سادت حالة من الخوف والغضب بين أهالى كفر الشيخ، ممن يرتادون مصيف مدينة "بلطيم"، وذلك بسبب ازدياد حالات الغرق، ولعل آخرها الطفل ساهر قباري أبوهميلة، 14 عاما، والذي لقي مصرعه أمس الجمعة غرقًا، وتم انتشال جثمانه بعد موته بأكثر من 17 ساعة وسط اتهامات للمسئولين بالإهمال والتسبب في غرق المصيفين. أكد محمد بيومى، أحد أقارب الطفل، أنه غرق أمس عقب صلاة الجمعة مباشرة بمصيف بلطيم، وتم استخراج جثمانه من البحر بعد 17 ساعة من غرقه، وذلك لعدم وجود غواصين أو لانشات، لافتًا إلى أن عددا من المنقذين قد أتوا بعد عشرات الاستغاثات من الأهالى فقاموا بنصب «شبك وغزل» لانتشال الجثمان من البحر بحجة أنها الطريقة الوحيدة والأمثل لاستخراج الجثمان، ولكنهم فشلوا بعد محاولات استمرت لأكثر من 3 ساعات فانصرفوا وتركوا الوضع كما هو والجثمان في الماء. وأضاف بيومي، أن الطفل ساهر يبلغ من العمر 14 عاما، طالب بالمرحلة الإعدادية، حيث استقبل خبر نجاحه أول أمس الخميس، متهما إدارة المصيف بالمحسوبية في مثل هذه الحالات، بالإضافة إلى الإهمال الذي تسبب في وفاة ساهر، وعدم وجود معدات حديثة لانتشال جثمانه. كما لقي شقيقان أيضًا مصرعهما، منذ 10 أيام، غرقًا في مياه البحر المتوسط وهما: «إسراء على سمير البغدادى 16 عاما، ومحمد علي سمير البغدادى 21 عاما»، وتم نقل جثمانهما لمشرحة مستشفي بلطيم المركزى، بالإضافة إلى غرق «إسماعيل علي 19 عاما»، ويعمل نجارا مسلحا، منذ 15 يومًا أثناء الاستحمام مع أصدقائه في مصيف بلطيم واستخرجت جثته بعد مرور مايقرب من 11 ساعة. من جانبه، نفى المحاسب فادي شميس، رئيس مدينة مصيف بلطيم بكفرالشيخ، تسجيل أي حالات غرق في هذا الموسم بفضل جهود المنقذين، مشيرًا إلى أن حالات الغرق التي تحدث ليست في مصيف بلطيم، لا سيما حادثة الطفل ساهر، بل في منطقتي العمايرة والشهابية التابعتين لمركز بلطيم وليس مصيف بلطيم. وأضاف شميس، خلال تصريحات ل«التحرير»، أنه يوجد 120 منقذًا مدربين ومنتشرين في كافة شواطئ المصيف، وذلك لإنقاذ المصيفين من الغرق أثناء نزولهم البحر للهرب من حرارة الجو، لافتًا إلى أنهم قاموا بإنقاذ آلاف المصيفين من الغرق والموت المحقق منذ بداية موسم الصيف، بالإضافة إلى إنقاذهم 350 شخصًا من الغرق أمس الجمعة فقط.