أعلنت الفنانة روبي، نيتها العودة إلى الساحة الغنائية بعدما هجرتها مدة 10 أعوام، فآخر أغنياتها "يالرموش" كانت عام 2008، وخاضت تجربة تمثيلية ناجحة بعدد من الأعمال الهامة. في بداية الألفية الجديدة، وبينما تشهد الموسيقى المصرية غزوًا لبنانيًا يتواكب مع ثورة في عالم الفيديو كليب، يقوده عدة نجمات بيض ملونين، أبرزهن نانسي عجرم وإليسا وهيفاء وهبي ومروة وماريا وقمر ودومينيك؛ ظهرت على الساحة فتاة مصرية في العشرين من عمرها، سمراء لون طمي النيل، ببدلة رقص وردية، تتمايل في الشوارع وهي تبتسم، تمارس الإغراء طيلة أربع دقائق و20 ثانية، تسأل حبيبها وتُجيب عنه "أنت عارف ليه بحبك.. عشان بتكون عاشق مجنون".. تلك الفتاة الثائرة المثيرة كانت روبي. رانيا محمد حسين توفيق، المولودة في شارع الجيش بالقاهرة 8 أكتوبر 1981، بدأت مشوارها وهي لا تزال مراهقة كفتاة إعلانات عن طريق صديقة والدتها مدرسة ألعاب بمدرسة فتحية بهيج الإعدادية بعابدين، ومن ثم ظهرت في مشهدين باسمها الحقيقي في "فيلم ثقافي" (2000)، ثم اختارها العالمي يوسف شاهين في فيلمه "سكوت ح نصور" رانيا محمد حسين توفيق، المولودة في شارع الجيش بالقاهرة 8 أكتوبر 1981، بدأت مشوارها وهي لا تزال مراهقة كفتاة إعلانات عن طريق صديقة والدتها مدرسة ألعاب بمدرسة فتحية بهيج الإعدادية بعابدين، ومن ثم ظهرت في مشهدين باسمها الحقيقي في "فيلم ثقافي" (2000)، ثم اختارها العالمي يوسف شاهين في فيلمه "سكوت ح نصور" وغيّر اسمها ل"روبي"، لم تكن تعلم حينها أن هذا الاسم سيكون ماركة مسجلة في عالم الفيديو كليب في السنوات التالية. الفتاة المحبة للغناء، أتتها الفرصة على يد المخرج شريف صبري، الذي حوّلها لظاهرة جديدة شغلت أذهان الناس لسنوات، حيث قدّم لها أول أغنية "أنت عارف ليه" (2003)، والتي حققت نجاحًا يفوق الخيال، ومن ثم طرحت ألبومها الأول "ابقي قابلني"، وضم 8 أغان، وهي "ابقى قابلني، غاوي، عمري ما استنيت حد، أنت عارف ليه، ليه بيداري كده، كل ما أقوله أه، نظرة من عينه، ميل يا ليل"، وصُورت من الألبوم الأغاني الست الأولى، وحققت كل أغاني الألبوم نجاحًا كبيرًا، خاصةً كليب "ليه بيداري كده". عندما أطلت روبي للمرة الأولى من خلال "أنت عارف ليه" (من كلمات خالد منير وألحان محمد رحيم)، كانت أول مرة تظهر مطربة مصرية ترقص ببدلة رقص شرقي في الشارع، في فيديو كليب، فاتُهمت بإفساد الذوق العام إلا أنها صارت نجمة من أغنية واحدة، لم تعبأ بالانتقادات وجاء ردها سريعًا بجرأة أكبر وبطريقة أكثر إغراءً، في كليب "ليه بيداري كده" (من كلمات عبد العزيز عمار وألحان محمد رحيم) والذي ظهرت فيه تمارس الرياضة على "عجلتها" الشهيرة، عبر شاشة "ميلودي". روبي المحبة للموسيقى والرقص، واصل نجمها السطوع مع انطلاق عام 2007، ومع إصرارها على الوقوف بمفردها في وجه المدرسة الموسيقية التقليدية، لتصبح المرادف المصري الغنائي الاستعراضي لحسنوات لبنان، حيث طرحت ألبومها الثاني "مشيت ورا إحساسي"، وضم الألبوم 7 أغان، وهي "مشيت ورا إحساسي، مش هتقدر، مالي، اسألني هتعرف، أه من عمايله، بشتاق لعينيك، المانع خير"، وصورت منه أول أغنيتين، الأولى واصلت فيها الرقص تحت سفح الهرم، وأثبتت الثانية الطربية، من كلمات عصام عبد الله، جمال صوت روبي ونالت استحسانا نقديا كبيرا. روبي خريجة حقوق بني سويف عام 2004، سرعان ما تبلورت صورتها كأيقونة للجيل