احتفالية بنادي النيل بجامعة المنصورة في ذكرى انتصارات أكتوبر    أبرزهم عماد أديب وجمال عنايت.. «الصحفيين» تستدعي 10 أعضاء للتأديب    مئات الآلاف يحتفلون بالليلة الختامية لمولد السيد البدوي في طنطا وسط إجراءات أمنية مشددة    وزير الاتصالات: بيانات المواطنين مؤمنة.. والتحول رقميا يحل مشكلة توصيل الدعم لمستحقيه    وزير الاتصالات: البيانات الحكومية للمواطنين مؤمنة ولا يمكن اختراقها    أبرزها الالتزام ب"السعر".. شروط الإسكان لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحداتها    اتساع الاحتجاجات في لبنان رفضًا لضرائب على «اتصالات واتساب»    وزير المالية اللبنانى: موازنة العام المقبل لن تشمل أية ضرائب جديدة    اليوم.. القاهرة تستضيف اجتماعات مجلس البرلمان الليبي بناء على دعوة من "النواب"    وكالة: وزير الطاقة الأمريكي يبلغ ترامب بأنه سيستقيل    لقاء زيدان وبوجبا فى دبى يثير الشائعات حول مستقبل نجم اليونايتد    مرتضى منصور: بيان الأهلى لا يخص الزمالك.. ومصر أهم من الناديين    الاتحاد الإسباني يرفض نقل الكلاسيكو لملعب ريال مدريد.. رسميا    موعد مباراة الهلال وضمك اليوم الجمعة 18/10/2019 في الدوري السعودي.. مشاهدة مباراة ضمك ضد الهلال بث مباشر KSA PLUS    مدرب بيراميدز: دفعنا ثمن غياب القوى الهجومية أمام سموحة    محمود الخطيب يخضع لعملية جراحية في الظهر    ضبط 1600عبوة حمص و700 عبوة مايونيز غير صالحة للإستهلاك بالغربية    مقتل فلاح بالدقهلية بطلق نارى بسبب الخلاف على قطعة أرض مع أحد جيرانه    مقتل شاب في مشاجرة بمدينة سيدي سالم في كفر الشيخ.. والقبض على الجاني    بالأرقام .. ننشر أبرز جهود الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات خلال 24 ساعة    "اللعب بالملاعق".. فرقة بورسعيد للفنون الشعبية تتألق علي مسرح قصر ثقافة أسوان    أول فتاة صعيدية تصل "The Voice" ل"الفجر الفني": والدي تحدى الجميع.. وهذا ردي على منتقدي حضن حماقي لي    اليوم.. نجوم الغناء يحييون حفل الجامعة المصرية الصينية بالمنارة    تجديد شهادة الايزو لجامعة الإسكندرية للعام الخامس على التوالى    وزير الاتصالات: البيانات الحكومية مؤمنة ولا يمكن اختراقها (فيديو)    «كوكاكولا» ترعى منتدى شباب العالم في جولته بجميع أنحاء العالم    برلماني يطالب رئيس الوزراء بمد ميعاد التسوية للموظفين لعام آخر    تعليق ناري من رئيس الزمالك على بيان الأهلي والموقف النهائي من مباراة المقاولون    ميدو: أدعو اتحاد الكرة للاستقالة إن لم يستطع المواجهة    بالصور.. نتائج مميزة للاعبي الريشة الطائرة بالدور التمهيدي من بطولة مصر الدولية    تجهيز 8 معاهد وروضتين للاعتماد بمنطقة أسيوط الأزهرية    وزير الاتصالات: بيانات الحكومة والمواطنين مؤمنة من الاختراق    الشرقاوي: زيادة التوعية التأمينية لرفع مساهمة الأقساط بالناتج القومي    رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية: «أردوغان» يسعى لإحياء داعش    بالدرجات.. الأرصاد تحذر المواطنين من حالة طقس اليوم    ضريبة "واتساب" تشعل الاحتجاجات في لبنان.. والحكومة تتراجع    "البصمات والكاميرات" سلاح المباحث لحل لغز سرقة مدرسة ثانوي بالعجوزة    زعيم المعارضة الكندى يدعو رئيس الوزراء للاستقالة لو فشل بحصد أكثرية البرلمان    شرطي أمريكي يلقي بمراهق من أعلى بناية.. فيديو    برلماني يشيد بجهود وزيرة الهجرة.. ويؤكد: مؤتمر "مصر تستطيع" منصة لتشجيع الاستثمار    عبد الرحمن أبو شعر: مصر وسوريا صنعوا الإنشاد الصوفي    ساندرا نشأت: «متغاظة جدًا عشان معملتش الممر»    اخبار الفن| مفاجأة حول وفاة كاظم الساهر مسموما.. وتعليقات صادمة حول إطلالة رانيا يوسف    مسلسل عروس بيروت حلقة اليوم.. مسلسل عروس بيروت الحلقة 34 كاملة (فيديو)    محافظ الغربية يشهد احتفالية الأوقاف بالليلة الختامية لمولد السيد البدوى | صور    أحد أبطال معركة المنصورة الجوية: أسقطت طائرة العدو بصاروخ رغم احتراق طائراتي |فيديو    مسؤول أمريكى: تركيا تعهدت بانتشار قواتها فى المنطقة الآمنة بسوريا سيكون لفترة قصيرة    دعاء ليلة الجمعة وفضل قراءة سورة الكهف فيه    الصحة تكشف حقيقة حالات الإصابة بالالتهاب السحائي.. فيديو    الإفتاء: الرجل ملزم برد شبكة زوجته إذا أخذها رغما عنها    النيابة تنتقل لمكان حادث تصادم 4 سيارات بنفق الشهيد أحمد حمدي    سبب تعبير القرآن عن السرقة والربا والفساد ب الأكل.. فيديو    بالفيديو.. حال تعدد الفتاوى خالد الجندي: اختر الأنسب    هل يجوز يؤدي شخص عُمرة أو حجة لآخر حي؟    انطلاق المؤتمر الأول لطب الأسنان بسوهاج (صور)    تطعيم الأطفال المتخلفين عن التطعيمات الدورية بشرم الشيخ    محافظ جنوب سيناء: إقبال كبير من المواطنين على التسجيل في التأمين الصحي    رئيس اتحاد النحالين العرب: مهرجان العسل هدفه ربط المنتج بالمستهلك (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يناير حين ظهر «سنة 19»! إبراهيم عيسى
نشر في التحرير يوم 26 - 01 - 2014

يبدو أن هناك تصميمًا على العناد المغرور والفَخور، حين يتم وصف ثورة يناير بأنها ثورة الشباب.
