قرية العنابرة؛ تبعد عن مدينة بلطيم التابعة لمحافظة كفر الشيخ كيلو مترات قليلة، لكنها أشبه بدائرة منعزلة عن العالم، يأتي إليها العيد ساعات قليلة وينصرف، دون أن يدخل الفرحة والبهجة على قلوب الأطفال حتى، بسبب انتشار الفقر والجهل والمرض، والنقص في معظم الخدمات. عندما تدخل القرية وتمشي في شوارعها قليلا، تجد السيدات جالسات على عتبات المنازل ينتظرن عائلهن الذي يأتي لهن ولأولادهن بطعام يومهم، فيما يبدو على الرجال مظاهر الضعف بسبب ضيق الحال وارتفاع الأسعار ، أما الأطفال تجدهم ضعفاء لا يعرفون أوقات الفرح، وكُتب عليهم أن يعيشوا دون مياه شرب أو خدمات أو تعليم. طرق القرية رملية، وتحاصر القمامة، البيوت المتهالكة، فيما يلهو الأطفال في الشوارع غير عابئين بالعيد رغم أنه "فرحة". محمد عطية، أحد سكان قرية العنابرة، يؤكد أنهم يعيشون في ظروف معيشية صعبة، يعملون في الصيد ويضطرون إلى السفر للدول الأوروبية من أجل توفير "لقمة العيش"، لكن في ظل ارتفاع الأسعار أضحوا عاجزين عن توفير متطلبات المعيشة. يقول عطية، إنهم طالبوا أكثر من مرة مسؤلي المحافظة برصف الطرق وتطوير القرية، دون جدوى، مشيراً إلى ارتفاع نسبة الأمية بين أبناء القرية لعدم وجود مدارس بها. ويوضح عماد علي، أحد أبناء القرية، أن مياه الشرب "مقطوعة" دائما، وتأتي فقط في الليل، وأنهم يضطرون إلى الذهاب للقرى المجاورة للحصول على كوب المياه، قائلاً "زوجاتنا بتروح القرى اللي حوالينا علشان تجيب مياه". ويطالب أبناء القرية، اللواء السيد نصر، محافظ كفر الشيخ، بتحسين البنية الأساسية للقرية، من صرف صحي ومدارس فضلا عن إنشاء وحدة صحية، ومياه صالحة للشرب.