أظهر البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل 2019-2020 وجود عدد من المخاطر والتي تؤثر على تقديرات الموازنة ومنها أسعار الفائدة والنفط تبدأ الحكومة العمل بالموازنة الجديدة خلال شهر يوليو المقبل، وكشف البيان المالي التمهيدي لمشروع موازنة 2019-2020، عن وجود مجموعة من المخاطر العالمية والتى قد تؤثر على الاقتصاد المصري وتقديرات الموازنة. وتم إعداد مشروع الموازنة الجديدة بناء على معدلات النمو العالمية المتوقعة، مع الأخذ في الاعتبار عددا من المخاطر التى يشهدها الاقتصاد العالمي. ويستهدف مشروع الموازنة خفض العجز الكلي ليصل إلى 7.2% من الناتج المحلي، إلى جانب خفض معدل الدين الدين العام كنسبة من الناتج المحلي ليصل إلى 80-85% بحلول يونيو 2022، وتحقيق فائض أولي بنسبة 2% من الناتج المحلي. وهناك مجموعة من المخاطر التى تواجه تقديرات الموازنة وتشمل كلا من: الفائدة الأمريكية أوضح البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة الجديدة 2019-2020، أن قيام البنك الفيدرالى الأمريكى برفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي بشكل كبير قد يؤدى الى زيادة التدفقات المالية لداخل الولاياتالمتحدة، وخفض قيمة التدفقات وهناك مجموعة من المخاطر التى تواجه تقديرات الموازنة وتشمل كلا من: الفائدة الأمريكية أوضح البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة الجديدة 2019-2020، أن قيام البنك الفيدرالى الأمريكى برفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي بشكل كبير قد يؤدى الى زيادة التدفقات المالية لداخل الولاياتالمتحدة، وخفض قيمة التدفقات المالية الموجهة للدولة الناشئة والنامية. وأشار البيان إلى أنه في ظل التوقعات بتبني الولاياتالمتحدةالأمريكية لسياسات مالية توسعية لتحفيز النمو الاقتصادي واتجاه توقعات التضخم فى الأجل الطويل نحو الارتفاع، قد يتجه البنك الفيدرالي الأمريكي إلى تبنى مسارات أسرع لتشديد السياسة النقدية لخفض مستويات التضخم، وهو ما قد يتوقع في ضوئه رفع أسعار الفائدة لأكثر من جولة خلال 2019. وقالت وزارة المالية، أنه فى حالة زيادة متوسط أسعار الفائدة بنحو 1% خلال العام الجاري سوف يؤدى هذا إلى زيادة فاتورة خدمة دين أجهزة الموازنة بنحو 8 إلى 10 مليارات جنيه فى عام 2020. وانخفضت أسعار الفائدة فى مصر خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 1%، حيث قرر البنك المركزي استئناف دورته التيسيرية مع خفض لأسعار الفائدة هو الأول في 10 أشهر، لتصل إلى 15.75% من 16.75% للإيداع والإقراض على التوالي. كما قام البنك بتثبيتها عند معدلاتها خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية نهاية مارس الماضي. وتوقع محمد أبو باشا رئيس وحدة الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس، استمرار تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خاصة مع الارتفاع الحالي والمرتقب فى معدلات التضخم. وأكدت إسراء أحمد، محللة مالية في شركة شعاع للأوراق المالية، أن خفض دعم الطاقة فى يوليو المقبل يتبعه توقعات بموجة تضخمية عالية قد تساهم أيضا فى استمرار تثبيت المركزي لأسعار الفائدة. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25%، وتوقع عدم رفعها هذا العام وزيادتها لمرة واحدة فقط في عام 2020. وقبل حدوث تحول ملحوظ في الاستراتيجية في يناير، كان البنك المركزي الأمريكي قد أشار إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام ومرة واحدة في عام 2020. أسعار النفط العالمية أكدت وزارة المالية، أن التقديرات العالمية تشير إلى استقرار أسعار النفط العالمية خلال العام الجاري عند مستويات أسعار تتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل، وذلك طبقا للأسعار المستقبلية لعقود شراء النفط وتوقعات صندوق النقد الدولى والعديد من المؤسسات المالية الدولية. بينما حذرت الوزارة من أن حدوث أى تغير فى هذه الأسعار قد يؤثر على تقديرات الموازنة العامة. وترى الدكتورة يمنى الحماقى أستاذة الاقتصاد، أنه فى حالة ارتفاع أسعار النفط عالميا عن السعر المحدد فى الموازنة العامة، تزيد احتمالية حدوث عجز كبير بها، لافتة إلى ضرورة تحديد سعر برميل النفط فى الموازنة بحيث يكون أعلى من السعر العالمي وهو ما يعرف بالتحوط. وأضافت "الحماقي"، أن السعر المحدد حاليا فى الموازنة الجديدة يعد فى حدود الأمان، مشيرة إلى أنه فى حالة انخفاض سعر برميل النفط عالميا يساهم فى تحقيق فائض بالموازنة العامة. وحددت المالية فى البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل 2019-2020، سعر برميل البترول عند 68 دولارا، فى مقابل نحو 74 دولارا فى موازنة العام المالي الجاري 2018-2019. وأكدت الوزارة، أن كل دولار زيادة في سعر برميل البترول، عن السعر المقدر له في الموازنة الجديدة، يضيف تكلفة إضافية على الحكومة بقيمة تبلغ نحو 2.3 مليار جنيه، وهو ما يمثل نحو 0.04% من الناتج المحلي، وهو الأمر الذى سيكون له مردود سلبى على الموازنة العامة من خلال الحد من الموارد المتاحة لتعزيز الإنفاق الرأسمالى والاجتماعى. وعدلت المالية فى التقرير نصف السنوي لأداء الاقتصاد المصري سعر برميل النفط عند 74 دولارا، فى مقابل نحو 67 دولارا عند وضع الموازنة الحالية 2018-2019. التجارة الدولية بحسب وزارة المالية، فإن التوقعات تشير إلى ثبات معدلات نمو التجارة الدولية عند 4% خلال عام 2019، مع وجود مخاطر متعلقة بالتجارة بين الولاياتالمتحدة والصين في ظل زيادات الرسوم الجمركية بين البلدين، وهو ما قد يؤثر على حصيلة الإيرادات العامة، خاصة المتحصلات من كل من قناة السويس، والضرائب الجمركية، والضرائب على الواردات. وأكد البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة، أنه فى حالة تراجع نمو التجارة العالمية بنسبة 1%، فإن الأثر المالي السلبي قد يقدر على إجمالى ما يؤول للخزانة العامة من إيرادات قناة السويس بنحو 980 مليون جنيه. وأوضحت المالية، أن التحولات السياسية التى يشهدها عدد من الاقتصادات بمنطقة الشرق الأوسط قد يكون لها تداعيات سلبية على نظرة المستثمرين للمنطقة وعلى حركة التجارة والتدفقات المالية للمنطقة، بالإضافة إلى تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى وتأثيرها المحتمل على حركة التجارة من وإلى أوروبا وعلى معدلات النمو المحققة بالقارة والتى تعتبر الشريك التجاري والاستثماري الرئيسي لمصر.