في ظل حالة الفوضى والبلبلة الجارية في الشارع المصري بشأن زيادة «تسعيرة الأدوية» للمرة الثالثة، ونفي وزارة الصحة عن وجود أي زيادة في الوقت الحالي وزيادة قوائم نقص الأدوية في السوق المحلي، يجتمع أعضاء غرفة صناعة الدواء وأصحاب شركات الأدوية المسئولين عن الصناعة الدوائية غدًا الثلاثاء داخل الغرفة التجارية بالقاهرة، لدراسة الحلول والمقترحات الأخرى البديلة لقرار تحريك الأسعار. في الوقت ذاته أعلن الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة الصناعات الدوائية باتحاد الصناعات أن اجتماعهم الغد سيكون بشأن معرفة تأثير الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود على التكلفة الإنتاجية للشركات والمصانع، ومعرفة الأفكار المطروحة لإحداث التوازن بين مصالح الشركات ومصالح المواطن المصري والاتفاق على حلول أخرى بديلة لعدم تحريك أسعار الأدوية في الوقت الحالي. حلول بديلة وأوضح رستم ل«التحرير» أن من بين الحلول الأخرى البديلة الإعفاء من سداد القيمة المضافة على المواد الخام المستعملة في إنتاج الدواء، حيث إن هناك 14% تطبق على الأدوية محلية الصنع بالنسبة للمواد المساعدة وهذه النسبة لا تفرض على الدواء المستورد، قائلًا: «ولو سمحت الدولة على عدم تطبيقها على المواد الخام المستعملة نقدر إننا نكمل دون أن نطلب زيادة أسعار». أما فيما يخص الأدوية الناقصة في السوق المحلي، أشار نائب رئيس الغرفة إلى أن هناك تحسنا واضحا في هذا الملف وجار معالجة التشوهات السعرية في الأدوية، مضيفًا: «أي دواء له بديل أو مثيل لا يعتبر ناقصا، والدواء المحلي لا يقل فاعلية عن مثيله المستورد، حيث إننا نصنع الدواء هنا وفق معايير عالمية ونستورد الخامات من المصانع بشهادات عالمية». كما أن الدواء المستورد يمر بمراحل عدّة من أجل تسجيله في مصر وهي نفس المراحل التي يمر بها الدواء محلي الصنع، ولا يمكن لأحد أن يشكك في جودة وفاعلية الدواء المحلي، ولكن الإشكالية الكبرى مع من يتعامل مع الأدوية المهربة والتي يوجد بها غش تجاري ولا يضمن أحد فاعليته لعدم معرفة مصدره. لا نية للزيادة «إحنا كصناع للدواء لا توجد لدينا نية لوقف محاولات الإنتاج أو تقليل الكمية للضغط على الدولة».. يقول رستم إنهم مستمرون في الإنتاج وحال وجود أي أزمات أو مشاكل يجري مناقشتها مع وزارة الصحة كما حدث في يناير 2017. وأضاف أن خيار رفع الأسعار قد يكون واردا ولكنه ليس الحل الوحيد ونأمل في الغرفة أن لا نلجأ إلى هذا الخيار وتتم الاستجابة للحلول الأخرى البديلة من قبل الحكومة، وليس لدينا أي رغبة في زيادة الأسعار حتى نجنب المواطن المصري تحمل أي أعباء جديدة. إعفاء غائب ومن جهته أوضح الدكتور محيي حافظ، رئيس لجنة الصحة والصناعات الدوائية باتحاد المستثمرين أن هناك مخاطبات عدّة جارية منذ أكثر من عام بين الحكومة وأصحاب الشركات، للمطالبة بأن لا تشمل ضريبة القيمة المضافة المواد الفعالة الداخلة في صناعة الدواء وتم الاستجابة لها دون أن يتطرق القانون الجديد إلى المواد غير الفعالة، مما يجعلها تخضع للقانون. وهى المواد المضافة والتى تخرج المادة الفعالة فى شكل مستحضر دوائي كالأقراص والكبسولات، ومن المفترض أيضًا أن تشمل تلك الضريبة المواد غير الفعالة ومواد التعبئة والتغليف حسبما يرى، نظرًا لأن تكلفتها أعلى من سابقتها. الحكومة ترحب وقد يكون هناك دواء تكلفة المواد غير الفعالة فيه أكثر من المواد الفعالة، وبالتالي ستطبق عليه ضريبة القيمة المضافة وسيرتفع سعره، وحدث تعاطف شديد من قبل وزيري المالية والصحة وكان هناك شبه موافقة منهم على ذلك، ولكن حتى الآن لم يصدر قرار رسمي بذلك. وأكد حافظ ل«التحرير» أن الوعد السابق لوزير الصحة بشأن تحريك الأسعار ما زال قيد التنفيذ، في ظل زيادة أسعار الخدمات التي أصبحت مهددة بشكل عنيف لربحية الشركات وهامش الربح محدود للغاية في ظل التكلفة العالية. 400 دواء قيد الزيادة وأوضح الدكتور كريم كرم، المتحدث باسم الشركة المصرية لتجارة الأدوية أن المخاطبات الخاصة بتحريك الأسعار تكون بين الشركة القابضة للأدوية ووزارة الصحة، عبر إرسال شركات الإنتاج مقترحاتها بالأصناف المطلوب زيادة أسعارها والتسعير والدراسة للقابضة. وأوضح كرم أن هناك ما يقرب من 400 صنف دوائي تقدمت بها الشركات قبل شهرين إلى لجان التسعير بوزارة الصحة والسكان من أجل تحريك أسعارها، في ظل استمرار خسائرهم الباهظة.