أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة على معدلاتها الحالية دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس الماضي؛ لعدة أسباب منها التوترات العالمية والتضخم قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، عند مستوى 15.75% للإيداع، و16.75% للإقراض، كما قررت اللجنة الإبقاء على كل من سعر العملية الرئيسية عند مستوى 16.25%، وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 16.25%. ويعد سعر الفائدة أداة رئيسية لضبط السياسة النقدية فى البلاد، وهو عبارة عن تأمين لعدم رد الأموال إذا اقترضها شخص أو شركة، ويُحدد هذا التأمين بنسبة الفائدة، كما أنه يعد إحدى أدوات الحكومة لتحقيق معدل نمو اقتصادى جيد، بالإضافة إلى مساهمته فى ضبط معدلات التضخم، وغيرها من المؤشرات الاقتصادية. الفائدة المرتفعة تجذب المستثمرين الأجانب قال تقرير صادر عن شركة "رينيسانس كابيتال" إن مصر لا تزال تقدم أكبر عائدات في العالم على الاستثمار في أدوات الدين هذا العام، لافتا إلى أن المستثمرين الأجانب يأتون إلى مصر نتيجة ما وصفه بأنه "أفضل إصلاح اقتصادي" على مستوى الأسواق الناشئة. وأضاف التقرير أنه الفائدة المرتفعة تجذب المستثمرين الأجانب قال تقرير صادر عن شركة "رينيسانس كابيتال" إن مصر لا تزال تقدم أكبر عائدات في العالم على الاستثمار في أدوات الدين هذا العام، لافتا إلى أن المستثمرين الأجانب يأتون إلى مصر نتيجة ما وصفه بأنه "أفضل إصلاح اقتصادي" على مستوى الأسواق الناشئة. وأضاف التقرير أنه مع زيادة قوة العملة واستمرار جاذبية العائدات، ارتفعت حيازة الأجانب لأدوات الدين المحلي بنسبة 40% تقريبًا هذا العام وحتى شهر أبريل الماضي. وارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى 14.851 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضي، في مقابل 14.202 مليار دولار خلال شهر فبراير السابق عليه، بزيادة بلغت نحو 649 مليون دولار، بحسب بيانات البنك المركزي. وزادت أرصدة استثمارات الأجانب في أدوات الدين خلال الربع الأول من عام 2019 بنحو 4.1 مليار دولار لتسجل ما يقرب من 16.8 مليار دولار بنهاية شهر أبريل الماضي. أسعار العائد الحالية تناسب التضخم ترى لجنة السياسة النقدية في تقرير لها، أن أسعار العائد الحالية للبنك المركزي تعد مناسبة في الوقت الحالي، وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9% (بزيادة أو نقصان 3%)، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط. وأضاف التقرير أن المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي انخفض إلى 13% و8.1% في أبريل الماضي من 14.2% و8.9% في مارس على الترتيب، وهو ما جاء مدعوما بالتأثير الإيجابي لفترة الأساس، وانخفاض مساهمة أسعار السلع الغذائية، في حين استقرت مساهمة أسعار السلع غير الغذائية إلى حد كبير. وأكدت إسراء أحمد، محلل الاقتصاد الكلي، أن نمط التضخم الحالي والمتوقع خلال الفترة المقبلة، لا يدعم تحريك البنك المركزي لأسعار الفائدة في أى وقت قريب. وأكد محمد أبو باشا، محلل مالي، أن قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة متوقع، خاصة مع اقتراب تحرير أسعار الوقود. بينما يرى إيهاب السعيد، المحلل المالي، أن الموجة التضخمية المرتقبة خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين عقب رفع أسعار الوقود، قد تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة. وأكد تقرير صادر عن بنك الاستثمار "شعاع" قيام البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام الجاري، لافتا إلى إمكانية حدوث خفض في أسعار الفائدة بحلول شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين. وقال البنك إن أنماط التضخم الحالية والمتوقعة لا تدعم أي تخفيض لأسعار الفائدة قريبا، ومن المتوقع أن تؤدي مواسم رمضان والعيد التي ستتبعها إجراءات الضبط المالي إلى استمرار الضغوط التضخمية. التوترات العالمية ذكر تقرير البنك المركزي أن تحديات الاقتصاد العالمي مع تصاعد الحرب التجارية بين أمريكا والصين، إلى جانب التوترات السياسية في الشرق الأوسط، دفعت لجنة السياسة النقدية إلى اتخاذ قرار تثبيت أسعار الفائدة. وأشار "المركزي" إلى أن وتيرة كل من نمو الاقتصاد العالمي وتقييد الأوضاع المالية العالمية تباطأت، واستمر التأثير السلبي للتوترات التجارية فى آفاق الاقتصاد العالمي. وتابع أنه في نفس الوقت استمر ارتفاع الأسعار العالمية للبترول منذ بداية عام 2019، ولا تزال عرضة للتقلبات بسبب المخاطر الإقليمية، بالإضافة إلى عوامل محتملة من جانب العرض، وهو ما يشكل مخاطر على النظرة المستقبلية للتضخم المحلي.