المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" وافق على المرحلة التالية نحو تطبيق تفاهمات التهدئة في غزة، الذي تم التوصل إليه مع حماس، بوساطة مصرية ليلة دامية عاشها أهالى قطاع غزة، يوم أول من أمس الأحد، كمعظم الليالى التى تمر بهم، بعد وقوع اشتباك مسلح بين عناصر المقاومة الفلسطينية، وقوة تابعة للاحتلال الإسرائيلى، فى منطقة شرق خان يونس جنوب القطاع، مما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين بينهم نور بركة أحد القيادات العسكرية الميدانية لكتائب القسام، الذراع الرئيسية ل"حماس"، وإصابة 14 آخرين، بينما قتل ضابط إسرائيلى وأصيب آخر بجروح متوسطة، وقال المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية والأمن الوطنى إياد البزم، إن الأجهزة الأمنية والشرطة أعلنت الاستنفار لمتابعة الحادث. تفجرت الأوضاع سريعًا فى محيط قطاع غزة، بعدما وجه طيران الاحتلال الإسرائيلى، عدة ضربات إلى كتائب القسام، قبل أن ترد بإطلاق نحو 17 قذيفة صاروخية نحو الحدود المتاخمة لقطاع غزة، اعترضت القبة الحديدية 3 صواريخ، بحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال. مع اشتعال الأوضاع فى غزة، وسط صمت عربى لوقف نزيف الدماء تفجرت الأوضاع سريعًا فى محيط قطاع غزة، بعدما وجه طيران الاحتلال الإسرائيلى، عدة ضربات إلى كتائب القسام، قبل أن ترد بإطلاق نحو 17 قذيفة صاروخية نحو الحدود المتاخمة لقطاع غزة، اعترضت القبة الحديدية 3 صواريخ، بحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال. مع اشتعال الأوضاع فى غزة، وسط صمت عربى لوقف نزيف الدماء فى غزة، تدخلت مصر سريعًا لوقف التصعيد، إذ قالت مصادر فلسطينية لوكالة "معًا"، إن القاهرة بدأت اتصالات مكثفة مع كل الأطراف لإعادة الهدوء على حدود القطاع. لم يكن الهجوم الإسرائيلى، الذى كسر اتفاق التهدئة مع حماس، عشوائيا إذ يدخل تحت نطاق العمليات العسكرية السرية التى تشرف عليه حكومة تل أبيب، إذ كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى، العميد رونين منلّيس، أن "أى عملية عسكرية كهذه يوضع لها خطط مفصلة جدا، من بداية المصادقة على الخطط، واستعراضها أمام القيادة السياسية والعسكرية"، بحسب موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكترونى. المثير فى الأمر أن جيش الاحتلال ادعى أن ما جرى أول من أمس، هو جزء صغير جدا من أنشطة عسكرية هدفها ترسيخ تفوق إسرائيل، ولم يكن هدف العملية تصفية أو اختطافا. ويبدو أن هدف بيان الجيش الإسرائيلى هو إيصال رسالة إلى مصر - الوسيطة فى مفاوضات وجهود التهدئة، بأن إسرائيل لا تخرق هذه الجهود، وإنما تدافع عن نفسها، إلا أن هذه العملية كشفت عدوانية إسرائيل المتواصلة. وذكرت قناة "كان" العبرية، أن المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" وافق على المرحلة التالية نحو تطبيق تفاهمات التهدئة فى غزة، الذى تم التوصل إليه مع "حماس" بوساطة مصرية أممية، والتى تتضمن الدخول فى مفاوضات لإتمام صفقة تبادل أسرى، مقابل بدء إجراءات إعادة إعمار القطاع المحاصر. وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قطع زيارته إلى العاصمة الفرنسية باريس، والعودة إلى إسرائيل على خلفية الاشتباكات. فى هذه الأثناء، ذكرت مصادر محلية أن الجانب المصرى أجرى اتصالات مع كل الأطراف لإعادة الهدوء إلى حدود القطاع، والبدء فى إتمام المصالحة، نافيا وجود أى تحركات عربية أخرى من أجل وقف الاشتباكات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. بينما كشفت حركة حماس، عن اتصالات تجريها مصر وأطراف دولية مع قيادة الحركة من أجل التوصل إلى اتفاق يقضى ب"وقف إطلاق نار" فى قطاع غزة. من جهة أخرى أكد، مسؤول المكتب الإعلامى لحركة الجهاد الإسلامى داوود شهاب، أن حركته وافقت على عودة الهدوء مع الاحتلال الإسرائيلى، بناءً على الطلب المصرى على أن يلتزم الاحتلال بوقف العدوان. المثير فى الأمر هو الصمت العربى تجاه القصف الإسرائيلى لقطاع غزة، وهو ما يستدعى التوقف قليلا، والسؤال عن عدم التحرك لإدانة الاحتلال وجرائمه تجاه الفلسطينيين. الباحث الفلسطينى الدكتور حسن على أبوجراد، قال: "لقد وقفت الحبيبة مصر وقفتها المعهودة بجانب إخوانها فى فلسطين، وعملت على وقف العدوان وفك الحصار، لكن من ناحية أخرى ينبغى على العرب جميعا كسر الصمت، ومساعدة السلطة الفلسطينية على وقف العدوان، ومن ثم ممارسة الضغط على الأصدقاء فى الأممالمتحدة، لإتمام المفاوضات بما يضمن للشعب الفلسطينى حقوقه.