هادي تزوجت والدته عقب وفاة والده وانتقلت من المنيا إلى القاهرة.. أخبر شقيقه الأكبر بأنه سئم من حياته بسبب زوج والدتهما.. وقام بشنق نفسه بحبل في سقف الشقة «هادي محمد» طفل لا يتجاوز عمره ال15 عاما، نشأ مع شقيقه الأكبر «أحمد» بصحبة والديهما بمحافظة المنيا، على الرغم من ضِيق رزق الأب، عاشت الأسرة الصغيرة في سعادة وراحة بال قبل أن يُغيّب القدر رب الأسرة في حادث سيارة، لتقرر الأم الانتقال بولديها إلى القاهرة والإقامة بصحبة خالها، بعد عدة سنوات ومع كِبر سن خالها، قرر الخال تزويج ابنة شقيقته بشخص تقدم لها يدعى «أبو عمر»، الذي تعهد بحسن معاملة الولدين واعتبارهما بمثابة ابنين له، وبالفعل تزوجت الأم وانتقلت للعيش مع زوجها بصحبة نجليها بمنطقة حدائق حلوان. عقب أعوام بسيطة من الزواج، رُزقت الأم ب3 أبناء من زوجها، لتتبدل معاملة الزوج لأبناء زوجته، بسبب تفضيل أبنائه عليهما، وعلى الرغم من عمل الولدين مع زوج والدتهما في محل منظفات صناعية مِلكه بالمنطقة، فإن ذلك لم يشفع لهما عند زوج الأم، لتنتهي معاملته السيئة لهما بانتحار الابن الأصغر «هادي»، عقب أعوام بسيطة من الزواج، رُزقت الأم ب3 أبناء من زوجها، لتتبدل معاملة الزوج لأبناء زوجته، بسبب تفضيل أبنائه عليهما، وعلى الرغم من عمل الولدين مع زوج والدتهما في محل منظفات صناعية مِلكه بالمنطقة، فإن ذلك لم يشفع لهما عند زوج الأم، لتنتهي معاملته السيئة لهما بانتحار الابن الأصغر «هادي»، الذي طلب من شقيقه مسامحته على تركه بمفرده في الدنيا. استبعاد الشبهة الجنائية في شنق تلميذ بالمعصرة «التحرير» انتقلت إلى شارع عبده الدهشورى -عزبة كامل صدقى القبلية- بحدائق حلوان، للوقوف على التفاصيل الكاملة للحادث الذي فجع الأهالي حزنا على الطفل «هادي». «من ساعة ما هادي انتحر وأمه وابنها سابت البيت لزوجها، وراحت عند خالها»، بتلك الكلمات تحدث «محسن أحمد» أحد قاطني العقار متابعا «من ساعة ما اتجوزت أم أحمد أبو عمر، وانتقلت للعيش معه مع أولادها، قرر الزوج أن يسكن أبناء زوجته بشقة في الطابق الأرضي مكونة من غرفة وحمام، بسبب ضيق شقته التي تزوج بها في عقار مجاور لهم». يضيف الجار «على الرغم من معاملة أبو عمر السيئة للولدين، وتفضيل أبنائه عليهما، فإن ذلك لم يمنعهما من العمل معه في محل منظفات يمتلكه "أبو عمر" بالمنطقة، وبعد فترة ترك "هادي" العمل معه، وكان يعمل على توك توك تارةً، وتروسيكل تارةً أخرى، بالإضافة إلى عمله في تلبية طلبات الأهالي والجيران مقابل أجر» متابعا: «الأهالي كلها كانت بتحبه عشان طباعه الهادية وأدبه واحترامه واجتهاده.. مارضيش يسيب التعليم زي أخوه الكبير، وكان بيشتغل بجانب دراسته.. كان الله يرحمه بيدرس في تالته إعدادي». في حين التقط طرف الحديث «رجب السيد» أحد قاطني العقار وشاهد عيان على الواقعة «أنا كنت راجع من بلدنا من الفيوم، وأول ما دخلت البيت لاقيت "أحمد" شقيق "هادي"، بينظر للشقة من جوّه من خلال فتحة المفتاح، مع محاولته المستمرة لفتح باب الشقة، وما إن شاهدني حتى قال لي بلهفة «ساعدني إني أفتح الباب.. أخويا معلّق نفسه جوّه وعايز ينتحر». انتحار مريض نفسي داخل غرفة نومه في طوخ وأردف شاهد العيان «كسرت أنا وأحمد الباب، وأول ما دخلنا لاقينا "هادي" متعلق من رقبته بحبل غسيل، في الصالة وفيه مناديل حاططها حوالين رقبته، نزلناه أنا وشقيقه وجرينا بيه على مستشفى حلوان العام لكن هناك قالولنا إنه مات».. وأضاف «أخوه أحمد كان في صدمة كبيرة.. خصوصا أنه قبلها بساعة كان مع أخوه وكان باين على هادي إنه مضايق جدا ولمّا سأله مالك، قالّه إنه مخنوق من الدنيا وبيطلب منه إنه يسامحه لو سابه عايش فيها لوحده، فهوّن عليه أحمد، وقالّه هدّي نفسك وروّح نام ساعة عشان تهدى.. مافكّرش إن "هادي" كان بيتكلم بجد وقرر إنه ينتحر». «أمه كانت عارفة المعاملة السيئة اللي ولادها بيشوفوها من زوجها.. لكن هي من غُلبها كانت بتسكت وبتحاول تصبّر ولادها، عشان ولادها التانيين اللي خلفتهم من زوجها الثاني.. من ساعة ما هادي انتحر والشارع كله في حزن عليه.. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي وصّل عيل صغير إنه ينتحر».. هكذا تحدثت «أم محمود» إحدى ساكنات شارع الدهشوري، رثاءً للطفل ضحية معاملة زوج الأم السيئة. تفاصيل الواقعة ترجع إلى تلقي مباحث المعصرة بلاغًا من مستشفى حلوان العام، يفيد وصول (ه.م - 15 سنة) طالب بالصف الثالث الإعدادى ومقيم بشارع عبده الدهشورى عزبة كامل صدقى القبلية حدائق حلوان، متوفى، وأقر شقيقه أنه انتحر شنقا في "جنش" حديد بالصالة.