الجديد، الجيل الثائر المنطلق المخالف للسائد، بجمال مصري لا يستند إلى تضاريس مفتعلة، ولأجل ثوريتها فسخت عقدها مع "ميلودي"، وطرحت في 2008 أغنيتها الأخيرة "يالرموش" (كلمات محمد جمعة وألحان محمد رحيم)، ترقص مجددًا بشكل بدوي مصري، ولكنها قررت في عز وهجها أن يكون ذلك هو الظهور الأخير، والرقصة الأخيرة، وتُصّر على تدمّر صورتها السابقة وتُخرج نفسها من دائرة الإثارة التي أحاطت بها لسنوات. اختفت روبي عن ساحة الغناء، ولأنها متعددة المواهب قررت الانتقال إلى مجال التمثيل، وبعدما قدّمت تجربة وحيدة بالإضافة لتجربتيها في بداية المشوار، وهي فيلم "7 ورقات كوتشينة" في عام 2004، قررت الاتجاه كليًا إلى هذا العالم في عام 2008 بعدما تعرّضت لانتقادات شديدة، بدايةً من اختيارها لغناء أغنية الفيلم الأضخم تكلفة "ليلة البيبي دول" للنجمين محمود عبد العزيز ونور الشريف، ثم تقف بطلةً أمام آسر ياسين في "الوعد" من كتابة وحيد حامد وإخراج محمد ياسين، وتُبدع خلاله في أغنية "أول مرة"، لتعود مجددًا في عام الثورة من خلال فيلم "الشوق" مع شقيقتها كوكي للمخرج خالد الحجر. في عام 2013 شاركت في فيلم "الحفلة" مع أحمد عز ومحمد رجب، و"الحرامي والعبيط" مع خالد صالح وخالد الصاوي، كما كرّست روبي نفسها كممثلة في عالم الدراما من خلال مسلسل "بدون ذكر أسماء" لوحيد حامد مجددًا، ثم في العام التالي مع واحد من أهم أدوارها في "سجن النسا"، ثم في 2015 تُقدّم دورا جديدا كليًا عليها، وتظهر كنجمة كوميدية أمام محمد هنيدي في "يوم مالوش لازمة"، ثم تُقدّم بطولتها الأولى المطلقة في 2017، من خلال مسلسل "رمضان كريم"، وتُشارك في نفس العام في بطولة فيلم "الكنز" للمخرج الكبير شريف عرفة، وأمام النجوم محمد سعد، محمد رمضان، أحمد رزق، هند صبري، وغيرهم. وفي العام 2018، صوّرت روبي بطولتها التليفزيونية الثانية "أهو ده اللي صار"، إلا أنها خرجت في الوقت الأخير من خوض السباق الرمضاني، كما وقفت بطلة أمام أحمد الفيشاوي في فيلم "عيار ناري"، وتعيش حاليًا في فترة هدوء بعدما صوّرت دورها في الجزء الثاني من "الكنز"، لتُفاجئنا في ظهور تليفزيوني لها نادر، مع برنامج "mbc trending"، وتُصرح أنها تُحضر للعودة من جديد للساحة الغنائية، بعدما غابت نحو 10 سنوات، لم تُقدّم خلالهم إلا أغنية واحدة أهدّتها لبرنامج "صاحبة السعادة" في أكتوبر 2016، وهي "سلم عليا". روبي كشفت في مقابلة MBC، أثناء تواجدها بالمغرب، أنها تُجهز لعودتها للغناء بإنتاج فيديو كليب جديد، تعود به أيضًا إلى الاستعراض والرقص والذي اشتهرت به في بداياتها الفنية، وأكدت أنها تحب ذلك النوع من الأغاني، وأشارت إلى أنها استغلت فترة إجازتها وتوقفها عن العمل في مشاريع تمثيلية، في الاستماع إلى عدة أفكار موسيقية جديدة، تنوي تقديمها في الفترة المقبلة، وستستمر كذلك حتى الصيف المقبل والذي سيشهد طرح أعمالها الغنائية الجديدة. لأنه روبي فكرة ... والفكرة لا تموت pic.twitter.com/E6t1J3IeBU — أحمد ???????? (@aaburayya) October 23, 2018 يبدو أن روبي بعد ما مرت به من سنوات نضج كبيرة، ستحاول في الفترة المقبلة أن تكتشف في صوتها مساحات جديدة، وتعود للغناء والرقص ولن تخذل محبي طيشها وجموحها وثوريتها وتحليقها خارج السياق.. بالتأكيد سيكون في انتظارها الكثيرين ممن لا زالوا يعزفون سيمفونية في الحنين إليها ويعتبرونها فكرة لا تموت.