كتب: أشرف فهيم في غيبة من الحكومة، واستغلالا للفوضى التي عاشتها "شبه الدولة"، تجذر الفساد داخل وزارة السياحة، حتى وصل إلى حد التعفن.. وبسبب كثرة تعاقب الوزراء على قيادة الوزارة في السنوات الثلاث الأخيرة، تمكن كبار الموظفون من السيطرة على كافة مقاليد الأمور.. فبعد نحو عامين حكم فيهما هشام زعزوع وزارة السياحة، تمت الاستعانة بالمهندس خالد رامي، لنحو 6 أشهر فقط، ثم عاد زعزوع لتسعة أشهر، ثم رحل وتم تكليف يحيى راشد.. ووسط ذلك بقيت القطاعات تدار بواسطة قدامى الموظفين، الذين استولوا على كافة المناصب والوظائف القيادية العليا. أمام ذلك، فقد اتخذ يحيى راشد وزير السياحة، قرارات متلاحقة في الأيام القليلة الماضية، بهدف إعادة ترتيب الدولاب الإداري المترهل للوزارة، والذي ورثه عن سلفه هشام زعزوع، فقد قرر الوزير نقل سامي محمود رئيس هيئة التنشيط إلى العمل مستشارا من الفئة "ب"، وكذا تكليف مستشاره هشام الدميري بإدارة أعمال الهيئة، ثم أجرى الوزير حركة تنقلات داخلية بقطاع الأمانة العامة، غير أن قطاع الشركات السياحية والمرشدين السياحيين، والذي يعد القطاع الأهم والأكبر داخل الوزارة، لم يشهد أية محاولات لإعادة الهيكلة. "التحرير" تكشف إحدى صور العشوائية البالغة في قطاع الشركات الذي كلف هشام زعزوع ويزر السياحة الأسبق، محمد شعلان رئيس الإدارة المركزية للنقل السياحي، بإدارته مؤقتًا، غير أن شعلان استمر حتى اليوم في المنصب بدعوى خبراته بملف الحج والعمرة، وسمعته الجيدة بالقطاع خاصة فيما يتعلق بالأمور المالية، غير أن القطاع يدار عن طريق الرجل الثاني خلف شعلان، وهو "محمد بكر" الذي يعمل في وظائف عديدة جميعها تستحق قانونًا أكبر قدر من المكافآت، وبدل حضور الجلسات، رغم إجازاته العديدة التي حصل عليها فى سجله الوظيفي، ومنها على سبيل المثال: - مدير عام التفتيش على الشركات. - المشرف العام على المكتب الفني لرئيس قطاع الشركات. - عضو اللجنة العليا للحج والعمرة. - عضو مجلس إدارة صندوق الحج والعمرة. - عضو لجنة الحد من حوادث الطرق "التي لم تجتمع مرة واحدة منذ إنشائها قبل أعوام". - عضو اللجنة القانونية بقطاع الشركات. - عضو لجنة توزيع تأشيرات الحج الفائضة. بتلك الوظائف وأكثر، بات كبير الأخصائيين القانونيين محمد بكر يحكم قطاع الشركات خلف محمد شعلان، والذي يشغل ٣ وظائف أخرى بالانتداب أيضا، هي رئيس قطاع الشركات السياحية بالوزارة، بالتكليف، ورئيس الإدارة المركزية للنقل السياحي والمرشدين، والمشرف العام على صندوق الحج والعمرة، وهو ما يعد مخالفة للقانون باعتباره منتدبا على درجتين أعلى من التسلسل الوظيفي له، حيث لم يشغل مسبقا منصب رئيس إدارة مركزية بشكل رسمي، إضافة إلى رئاسته لعدة لجان منها لجنة الحد من حوادث الطرق ولجنة الجمارك واللجنة العليا للحج، واللجنة العليا لمشروع "جي بي إس"، ولجنة الشئون المالية المنبثقة منها.