هذا كلام ينتقص من الثورة، حيث هى ثورة كل مواطن فى هذا الشعب، حتى مَن لم يخرج فى مظاهراتها، ولكنه آمن بأهدافها وأحلامها، بل وينتقص هذا الوصف من الشباب نفسه، إذ كأن شباب مصر صاروا نقابة فئوية نزلوا من أجل أهداف شبابية وليست أهداف الوطن كله، والشعب جميعه.
المشكلة العويصة أن شريحة من الشباب، خصوصا المنتمين إلى الحركات الاحتجاجية فاقدة الشعبية بدت تتعامل كأنها وصية على الثورة ومتحدثة باسمها، وصار تصرُّف هؤلاء طفوليًّا بقدر مبالَغ فيه، ومؤسف فى مراهقته، فكأن الثورة لعبتهم الأثيرة، وماحدّش ياخد اللعبة بتاعتى، لأن الثورة دى بتاعتى أنا!
لا توجد ثورة فى الدنيا إلا والشباب فى قلبها، وضمن أعمدتها الفقرية، لكن لا يسمح هذا لأحد بأن يحتكر الثورة لمجموعة أو فئة وإلا لصارت ثورة 1919 هى بالضرورة وبنفس الآلية ثورة شباب.
لنقرأْ أستاذنا الكبير، شيخ الصحفيين، حافظ محمود (هل يعرف شبابنا شيئًا عن هذا الأستاذ الجليل وتاريخه المشرق؟) وهو ينقل عن عبد العزيز فهمى، إحدى زعامات ثورة 19 وهو يروى: «لقد تألفت لجنة من طلبة المعاهد العالية لتنظيم الحركة الشعبية، مبتدئة بطلاب هذه المعاهد.. وعلمت السلطات البريطانية بأنباء هذه الحركة، فأوعزت إلى نُظَّار هذه المعاهد، وكانوا كلهم من الإنجليز تقريبًا، بإغلاق أبواب المدارس العليا حتى تفشل دعوة اللجنة فى تنظيم أول مظاهرة فى ثورة سنة 1919.
كان اليوم يوم 9 مارس سنة 1919، وكان طلبة مدرسة الطب محتشدين فى فناء المدرسة هاتفين للحرية، وقد أطلّ علينا الناظر الإنجليزى من على السُّلم الموصل إلى مكتبه منذرًا ومهددًا، وقرر الطلبة فى لحظة أن يوفدوا أحدهم إلى حيث يقف الناظر للتفاهم معه على فتح أبواب المدرسة، وما إن صعد الطالب إلى حيث كان الناظر واقفًا حتى كان الناظر قد فقد أعصابه وتحوَّل تهديده للطلبة إلى شتائم.. ولسوء حظ بريطانيا فى 9 مارس سنة 1919 أن أحد رعاياها الذى عينته ناظرًا لمدرسة الطب فى القاهرة قد فقد فى هذه الساعة البرود التقليدى الإنجليزى، فتحول سبابه للطلبة إلى سباب لكل مصرى. وكان طبيعيا فى هذا الجو المتوتر أن يفقد مندوب الطلبة هدوءه، فإذا به يردّ على سِباب الناظر بركلة قوية من قدمه، وإذا بالناظر الإنجليزى يتدحرج إلى آخر درجات السُّلم، وتتدحرج معه هيبته، وإذا ببواب المدرسة يفتح الأبواب التى أمر الناظر بإغلاقها، وإذا بالطلبة يخرجون فى أول مظاهرة، وخرج بعدهم الناظر الإنجليزى، وقد قرر بعد فقد هيبته أن لا يعود.
سار طلبة الطب بمظاهرتهم إلى مدرسة الحقوق، وفتحوا أبوابها من الخارج، وانتظم طلبة الحقوق فى المظاهرة، وانضم إليهم سائر طلاب المعاهد العليا، وكلما اخترقت المظاهرة شارعا ضاعفت جماهير العمال حجمها، حتى إذا ما وصلت المظاهرة إلى مبنى مصلحة التليفونات كانت قد سبقتهم إلى هناك قوة بريطانية مسلحة، وقد رد الجنود البريطانيون على هتافات الطلبة التى كانوا يرددونها باللغة الإنجليزية بأولى الطلقات النارية التى انطلقت فى ثورة سنة 1919 وسقط الشهيد الأول.
وكانت الدماء الزكية التى سالت فى 9 مارس 1919 هى الوقود الذى أضرم نار الثورة».
هذا ما أشعل ثورة 19، فهل قالوا عنها إنها ثورة الشباب؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.