وذلك في إطار مبدأ تقاسم الأعباء الدولية، ونهج المجتمع الدولي المتكامل لمعالجة الأزمة السورية. وأوضح أن الاجتماع يعكس مدى الاهتمام الذي توليه مصر للاجئين الذين وجدوا فيها مكانا آمنا للهروب من الأحداث التي تشهدها بلادهم، ما أدى إلى زيادة أعداد طالبي اللجوء، لافتا إلى أن الأزمة السورية بدأت عامها التاسع، وأن المدنيين يتحملون الكثير في ضوء زيادة أعداد القتلى واللاجئين والنازحين للفرار من ويلات الحروب. وأضاف مساعد وزير الخارجية للشئون العربية أن مصر كانت في مقدمة الدول التى استضافت الأشقاء السوريين، وأنها تعد من إحدى الدول الرئيسية لاستقبال اللاجئين السوريين على الرغم من عدم وجود حدود مشتركة. وقال مساعد الوزير، إن الأشقاء السوريين المقيمين في مصر يحصلون على ذات الدعم المخصص للمواطنين المصريين في قطاعات الغذاء والنقل والطاقة، ما يزيد من الأعباء على ميزانية الدولة التي تتحمل سنويا ما يقرب من 260 مليون دولار سنويا، على الرغم من زيادة أعداد اللاجئين من 127 ألفا عام 2017 إلى 133 ألفا عام 2018، مشيرا إلى أن التقديرات تشير إلى وجود 550 ألف لاجىء سوري، ما يمثل نسبة 10% من إجمالي عدد اللاجئين السوريين في المنطقة. وأكد أن مصر ترفض قطعيا العودة القسرية للاجئين، والسماح بإدماجهم في المجتمع المصري، ولم شمل الأسر السورية في مصر، مشددا على رفض مصر بشكل قاطع لتوظيف القضية الإنسانية لمعاناة الشعب السوري. من جانبها، قالت السفيرة دينا صبحي نائبة وزير الخارجية لشئون الهجرة واللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر، إن إطلاق الخطتين يأتي في وقت تتزايد فيه الأزمات وعدم الاستقرار في دول الجوار المباشر لمصر، لتضيف إلى معاناة شعوب المنطقة وتدفع أعداد جديدة لطلب الأمن والأمان على حياتهم وأحبائهم، وإن كانت الجغرافيا والتاريخ قد منحت مصر هذا الموقع وظلت مصر معه على مر العصور واحة آمان للمضطهدين والفارين من الحروب. وشددت صبحي على أن مصر لن تتوانى في تقديم الحماية لأشقائها العرب والأفارقة، مطالبة الدول المانحة التحلي بروح المسئولية المشتركة، وتشارك الأعباء ودعم جهود الدولة المصرية لتلبية احتياحات الأعداد الكبيرة من اللاجئين المتواجدين في مصر، والذين فروا من بلادهم خوفا على حياتهم. ومن جهته، أشاد ريتشارد ديكتوس الممثل المقيم للأمم المتحدة، بجهود مصر في دعم واستضافة اللاجئين السوريين، لافتا إلى أن الأممالمتحدة تدعم الجهود التي تبذلها مصر والبلدان المجاورة لاستضافة اللاجئين السوريين. فيما، قال كريم أتاسي ممثل مفوضية الأممالمتحدة لشئون اللاجئين لدى مصر وجامعة الدول العربية، إنه اعتبارا من نهاية أبريل الماضي، كانت المفوضية قد سجلت حوالي 250 ألف لاجئ في مصر، وملتمس لجوء من 56 جنسية مختلفة، يوجد منهم في مصر 133 ألفا منهم من الجنسية السورية، و116 ألف منهم من ملتمسي اللجوء واللاجئين من جنسيات أخرى. وأكد أتاسي أن الدعم الذي قدمته الحكومة المصرية، وشعب مصر كان حاسما في إنشاء مساحة إنسانية تمنح الحماية لحوالي 250 ألف شخص مسجل لدى المفوضية، بالإضافة إلى العديد من الأفراد الذين في وضع "شبيه اللجوء" ولكنهم غير مسجلين لدى المفوضية. وأعرب -بصفته ممثلا لمنظمة اللاجئين الدولية- عن عميق امتنانه وتقديره لحسن الضيافة والمعاملة السخية التي أظهرتها السلطات وشعب مصر على مدى عقود من الزمن، والعناية المميزة التي يلقاها اللاجئون وملتمسو اللجوء، وضمهم ضمن مبادرة "100 مليون صحة" تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكدت "خطة الاستجابة" أن جوانب ضعف المجتمع المضيف واحتياجاته لا تقل عن مثيلتها لدى اللاجئين، خاصة فى ظل احتمال أن يواجه الاقتصاد المصرى تحديات مستمرة خلال الفترة 2019 - 2020، وأنه على الرغم من أنه من المتوقع أن تنعكس الجهود التى تبذلها الحكومة من أجل الإصلاح بصورة إيجابية على الاقتصاد على المدى المتوسط أو الطويل، ستظل الفئات السكانية الضعيفة تواجه تحديات خطيرة على المدى القصير. وستواصل "خطة الاستجابة" الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على الصمود، من خلال الاستعانة بالبيانات الرسمية لمعدل الفقر الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب خريطة الفقر، لاستهداف المجتمعات الأكثر ضعفا بين المناطق التي تأوي أعداد كبيرة من اللاجئين، كما ستؤكد على العمل مع الأطراف الفاعلة المحلية والحكومة لمواصلة تعزيز القدرات من أجل فهم أفضل للاحتياجات والتحديات والفرص ذات الصلة باستضافة اللاجئين. وتستهدف خطة الاستجابة القطرية الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على الصمود لمصر "2019 -2020" مواصلة جهود الشركاء فى تعزيز الحماية للاجئين السوريين، ودعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفا. وسيواصل الشركاء في خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على الصمود دعم مؤسسات الدولة لتحسين الحماية وتقديم الخدمات تحسينا تدريجيا، واستكمال جهود الحكومة كلما لزم الأمر.