عبده البقال عرض علي الانضمام للنادي الأهلي لكن أنا رفضت، وقولت حينها أنا اتولدت في نادي الترسانة واتربيت في بيت الشواكيش وهفضل فيه لآخر عمري أحد نجوم الزمن الجميل ممن سطروا أسمائهم بحروف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية.. هو مصطفى رياض، نجم نادي الترسانة في فترة الستينيات، «التحرير» تواصلت معه من أجل إجراء مقابلة خاصة نسترجع خلالها ذكرياته مع الساحرة المستديرة وعلاقاته بنجوم جيله خاصة رفيق الرحلة الراحل حسن الشاذلي، والكشف عن العديد من الأسرار التي يحتفظ بها داخل خزائنه، ولم يتأخر النجم الكبير في تلبية الطلب وعلى الفور وافق لكنه اشترط أن تكون المقابلة داخل بيته الكبير نادي الترسانة وتحديدًا في ملعب الكرة الذي شهد على نجوميته وتألقه مع فريقه في مختلف البطولات. توجهنا إلى النادي العريق بحي ميت عقبة في الموعد المحدد واستقبلنا الرجل بابتسامته الهادئة ووجدنا منه ترحيبًا شديدًا لكن كان هناك شيء لفت أنظارنا وهو احتفاظه بحقيبة يد صغيرة، كان واضحًا أن هناك علاقة وطيدة بينهما وبالفعل كشف لنا أسطورة الشواكيش عن سر هذه الحقيبة التاريخية وقصته معها، كما تطرق الحديث إلى توجهنا إلى النادي العريق بحي ميت عقبة في الموعد المحدد واستقبلنا الرجل بابتسامته الهادئة ووجدنا منه ترحيبًا شديدًا لكن كان هناك شيء لفت أنظارنا وهو احتفاظه بحقيبة يد صغيرة، كان واضحًا أن هناك علاقة وطيدة بينهما وبالفعل كشف لنا أسطورة الشواكيش عن سر هذه الحقيبة التاريخية وقصته معها، كما تطرق الحديث إلى العديد من القصص والحكايات التي يحتفظ بها.. وإلى نص الحوار البداية بدأت حكايتي مع الكرة من شارع بولاق الجديد بالكرة الشراب وكنا بنلعب دوري وكان في واحد في القلعة اسمه عم محروس كان عامل دوري وكمان الصحفي الكبير حمدي النحاس كان عامل دوري المساء، وبعد كده بدأت أذهب لنادي الترسانة القديم مكان السيرك، ومن هنا بدأ مشواري مع الترسانة من الناشئين ثم الفريق الأول والاعتزال والآن أعمل رئيسا لقطاع الناشئين بالنادي. علاقته بالشاذلي أنا والشاذلي كنا ثنائيا من قطاع الناشئين واستمرينا مع بعض حتى الاعتزال وقدرنا نسيطر على لقب هداف الدوري 5 سنين بالتبادل، أنا حصلت عليها مرتين وهو 3 مرات.. الشاذلي لن يعوض وأيام زمان كلها لن تعوض لأن كان في حب بين اللاعبين غير موجود في الفريق الواحد بس، حتى بيننا وبين لاعبي الفرق الأخرى اللي كنا بنافسها لكن دلوقتي مفيش الحب ده، كله بيدور على الفلوس. أنا والشاذلي تم اختيارنا في الدرجة الأولى وعم شيوى الله يرحمه كان مبسوط جدًا بنا وقضيت أنا والشاذلي السنين كلها مع بعض ولم نفترق أبدا حتى توفاه الله. مكافآت اللاعبين في الناشئين زمان كانت سندوتشات وكان دايمًا أنا والشاذلي ناخد سندوتشات وزجاجة كوكاكولا. أتذكر أنه في سنة من السنين كنت أنا والشاذلي اعتزلنا والفريق كان هيهبط ومجلس إدارة النادي اجتمع وأصدر قرارا إننا نرجع أنا وهو وبالفعل عملنا فترة إعداد 11 يومًا، وكان باقي 7 مباريات وقدرت أحرز 7 أهداف والشاذلي هدفين وبالفعل قدرنا نقعد بالفريق في الدوري الممتاز. نصيحة صالح سليم علاقتي بصالح سليم بدأت بموقف رائع منه وأنا أتذكر هذا الموقف حتى الآن، كان في مباراة بين منطقة القاهرة ومنطقة القناة وكانت في النادي الأهلي والمدرجات ممتلئة بالجماهير وبتهتف ضدي أنا ارتبكت وكان واضح عليا جدا، وبعد الشوط الأول واحنا خارجين من الملعب فوجئت بصالح سليم يضع يده على كتفي ويقول لي مالك انت عندك أحسن من كدة، قولت له الجماهير بتهتف ضدي، قالي اقفل ودنك وماتسمعش لأي حد وفعلا عملت بالنصيحة دي ونزلت الشوط الثاني وأحرزت هدفا وكسبنا واستمرت علاقتنا حتى وفاته. صالح سليم من أطيب الشخصيات اللي ممكن أي حد يتعامل معاها وكان متواضعا جدًا على عكس الصورة اللي بعض الناس واخداها عنه إنه متكبر أو مغرور وكان صديقا مخلصا ومن الناس اللي كنت أعمل بنصيحتها دائما وأعتز بصداقته. تشجيع الأهلي وقصة عبده البقال الناس اللي كانت بتقول أنا أهلاوي وبتصنف اللاعيبة في الأندية التانية غير الأهلي والزمالك كانت ناس مغرضة وربنا يسامحهم بقى، أنا انتمائي للترسانة وهيفضل انتمائي له لأن هو اللي صنع اسمي وشهرتي والحمدلله أنا دخلت المنتخب منه، وبقيت واحد من أول 3 هدافين في تاريخ مصر لحد اللحظة دي مع حسن الشاذلي وحسام حسن. واقعة علي قنديل احنا حصلنا على بطولة الكأس مرتين والحكم على قنديل حرمنا من بطولة تالتة وهي بطولة 67 كان النهائي مع الأهلي وهو كان الحكم وكل هدف نحرزه يحسبه فاول أو أوفسايد وكان واضح أن الموضوع مرتب أن الأهلي يكسب وطرد مننا خيري وفعلا الأهلي كسب البطولة ورضينا بالأمر الواقع. منتخب مصر وحكاية حقيبة اليد كنا كلنا بنحب بعض وكنا كلنا أصحاب أنا وأبورجيلة ونبيل نصير وطه إسماعيل وعادل هيكل وعلي أبوجريشة وسيد عبدالرازق من الإسماعيلي وأحمد رفعت ورفاعي وأحمد مصطفى وفؤاد مرسي من إسكندرية كنا جيل كبير. ويكن حسين ودا له معي مواقف طريفة أنا كنت بعمل كيك وأضعه في الدولاب وهو كان بيدخن وكان لازم يفطر قبل مايشرب سيجارة، وكل يوم يدخل علي الغرفة أقول له عايز ايه يقولي ما انت عارف عايز أشرب سيجارة، ونقعد نضحك، الحب كان سمة الزمن ده مهما كان في منافسة شديدة بس كنا بنتجمع ونقعد مع بعض، حاليًا اللاعبين بيتخانقوا مع بعض ومفيش حب وبيضربوا الحكام ويضربوا بعض ومشاهد غريبة بتحصل. شاركنا في بطولات كتير وأعطيت للمنتخب كثيرا مثل النادي وربنا أكرمني وحصلت على هداف دورة طوكيو وأحرزت 6 أهداف في مباراة واحدة أمام كوريا الجنوبية وكنت هداف المنتخب في الدورة برصيد 9 أهداف ووصلنا للمربع الذهبي، لكن لم أحصل على الاهتمام والتقدير المطلوب خاصة من الإعلام الذي كان يهتم بلاعبي الأهلي والزمالك في هذا الوقت. وعند الحديث عن دورة طوكيو ابتسم أسطورة الشواكيش ليكشف لنا سر حقيبة اليد.. تصدقوا هذه الحقيبة معي منذ عام 1964 حصلت عليها أثناء دورة الألعاب الأوليمبية وأحتفظ بها إلى الآن لأنها تحمل ذكريات جميلة بالنسبة لي. ظلم الإعلام جيلنا لم يحصل على حقه ولا أي حاجة لا حق ولا باطل لا في الإعلام ولا غيره جيلنا انتهى والناس فاكراه بالحب، وهو دا الحاجة الوحيدة اللي باقية ولن نلهث وراء الإعلام حتى يفكر الناس بنجوم زمان الذين صنعوا تاريخا كبيرا، وكمان احنا أيام زمان لم نجد الدعم من الإعلام وكنا ننضم للمنتخب بسبب مستوانا الجيد وتألقنا ويكفي إن أنا والشاذلي الله يرحمه حققنا لقب هداف الدوري 5 مواسم بالتبادل. مباراة لا تنسى مباراتنا مع الاسماعيلي في الكأس وكنا خسرانين 1-0 وفي المباراة دي أحرزت هدفين وفوزنا 2-0 وفي هذه السنة حصلنا على لقب الكأس، في مباريات أخرى مهمة وتاريخية ولن أنسى المباراة التي اكتسحنا فيها الأهلي بنتيجة 5-1 في الدوري رغم أن فريقنا كان يضم عددا كبيرا من الناشئين، وبعدها مباشرة واجهنا الاهلي في الكأس على ملعب الترسانة وحققنا فوزا كبيرا عليهم بنتيجة 4-0 وبصراحة احنا كان كعبنا عالي أوي على الأهلي في الفترة دي وكنا بننزل مبارياتهم واحنا واثقين من الفوز على العكس مع الزمالك كنا نؤدي جيدا لكن في النهاية كان الزمالك يحقق الفوز. حكاية مكافأة الدوري موسم (1962-1963) حصلنا على لقب الدوري الممتاز وهذه البطولة لنا معها واقعة طريفة حيث قررت إدارة النادي صرف مكافأة 15 جنيهًا لكل لاعب وكان هناك مباراة أمام غزل المحلة وقام محمد حبيب بدعوتنا على الغداء وبعد حسم لقب الدوري، فوجئنا أثناء صرف المكافأة 14 جنيهًا فقط وعند الاستفسار عن سبب ذلك قالوا لنا الإدارة خصمت جنيه قيمة وجبة الغداء لأنكم اتعزمتوا على الغدا في المحلة. أبوتريكة علاقتي بأبوتريكة كانت رائعة أيام تواجده في أشبال الترسانة ثم في الفريق الأول، وكنا بنقعد مع بعض ونتكلم ونضحك حتى انتقل إلى الأهلي بعدها علاقته انقطعت بالنادي تماما، ولا بقى يسأل في النادي ودي حياته ومش هقدر أقول غير ربنا يسهل له، وعلى فكرة قطاع الناشئين دلوقتي فيه ناس زي أبوتريكة لكن صعب الدفع بهم في الوقت الحالي بسبب حالة الفريق الأول التي قد تؤثر عليهم بالسلب ونخسرهم. معاناة الترسانة الفريق الأول للترسانة بيعاني حاليًا من عدم الثقة واحنا بقالنا سنتين بنافس على الصعود للدوري الممتاز وبنخسر في المباراة الفاصلة لكن السنة دي أتوقع إن الفريق يعملها ويرجع مرة تانية للدوري.